رحلة فؤاد مطر الجديدة في السودان

رحلة فؤاد مطر الجديدة في السودان

رحلة فؤاد مطر الجديدة في السودان

 السعودية اليوم -

رحلة فؤاد مطر الجديدة في السودان

سمير عطا الله
سمير عطا الله

عاش السودان طويلاً مع العهود العسكرية وعاش طويلاً يحاربها. وعاش مع عسكر من نوع عمر البشير ومع عسكريين من فئة سوار الذهب. وخلال ذلك حاول الزعماء المدنيون، ورمزهم الصادق المهدي، العودة إلى الحياة المدنية العادية، لكن البشير كان يرسل واحداً إلى الإقامة الجبرية، والآخر إلى سجن الخرطوم سيئ السمعة.

من سجنه «الإصلاحي» سوف يقرأ البشير تلك المرحلة في كتاب الزميل فؤاد مطر الجديد «الحاكم إذا استبد والشعب إذا انتفض» (الدار العربية للعلوم - ناشرون). كيف سوف تكون ردة فعله؟ الندم الشديد أم الندم الكبير؟ يؤرخ فؤاد مطر لحكم البشير وللثورة التي أطاحته، كعادته، بكل دقة وموضوعية. وبكل ثقة، يمكن اعتباره أبرز المؤرخين العرب لتقلبات السودان. فقد عرف جميع رؤسائه ومعظم سياسييه. وما زلت أذكر أنه هو من قدم إلى المشرق العربي الصادق المهدي، الشاب العائد من أكسفورد، مشبعاً بأحلام وآمال التطور والتقدم والعدالة الاجتماعية.
كان النقيب جعفر النميري، خريج الكلية العسكرية في أم درمان، أول من تمرد على علوم وتعاليم أكسفورد. وسارع إلى تكديس النجوم و«الدبابير» فوق كتفيه ورشرش الأوسمة فوق صدره من أجل الصور التذكارية مع حليفه معمر. كانت تلك مرحلة ترد على معظم العرب، فقد انقطعت حركة التقدم، وأغلقت الجامعات من أجل فتح السجون، وحل محل الأخوة والشراكة سيل من المؤامرات التي ترفع شعاراً بالوحدة.

كان السودان أكثر المتضررين من صفقات وفساد وادعاءات الحكم العسكري. خسر اقتصاده من أكثر الأراضي خصباً، وخسر جنوبه، ودمر أقاليمه ووحدته، وأطلق السفاحين خلف الملايين من المواطنين... وكانت «الجنجاويد» من أبشع مظاهر القرن الماضي، فيما استمر البشير متبجحاً في تحدي الأسرة الدولية وكرامة الإنسان، رافعاً عصاه المذلّة والمضحكة في وجه شعبه الطيب والمنكوب.

ينقلنا فؤاد مطر إلى السودان اليوم بدقة من يعرف سودان الأمس. يؤرخ للثورة فصلاً فصلاً، ولا تضنيه، أو تتعبه، لعبة الأسماء وكثرتها، فهو بين أهله في أي حال. مع أن الكتاب ليس موضوعاً للسودانيين وحدهم بالطبع، غير أنه أشد حرصاً على الدقة التاريخية منه على الإثارة السردية، ويكفي أن تقرأ رسائل الصادق المهدي وسوار الذهب وجعفر النميري إليه، لكي تدرك كم عليه أن يحافظ على موقعه بين السودانيين. يبقى أن «الحاكم إذا استبد» واحد مما يربو على خمسين مؤلفاً تغطي عالم العرب؛ من مصر إلى السعودية إلى العراق إلى لبنان إلى فلسطين.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة فؤاد مطر الجديدة في السودان رحلة فؤاد مطر الجديدة في السودان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon