فِرق الاقتحام

فِرق الاقتحام

فِرق الاقتحام

 السعودية اليوم -

فِرق الاقتحام

بقلم - سمير عطا الله

التشابه في اللفظ بين «بريكس» و«بريكست» لا يعني التوازي في المعنى وإنما العكسُ تماماً. الأولى أصبحت رمزاً حقيقياً للقاء الشعوب وانفتاح الأسواق ودخول الأمم إلى عصرٍ صناعيٍ واحد، أو بالأحرى هو عصرٌ تقنيٌّ لم تعد تتسع له أي تسميةٍ تعبرُ عن حجمه. أما «بريكست» فقد كانَ الخيار الخاطئ للبريطانيين في لحظةٍ خاطئة. الآن يعبرُّ رجال النخبة البريطانية ومفكروها ومجموعاتٍ كبيرة من الناس العاديين عن الندم لخيار الخروج من أوروبا، وبالتالي من العلاقات الأمميّة.

عندما انتقى البريطانيون خيار العزلة كان في اعتقادهم أن ذلك يحمي الجزر البريطانية من هجمات المراكب التي تملأ بحر الشمال في انتظار اقتحام الفردوس البريطانيّ. ولم تترك فِرق اقتحام الدول الغنية أي شكٍ في أنها عازمةٌ على ذلك حيةً أو ميتة. فما من شيءٍ استطاع أن يردع هذه الغزوات، لا أنباء الغرق، ولا أنباء المعاملة السيئة على الحدود، ولا أخبار الابتزاز والاضطهاد. ثمة عالمان لا ثالث لهما أمام الزحف الفقير: إما العذاب الأهون في البلاد الجديدة، أو العذاب الدائم في الأوطان الفاشلة.

إنها حكايةٌ قديمةٌ من حكايات البشرية. دولٌ يتدافعُ نحوها المهاجرون وينصهرونَ فيها حتى يغيروا في ألوان الجذور. فما أن اقترعت بريطانيا على الخروج حتى أصبح رئيس وزرائها هندياً، وما هي الولايات المتحدة في نهاية المطاف سوى دولة مهاجرين تحولت إلى أكبر أمةٍ في العالم. والأفارقة الذين شُحنوا رقيقاً إلى أميركا أصبحوا الآن أصحاب حقوقٍ تبدأ بالرئاسة.

غير أن ثمة فارقاً مهماً جداً بين هجورات الماضي وموجات الهجرة الرئيسية في الزمن الراهن. الماضي كان هجرةُ فقراء وبدائيين وأناس غير قادرين إلا على العمل اليدوي والطاقة البدنية. اليوم لا تقبلُ الدول مهاجراً بلا كفاءة علمية إلا إذا كان من ركاب قوارب الموت. من الهجرة المكسيكية في الولايات المتحدة إلى الهجرة الأفريقية في أوروبا، لا يبدو أنها مسألةٌ لها حل. أوروبا قارةٌ لا تلد خوفاً على مستوى المعيشة، وأفريقيا قارةٌ تغصبُ بلا حدود، لعلها ترفعُ مستوى معيشتها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فِرق الاقتحام فِرق الاقتحام



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon