هل ينجح الكاظمي حيث أخفق عبد المهدي في التقريب بين الرياض وطهران

هل ينجح الكاظمي حيث أخفق عبد المهدي في التقريب بين الرياض وطهران؟

هل ينجح الكاظمي حيث أخفق عبد المهدي في التقريب بين الرياض وطهران؟

 السعودية اليوم -

هل ينجح الكاظمي حيث أخفق عبد المهدي في التقريب بين الرياض وطهران

سمير عطا الله
سمير عطا الله

يستأنف رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، ما كان بذله سلفه عادل عبد المهدي، من «مساعي حميدة» بين السعودية وإيران...العراق معنيٌّ بهذا الملف أكثر من غيره، فالسعودية كما تكشفت التقارير، وآخرها تقرير «وول ستريت جورنال» قبل أيام، لاعب رئيس مع عشائر غرب العراق، فيما إيران باتت مرجعية لتيارات سياسية ومسلحة نافذة، وأي تقارب بين البلدين، سينعكس إيجاباً على أمن العراق واستقراره.
 
في ذروة صعود «الترامبية»، ما كان ممكناً للمصالحة أن تشق طريقها بين الرياض وطهران، وهو طريق سار عليه بنشاط وهمّة كذلك، رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان وآخرون من دون جدوى، وكان مفهوماً أن تأتي المصالحة السعودية – الإيرانية بعد إتمام المصالحة الأمريكية – الإيرانية، الأمر الذي لم يحصل، بل وحصل نقيضه، حيث باتت العلاقة بين طهران وواشنطن، أقرب للمواجهة والاشتباك المباشرين، مع اغتيال قاسم سليماني مطلع السنة الحالية، وصولاً إلى «حرب الظلال» و»الناقلات» المحتدمة بين الجانبين، وبتدخل إسرائيلي نشط ومبادر.
 
بهذا المعنى، تبدو مهمة الكاظمي بين الرياض التي سيصلها اليوم، وطهران التي سينتقل إليها غداً، شديدة الصعوبة والتعقيد، والآمال بشأن تحقيق غاياتها، تبدو ضعيفة للغاية، لكن الرهان ما زال منعقداً على أمرين اثنين: تخفيف حدة التوتر واحتواء التصعيد من جهة، والبناء على النتائج المرتقبة للانتخابات الأمريكية المقبلة، من جهة ثانية.
 
من الواضح تماماً أن رهانات خليجية على إدارة ترامب، وفرص قيامها بدور يلجم إيران ويحجم نفوذها الإقليمي، ويقلص طموحاتها النووية والصاروخية، لم يكن رهاناً في محله...ترامب أطلق الكثير من الوعيد والتهديد، لكنه فعل القليل، إذ حتى سياسة «أقصى الضغوط» التي اعتمدها ترامب، وجدت طهران وسيلتها للإفلات من قبضتها الصارمة، من خلال الاتفاقات الاستراتيجية الكبرى التي أبرمتها أو هي بصدد إبرامها، مع أزيد من ثلث سكان الكرة الأرضية: الصين والهند.
 
ثم، أن إيران أظهرت قدرة على امتصاص «الحرب السيبرانية» التي تُشن عليها، وليس من المستبعد أن تشهد الفترة المقبلة، هجمات إيرانية مضادة، بالأدوات والأساليب ذاتها...وإيران نجحت في تحدي قيود الملاحة البحرية.
 
على أن التكهنات بشأن نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وتعاظم فرص فوز الديمقراطيين بزعامة جو بايدن، ربما تخدم على نحو أفضل، مهمة الكاظمي الأولى بين السعودية وإيران...إن فاز الرجل في الانتخابات، من المرجح أن تشهد العلاقات الأمريكية – الإيرانية، انفراجة كبيرة، وربما عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي و»إرث أوباما»، وهذه ليست أخباراً سارة للسعودية والخليج وبعض دول المنطقة، وفي المقدمة منها إسرائيل...حدثٌ كهذا من شأنه أن يكون“GAME CHANGER” لقواعد اللعبة والاشتباك وديناميكيات القوة في المنطقة.
 
وإن أرادت السعودية أن تختار طريق «التطبيع» مع إيران، فأحسب أن الوقت الحالي هو الأنسب لها، قبل الانتخابات وليس بعدها...لكن ربما كانت الرياض تفضل التريث حتى انجلاء ليل الانتخابات الأمريكية الطويل، لتبني على الشيء مقتضاه.
 
المصالحة السعودية – الإيرانية مهمة للغاية للطرفين المتصارعين، لا تقل أهميتها للسعودية عن أهميتها لإيران، فهي المدخل لها لحلٍ سياسيٍ للأزمة مع اليمن، والمخرج الأقصر للتخلص من رماله المتحركة...وهي الوسيلة الأنجع للتخفيف من وطأة تراجع أسعار النفط والركود الاقتصادي العالمي وتداعيات «جائحة كورونا» الثقيلة على الجميع من دون استثناء، جاء بايدن أم عاد ترامب، لا فرق.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ينجح الكاظمي حيث أخفق عبد المهدي في التقريب بين الرياض وطهران هل ينجح الكاظمي حيث أخفق عبد المهدي في التقريب بين الرياض وطهران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon