جدها في دبّابة

جدها في دبّابة

جدها في دبّابة

 السعودية اليوم -

جدها في دبّابة

بقلم - سمير عطا الله

كنا نشعر بالإهانة من تسمية «العالم الثالث». والحقيقة أن العالِم الفرنسي الذي أطلق العبارة لم يكن يقصد أننا من الدرجة الثالثة حضارياً، وإنما قسَّم العالم ثلاثة أثلاث جيوسياسية. وفي أي حال بدا ترتيبنا عالماً ثالثاً على كثير من الواقعية في أمور عدّة، إن لم يكن في كل الأمور: العلم والصناعة والاقتصاد والفنون والنمو والضمانات الحياتية والاستقرار السياسي.

                 سواء أشعرتنا التسمية بالإهانة أم لا، فإن الحقيقة لم تتغير. وما زال مؤشر السعادة يعطي فيينّا المرتبة الأولى، وفنلندا بلد التعليم الأول، ومعظم بلداننا في المراتب الثالثة.

عرفت باكستان 29 رئيس وزراء، لم يكمل أي منهم ولايته (5 سنوات)، وأمضى أحدهم 13 يوماً. الرؤساء ليسوا نموذجين؛ واحد من آسيا، وآخر من أفريقيا: في باكستان يعامل رئيس الوزراء السابق عمران خان مثل مطلوب ارتكب جريمة موصوفة. هذا يذكّر بأنه منذ الاستقلال عام 1947 استقال بعد 13 يوماً. أما الرؤساء الأكثر حظاً، لا قتلاً ولا اغتيالاً ولا سجناً ولا انقلابات عسكرية.

منذ المرحلة الاستقلالية قبل 60 عاماً، شهدت أفريقيا نحو 200 انقلاب، آخرها الغابون. وقبلها بأسبوع النيجر. وقبل النيجر انقلابان في بوركينا فاسو خلال تسعة أشهر. وفي الحالات الثلاث «بطل» الانقلاب هو رئيس الحرس الجمهوري المؤتمن على حياة الرئيس والرئاسة.

لماذا كل هذه الأموال التي تصرف لانتخاب البرلمانات، وإقامة الحكومات، وهدر أموال الشعوب، ووقتها، ومستقبلها؟ وما هو لزوم كل هذه المظاهر والاحتفالات، من أجل الحصول على تصنيف «ديموقراطي». هناك 47 مليون لاجئ أفريقي في عراء هذه الأرض. وحاكم الغابون الجديد أعلن، وهو محمول على الأكتاف: الجيش معنا. الأمن معنا. والشرطة معنا. أي حوالى 10 % من السكان. نسي شيئاً بسيطاً: الشعب مع من؟

استقلت الهند وباكستان معاً. لماذا الأولى بلا أي انقلاب، والثانية سلسلة انقلابات؟ الجواب واحد طبعاً: هنا عسكريون، وهنا لا عسكريون يقلبون أو ينقلبون. بعد الحرب العالمية الثانية زرع الأميركيون في العالم الثالث فكرة مفادها أن لا شيء يضبط شعوب العالم الثالث سوى العسكريين. فكان أن نشر العسكريون ثقافة الدبابات. نقرأ هذه الأيام ثناءً شديداً على نجاح جماعة واحدة في أفريقيا. من هي؟ فرقة «فاغنر» للمرتزقة لمؤسسها الراحل يفغيني بريغوجين.

انقلابيو الغابون جردوا السفير الفرنسي من حصانته بعد الأمر بطرده. الطرد حق بديهي، أما التجريد من الحصانة فقرون وسطى، المشاهد اليومية الآتية من أفريقيا الغربية مفزعة. ثياب مرقطة تحتل دور الحكم، وطوابير الملايين هاربة من حماتها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جدها في دبّابة جدها في دبّابة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon