غياب صاحب المنزل

غياب صاحب المنزل

غياب صاحب المنزل

 السعودية اليوم -

غياب صاحب المنزل

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان باسل عقل مجموعة من الكفاءات أهمها قدرته على إدارتها كمثل قائد فرقة ماسية. ومن خلال هذه الكفاءات تحول إلى واحد من أبرز الدبلوماسيين الفلسطينيين سواء كانت مهمته في الشرق أو في الغرب. وفي وقت ظن فيه الكثيرون من «الأبوات» أن الاكفهرار والعبوس شرط من شروط النضال. كان «أبو الأمين» يوزع في محاضره الابتسامة والفتنة الضاحكة وينهي كل مكالمة، أو جلسة، بآخر نكتة يودعها الأصدقاء.
الذي لم يعرفه كثيرون عن باسل عقل، المحامي الناجح والمفكر والمثقف، أنه كان يكلف نفسه الطيبة، كل ما في وسعها، كلما أقدم أحد الزعماء على إثارة مشكلة لا ضرورة لها مع بلد عربي، أو حتى أجنبي. فكان أبو الأمين يسافر ليشرح ويفسر، غالباً ما لا تفسير له أو شرح، وينهي الأزمة بأقل ضرر ممكن على القضية وأهلها.
تمتع باسل عقل باحترام وتقدير الكثيرين من الزعماء العرب، في طليعتهم الملك سلمان بن عبد العزيز. وكان يتابع أخبارهم كل يوم وكأنه خبر في القضية الفلسطينية. كما كان يعتمد على الملك سلمان، بصورة خاصة، في ترسيخ الحقوق الفلسطينية لدى العالم. وآخر ما فعله في هذا الصدد قبل عامين عندما دعا إلى مؤتمر موسع في جامعة بيروت الأميركية، وجه خلاله مجموعة من المناشدات إلى خادم الحرمين الشريفين، تتعلق بالأوضاع المصيرية التي وصلت إليها المسألة.
لعب باسل عقل أدواراً أساسية جداً في سياسات وانفتاحات ياسر عرفات، وخصوصاً في اختراقه للحاجز الأوروبي بين منظمة التحرير وعواصم القارة. وكنت تراه بعيداً في الزاوية بينما يستقبل أبو عمار الضيوف في أول لقاء من نوعه ما بين بريطانيا والمنظمة. لكن الحقيقة أن مهارة أبو الأمين هي التي أعدت كل شيء، ودائماً بالطريقة نفسها، أي بالانزواء والتواضع. ويخيل إلي أنه استمر في لعب هذا الدور الرئيسي إلى جانب الرئيس محمود عباس. فلم يحدث أن كنت مرة في زيارة أبو الأمين إلا وجاءه الاتصال من رام الله. أو من أي مكان يصدف أن يكون أبو مازن في زيارته. وقد عودنا أبو مازن على زيارة لبنان مثل طيف من أطياف البلد، في حين جاءنا إسماعيل هنية محمولاً على الأكتاف واعداً حامليه، مرة أخرى، بأنه سوف يحرر فلسطين من صيدا أو صور أو الناقورة.
كانت أهمية باسل عقل في قدرته على احتواء الحساسيات العربية وعلى تفهم الحساسيات الغربية ومخاوفها. واعتبر أن مسؤوليته الأولى هي حمل الطمأنينة إلى محاوريه من دون أن يتنازل لحظة واحدة عن كرامة قضيته ووعده لشعبه. سمعت وقرأت روايات كثيرة عما حدث لأهل فلسطين. ذات يوم عاد باسل عقل من القدس ليروي لنا أنه ذهب لتفقد منزل أهله في المدينة. وصل إلى المبنى فرأى لافتة تعلن أن المنزل للبيع. قرع الجرس ففتحت له المرأة التي تحتل المنزل منذ 1948. قال لها هل تدركين أنك تعرضين للبيع منزل أمي وأبي؟ فأجابت: طبعاً أنا مدركة، هل يهمك أن تدفع الثمن المناسب؟

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب صاحب المنزل غياب صاحب المنزل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon