الجيل الضائع

الجيل الضائع

الجيل الضائع

 السعودية اليوم -

الجيل الضائع

بقلم - سمير عطا الله

انشغلَ القرن الماضي، بكُتّابه وشعرائهِ ونقّاده وفلاسفته، بحالة وجوديّة سميت «الجيل الضائع». تحت هذا العنوان اشتهر مخرجون سينمائيون ومسرحيون من الفئة الأولى، ودارت حوله نقاشات المقاهي بعد الحرب العالمية الثانية.

بدأت ظاهرة «الجيل الضائع» في باريس، حيث كانت المدينة مشهورةً بإطلاق «الموجات الفكرية»، والتعبير عن الضياع الذي أصاب جميع البلدان. وكلُّ من أرادَ الشهرةَ في مجالس أميركا الأدبية انضوى يبحثُ عنها تحت هذه المظلّة، وراحت المظلّةُ تتسع حتى شملت مظاهر الحياة الشبابية برمتها. من هذا الجيل سوف تظهر حركة «الهبيّين» وأغاني «البيتلز» وأنغام «الروك آند رول». وبعض علماء الاجتماع يردُّ إليها أيضاً «الثورة الطالبية» عام 1968 التي أشعلت باريس وأحرقت عدداً كبيراً من جماعات أميركا، والتي يقالُ إنها بدورها أدت إلى تغيير معالم الحياة السياسية في أنحاء الكون.

مع الوقت نسيَ الناس من أطلق ذلك الشعار أو تلك التسمية، ولم يعد ذلك مهماً في أي حال. فقد صار قولاً متفقاً عليه مثل تحيّة الصباح أو المساء، أو مثل الحديث عن الاشتراكية واليسار واليمين. عبارةٌ أو تعبيرٌ دخلَ القاموس وصارَ جزءاً مألوفاً منهُ، ليس من الضروري شرحه وتفسيرُه وموقع استخدامه كلما تطلب الأمر.

لكن من هو ذلك العبقري الذي أطلقَ عبارةً شغلَ بها العالم؟ البعض قال إنه الروائيّ الأميركي أرنست همنغواي. والبعض الآخر قال إنه الفيلسوف البريطاني بيرتراند راسِل. وفريقٌ آخر قالَ إنهُ مؤسس الحركة الوجودية جان بول سارتر. القصةُ بعيدةٌ عن جميع هؤلاء. يروي همنغواي في كتابه الشهير: «باريس مهرجانٌ متنقلٌ» أنهُ ذهبَ ذات مرةٍ لزيارة الكاتبة الأميركية غيرترود شتاين، فوجدها حانقةً ترسلُ عبارات التذمر. ولما سألها عن السبب أخبرتهُ أن سيارتها القديمة «فورد» تعطلت فأخذتها إلى ميكانكيّ الحي لإصلاحها. ويبدو أن الرجل كلّف مساعده الشاب بالمهمة، لكن هذا أخفق المرة بعد الأخرى. ولما ذهبت المسز شتاين تُراجعه في الأمر، قالَ لها متأففاً: «ماذا تريدين؟ إنه جيلُ هذا الزمان، الجيل الضائع».

نقلَ همنغواي، أحد أشهر الكُتّاب آنذاك، من تذمر صاحب جراج إلى أهم وصف لجيل ما بعد الحرب. وطالما شَعَرَ بالأسف لأن لا هو ولا شتاين كانا صاحب الشعار المخلّد.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيل الضائع الجيل الضائع



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon