ابتسم أنت في لبنان

ابتسم أنت في لبنان

ابتسم أنت في لبنان

 السعودية اليوم -

ابتسم أنت في لبنان

سمير عطا الله
سمير عطا الله

أتلقى اتصالات عدة من أحباء وأصدقاء في بلدان كثيرة. تسودها جميعاً لهفة مؤثرة وعاطفة قلقة حقاً: «كيف الحال عندكم؟ شو القصة؟ عايزين شي؟ بحاجى إلى شي». أتعجب من طريقة السؤال: هل هذه صورتنا في الخارج؟ ناس على حافة المجاعة، أو حتى في قلبها؟ بل هناك من يعرض عليَّ، بأكبر قدر من الصدق ومراعاة الحساسية، الانتقال إلى العيش في ديارهم.

شكراً، بلا حدود. ولكننا والحمد لله، على خير ما يرام. أما الصورة التي تصلكم عن لبنان فالمحزن أن الجزء الأكبر منها صحيح. وغير مسبوق. وليس في ذاكرتي ومطالعاتي، حالة من الفاقة والهوان الاجتماعي مثل هذه الحالة. ليس هذا أبداً، لبنان الذي عرفت. أو الذي عرفتم. اشتهر في لبنان مؤخراً عدد من الطهاة الذين يرشدون المشاهدين العرب إلى كيفية تحضير الطعام اللبناني الذي صارت له جاذبية عالمية. أحد هؤلاء هو «الشيف أنطوان». و«الشيف» أو «الريّس»، مصطلح فرنسي يستخدم في جميع اللغات، كنوع من المرتبة المهنية للطهاة الكبار. الألوف الذين يتابعون «الشيف أنطوان»، يبحثون في «وصفاته» عن المزيد من التزويق، والتفنن في الإضافات، وطرق تحضير اللحوم، وإعداد الخرفان المحشية.

لم يكن هذا برنامج «الشيف أنطوان» في نشرة مساء الاثنين على «MTV». إنه يعلم سامعيه كيف يمكن أن يعدّوا وجبة مغذية من دون لحوم. أو كيف يتم الاستغناء عن الضاني والبقري بالدجاج. وعلى اللبنانيين أن يعوّدوا أنفسهم على حياة نباتية صحية يؤخذ فيها البروتين من الكوسا أو من الملفوف المسلوق.

أدركت من برنامج «الشيف أنطوان»، لماذا تؤخذ عنا هذه الصورة التعسة في ديار العرب. و«الشيف أنطوان» يصور واقعاً لا مبالغة فيه. لبنان الذي كان «مطعم العرب» يذهب الآن إلى «السلة الغذائية» التي تدعمها وزارة الاقتصاد. المطاعم تغلق، وصيدليات تغلق أيضاً. ورئيس الوزراء يخوض معركة مع الجامعة الأميركية، حيث كان مدرِّساً، مطالباً بتعويض قدره مليون دولار، شرط أن يُدفع المبلغ بالدولار وخارج لبنان.

وفي بلد لم يعد قادراً على استيراد اللحوم، صرح مدير عام وزارة المالية بأنه تم تحويل 6 مليارات دولار إلى الخارج في ثمانية أشهر، أي فيما الأزمة المعيشية تضرب البلد، وقبل أشهر من مصيبة «كورونا».

بكل شجاعة، يبلغ النائب إبراهيم كنعان، رئيس اللجنة المالية في البرلمان، أن الحكومات منذ 2009 لم تقدم رقماً مالياً صحيحاً واحداً. وفي مفاوضات لبنان الحالية مع صندوق النقد، قدمت الدولة ثلاثة أرقام متضاربة عن الوضع المالي: رقم من الحكومة، ورقم من البنك المركزي، ورقم من «جمعية المصارف». والأرجح أنها كلها غير صحيحة.
الصحيح، أو المؤكد، أن اللبنانيين، الذين ألغوا أشياء كثيرة من حياتهم، مثل بعض الأدوية والمعالجات والعادات العائلية، وبعض وجبات النهار، ينتظرون نشرة الأخبار في المساء، لكي يعرفوا ماذا عليهم أن يحذفوا غداً.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابتسم أنت في لبنان ابتسم أنت في لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon