حرب الجنرال اللنبي

حرب الجنرال اللنبي

حرب الجنرال اللنبي

 السعودية اليوم -

حرب الجنرال اللنبي

بقلم - سمير عطا الله

 

الكتابة في زمن الحرب، مثل رواية غارسيا ماركيز «الحب في زمن الكوليرا». الصحافي الذي فيك لا يستطيع اللحاق بالأحداث المتسابقة، والمواطن الذي فيك ترعبه التحذيرات، ومنها بيان السفارة البريطانية في بيروت: «ممنوع السفر إلى لبنان إطلاقاً» من بين جميع السفارات، والتحذيرات. تضيف السفارة البريطانية طبقة أخرى من الذعر: إطلاقاً! ثم تشدد: قد لا يعود السفر في الرحلات التجارية ممكناً. وشرحه: ثمة احتمال كبير بأن تمتد مناوشات الجنوب إلى قصف إسرائيلي في بيروت. وفي بيروت يقع هدف إسرائيل المفضل: المطار.

لن يكون الأمر غريباً. الفانتوم الإسرائيلية تعرف الطريق إلى المطار جيداً منذ 1968 عندما قصفت كل طائرة موجودة فيه. هذه المرة قيل إن «طيران الشرق الأوسط» نقلت طائراتها إلى قبرص. مطار دمشق معطل. وكذلك مطار حلب. قبرص ومطارها على الحياد. وهي باب اللجوء المفضل عند اللبنانيين، سواء كانت الحرب حربهم أم «حروب الآخرين» كما أطلق عليها غسان تويني، الذي ظل مصراً حتى اللحظة الأخيرة من حياته على أن اللبنانيين لا يتقاتلون. ربما صحيح. لكنهم لا يتصالحون أيضاً.

مهما كبرت الجبهة في لبنان، سوف تظل محدودة أمام جبهة «يوم القيامة» التي توسعها وتعمقها إسرائيل في غزة. بعد دك سطح الأرض، سوف تشرع في بقر باطن الأرض، كما يقول الصحافي الأميركي الشهير سايمون هيرش. وسوف يغّير نتنياهو «الشرق الأوسط الجديد» بقلب أرض غزة قلباً، من أجل تهجيرها. قراءة هيرش، كالعادة، تنشر الرعب في النفوس، لكثرة ما كشف من أسرار وفظائع في السياسة الأميركية، منذ حرب الفيتنام إلى سجن «أبو غريب». فهو لم يكشف مرة «ما لا يصدق» إلا وصحّ. غير أن الأكثر رعباً في هذه الحرب ليس المخفي، بل الأكثر علانية. الغرب برمّته عند نتنياهو، ليس لردعه بل لتشجيعه. ولا يستخدم أي زعيم غربي عبارة وقف الحرب، بل وقف التصعيد. والحدث الأول من نوعه في التاريخ لم يكن سفر الرئيس الأميركي إلى تل أبيب وعودته في يوم واحد، بل طلبه من الكونغرس أن يقدم لإسرائيل مساعدات بـ14 مليار دولار.

وضع الغرب حرب غزة على خط واحد مع حرب أوكرانيا. لا يريد أن يترك شكاً بأنها المعركة الفاصلة بين الشرق والغرب. لذلك، وضع بايدن مساعدات أوكرانيا وإسرائيل في قرار واحد. ومن الجهة المقابلة رأينا فلاديمير بوتين في بكين عند الشريك الشرقي الأكبر. العالم ليس في ذروة «لعبة الأمم» بل على مسرحها المفتوح. وغزة التي دخل منها الجنرال اللنبي إلى القدس تعود رمزاً للصراع على زمام المنطقة. لكنه رمز أكثر دموية وافتراساً بأضعاف كثيرة.

الصراع الآن في دائرة اللاعودة. حتى باراك أوباما الذي أقام سياسته الخارجية على التقارب مع إيران، أعلن أنه «يجب ألّا نقف مكتوفي الأيدي فيما تقوم حليفتنا إسرائيل بتفكيك (حماس)». ووسط كل ذلك هناك غياب تام لأصوات الوساطة ودعوات التهدئة. إلا من بعض بيانات السنيور غوتيريش. كلما استيقظ من «السيستا».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الجنرال اللنبي حرب الجنرال اللنبي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon