وسائل الحقد والخراب

وسائل الحقد والخراب

وسائل الحقد والخراب

 السعودية اليوم -

وسائل الحقد والخراب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أيقظ قرار «تويتر» بإغلاق حساب دونالد ترمب، الألم، على حقيقتين رهيبتين؛ الأولى، أن الإنسان مهما بلغ من شأن، يمكن أن يقع في إغراء اللغة الساقطة، وأن يتجاوز الحدود الأخلاقية المتعارف عليها. الثانية، أن وسائل التواصل، قد أحدثت تغييراً عميقاً في سلوك الأفراد والجماعات، وأصبح بعضها وسيلة مباحة للتحريض على العنف والكره والبغض، وأسقط البعض الآخر جريدة وكتاب وقاموس الأجيال الطالعة.
لا أسمح لنفسي بالاطلاع على ما تحمله هذه الوسائل، خصوصاً في لبنان، حيث كشفت عن طباع ونوايا سياسيي اليوم وأخلاقهم. لكن ما ينقل منها في الصحف والمواقع، كافٍ لإعطاء صورة مرعبة عن حالة التدهور والسقوط الوطني. يقابل ذلك في مصر، ما فعلته اللغة الإلكترونية من أذى وسوء في سمعة الفن. أو ما تركته الوسائط الإباحية من هبوط وجريمة وانحلال. ولا شك أن ذلك ينطبق على النفوس الضعيفة في أنحاء العالم.
إننا لا نعرف إلاّ القليل عن العالم الجديد الذي تصوغه وتشكّله قوى وجهات ومجموعات خالية من أي ضوابط أخلاقية. وهي تدخل البيوت وتعذب أهلها وترمي الشقاق والكذب بين الأهل. وتتسم الجرائم الناتجة أو المرفقة بالعنصر الإباحي، بالعنف والتعذيب. وأدّى ذلك إلى انتشار حالات التحرش والاغتصاب والسلوك البهيمي على نحو غير مألوف في تاريخنا. ومن جملة ما تستهله هذه الفواجر نعي المشاهير، مرة بعد مرة، من دون أن تلتفت إلى ما يترك ذلك في نفوس المعنيين أو محبيهم. وما بين إطلاق الشائعة ونفيها يكون قد مرّ دهر من القلق والحزن.
يكاد هذا العالم الكاذب والمزيف والممتلئ شراً أن يحل محل العالم الأصيل. وهو ليس أقل شروراً ومكراً في أي حال. لكن الفارق الجوهري بينهما، هو أن الأصيل لا يزال خاضعاً لشيء من المسؤولية والمساءلة وأحكام القانون، أما الثاني فغاية مطلقة.
من دون أن ندري أصبحنا جميعاً نتابع اللغة الإلكترونية. وأصبحت صحفنا الكبرى، رغماً عنها، تنقل إلينا هموم عصرنا ومستوياته. وكيف تجعل فنانة عادية مسألة غير عادية من الدفاع عن حقها في إبراز ما تشاء من الناتئ والمكشوف في مهرجانات وسباقات الأزياء الجديدة، والقائمة على ما حذف من الثوب وما كشف مما لا يُحذف.
تظل اللغة هي الأسوأ. وقد تحولت في لبنان إلى ميليشيا تخوض حرباً أهلية باردة لكنها سامة وموجعة. وكنا نعتقد قبل الوسائل أن أجواء العرب موبوءة بما يكفي، لكن يبدو أن لا شيء يروي حيتان الحقد.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وسائل الحقد والخراب وسائل الحقد والخراب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon