الجانب الآخر

الجانب الآخر

الجانب الآخر

 السعودية اليوم -

الجانب الآخر

بقلم - سمير عطا الله

 

تحوّل أهم حدث عسكري في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي إلى مجموعة من النتائج السياسية بين قارة وأخرى. أول وأبرز الانعكاسات كان مسارعة جو بايدن إلى إعلانه عن دعم إسرائيل، الناخب المعروف في معركة الرئاسة الأميركية. وألحق العمل السريع بخطوة سينمائية عندما أرسل حاملة طائرات واحدة إلى مسرح عسكري يحتاج إلى بضعة أساطيل. وكان بايدن قد أساء تقدير حجم المسألة عندما سارع وزير خارجيته إلى القول بأنه لا دلائل على تورط إيران في الهجوم، هادفاً من تحييدها إلى إبقائها بعيدة عن الوضع المستجد. لكن بعد ساعات قليلة كانت واشنطن ووزيرها يكتشفان أن إيران في قلب الحرب، وأن هي من يريد التشديد على ذلك.

الجانب السياسي الذي برز دون توقع، وكأنه في انتظار إشارة السباق، هو الصراع الخفي بين «فتح» و«حماس» حول السلطة الحقيقية. لا يقول ممثلو «حماس» السياسيون ذلك بالفم الملآن، لكنهم يشددون على أن زمن المشاركة قد حان. وتطرح هذه المسألة البالغة الدقة في الوقت الذي بلغ الصراع أوجه حول خلافة الرئيس محمود عباس، آخر جيل المؤسسين في «فتح» و«منظمة التحرير». أي خلف سوف يكون من جيل آخر. والسؤال: هل يمكن أن يكون معتدلاً، أو وسطياً مثل أبو مازن، أم أن حرب غزة أطاحت فرص الوسطيين في كل مكان.

واضح أن أحد أهم أهداف «حماس» من حجم الاقتحام وخصوصاً توقيته، التصدي لموجة الاعتدال ودعوات السلم التي عمت المنطقة في الآونة الأخيرة. وتعمدت أن يكون بهذا الحجم الهائل، بحيث لا تترك للعرب مجالاً في خيارات التأييد. القضية الفلسطينية ولا شيء آخر.

في السياسة أيضاً كان بنيامين نتنياهو قد وصل إلى حافة نهايته السياسية. وعندما بدأ هجوم غزة بدا وكأنه سوف يعجّل في ذلك. لكن تطورات الأحداث الكبرى داخل إسرائيل أدّت، كالعادي، إلى إعادة الجمع بين الأحزاب المتنافرة. كما أعادت القرار إلى العسكريين بعد استدعاء عشرات آلاف الاحتياطيين، ومقتل عدد كبير من الجنود والضباط.

الأمر الآخر، وليس الأخير إطلاقاً، في التطورات السياسية، كان موقف الغرب، وليس أميركا وحدها، في تأييد إسرائيل بطريقة علنية متعمدة لم تُعرف من قبل. أضيئت دور الحكم بأعلام إسرائيل في تحدٍّ لم يأخذ في الاعتبار أي موقف عربي، بعكس ما كان يجري في الماضي. فقد رأى الغرب، كما عام 73، أن وجود إسرائيل هو الذي على المحك.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجانب الآخر الجانب الآخر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon