ليست قطاعاً

ليست قطاعاً

ليست قطاعاً

 السعودية اليوم -

ليست قطاعاً

بقلم - سمير عطا الله

بينما يتنافر ويتناحر ويتعادى أهل هذا العالم، التقى في الرياض قادة الشعارات بسائر المعتقدات والأنظمة والتاريخ. كان البعض يتساءل لدى اندلاع حرب غزة: «أين السعودية؟». والسعودية كانت في الرياض، والرياض كانت في قلب العالم.

وفي قلبها كانت فلسطين. ومن لم يكن يعرف، أو كان قد نسي، ماذا كان عمل المملكة لفلسطين من أيام الملك المؤسس، وقبل وقوع النكبة، يُستحسن أن يعيد قراءة التاريخ بصدقه ورؤيته وإيمانه، بعيداً عن العبث في حياة الناس وجوهر القضية. ما من مرة، أو مرحلة، أو حقبة، أو زمن، قدمت المملكة لفلسطين الكلام، أو الضياع، أو الهرطقات، أو الصراخ والصياح! دائماً قدمت لها أهم ما يمكن أن ينفعها وينفع شعبها ويحمي كرامة العرب.

ثلاث قمم قارية سارعت الرياض إلى حشدها، في حين غزة تواجه «السيوف الحديدية» المسمومة، الخالية تماماً من نبل السيوف وأخلاق المبارزات، بصدور صامدة ورأس مرفوع. صححت الرياض للعالم خطأ غير مقصود وبالغ الأهمية: غزة ليست قطاعاً. غزة ساحل فلسطين وبوابتها التاريخية، والشاهدة بمرارة على عذابها الجماعي. تسمية «القطاع» كانت نظرة علمية جافة وباردة إلى قطعة في قلب فلسطين. المسألة، هي فلسطين لا غزة وحدها، قال ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لضيوفه القادمين من أقطار العالم. وأن الذين يسبون ويقتلون ويحملون جثث أطفالهم بأيديهم، لمواراتها التراب، هؤلاء ليسوا «الغزاويين» ولا «أهل القطاع»، هؤلاء نموذج الفلسطيني الذي يولد لكي يشقى ويتألم ويُحكم عليه بأن يتشرد حتى داخل أرضه، أو ما تبقى منها.

غزة ليست قطاعاً وإن كان إسماعيل هنية يعاملها كذلك، ويصر على فصلها عن سائر فلسطين، على رفض الشرعية في الضفة. لم تعد المسألة خطباً جيدة «التحريك» رنانة المكررات. هذا الحبل الطويل من الدماء يجب أن يؤدّي في نهاية هذه الملحمة إلى حياة حرة ولائقة تناضل من أجل عزة الفلسطيني وحقّه في المساواة مع أحرار العالم.

جعلت «عاصمة القمم» العالم بأكثره يلتزم الوعد بوقف المذبحة الكبرى في غزة. قدمت الرياض نفسها نموذجاً في كل شيء أمام أصدقائها وشركائها في هذا العالم: الخلق السياسي، والنهضة العمرانية، والتقدم الاجتماعي، والطاقة الاقتصادية، والتفوق على دروب المستقبل العلمي.

جاءوا زعماء من جميع مشارب الأرض، لكي يبلغهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجهاً لوجه، أن كل هذه المنجزات التي تلمع أمامهم، لا تغير شيئاً من موقع فلسطين في قلبها، أو في صدر الأولويات.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست قطاعاً ليست قطاعاً



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon