ما الذي أفرزته حرب غزة

ما الذي أفرزته حرب غزة؟

ما الذي أفرزته حرب غزة؟

 السعودية اليوم -

ما الذي أفرزته حرب غزة

بقلم - حمد الماجد

مضى أكثر من شهر على الحرب بين حماس وقوات الاحتلال الإسرائيلي، ولم ينجز الكيان الصهيوني أياً من الغايات التي رسمتها خططه العسكرية، وأما آلاف القتلى من الفلسطينيين وعشرات الآلاف من المصابين والدمار الذي خلفته الهجمات الوحشية الهمجية فلا تعدو أن تكون في نظر العالم «المحايد» سوى نوع من «فش الغل»، والثأر الجنوني للكبرياء التي مرغتها المقاومة الفلسطينية في تراب فلسطين في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما ما زالت حركة «حماس»، المستهدف الاستراتيجي الأهم للاجتثاث في الخطة العسكرية الإسرائيلية، تصول وتجول وتضرب وتهرب، وهذا ما أشار إليه باتريك كلاوسون مدير الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى حين ذكر أن «حماس» لا تزال موجودة داخل الأنفاق، وربما ستستغل المباني التي هدمتها آلة الحرب الإسرائيلية داخل القطاع لتوفير مخابئ وملاذات آمنة لعناصرها، ما يجعل مهمة الجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه المعلن عنها سابقاً بتدمير البنية التحتية لـ«حماس»، أو القضاء على الحركة أمراً صعباً.

كما أظهر الشهر الأول لحرب غزة أن أمد الحرب سيطول، وهذا بالتأكيد ليس في صالح إسرائيل، فهناك شبه إجماع في الدوائر العالمية في الغرب والشرق على أنه كلما طال أمد الحرب زاد انحسار الستارة عن فظائع الجرائم الوحشية التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، وهذا ما بدا جلياً من مواقف وتصريحات عدد من المسؤولين في الحكومات الغربية المناصرة لإسرائيل على طول الخط.

وأظهرت حرب غزة وبصورة جلية ما أفرزته كل حروب الميليشيات وحركات التحرر ضد الدول المستعمرة والمتنمرة الكبرى، كما جرى للفرنسيين مع الجزائر، والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفياتي في أفغانستان، وهي أن هذه المنازلات وإن كانت غير متكافئة العدد والعدة بل لا مجال للمقارنة، إلا أن الجانب الأضعف قوة هو الأقوى عزيمة، والأقدر على المباغتة، والإثخان في الخصوم، هذا خلاف ما لأسلوب الميليشيات والحركات المسلحة من قدرة على أسلوب «اضرب واهرب»، كما قال عمر المختار رمز التحرر الليبي من الاستعمار الإيطالي في رده على مَن يضخم عدوه المستعمر «وأن اليد التي ليست لك قدرة على هزيمتها صافحها)، قال: «المستعمر يحكم أرضنا في النهار، ونحن نحكم بلادنا في الليل».

ولا شك في أن أحد مخرجات حرب غزة المهمة أنها عرّت وبشكل فاقع وفاضح ازدواجية معايير حقوق الإنسان لدى العالم الغربي، فلا قيمة لألوف الضحايا من الأطفال والنساء والمسنين الفلسطينيين الذين تُجمع أشلاؤهم الممزقة من بين أنقاض دكتها أشد ما تفتقت عنه تقنية السلاح التدميري الرهيب، بل بلغت الصفاقة بعدد من الساسة الغربيين حد مطالبة إسرائيل بعدم الدخول في مفاوضات إنهاء الحرب حتى تحقق غاياتها باجتثاث المقاومة الفلسطينية ولو اجتثت في طريقها عشرات الألوف من النساء والأطفال والعجائز ودور الأيتام والمستشفيات ومكاتب الإغاثة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي أفرزته حرب غزة ما الذي أفرزته حرب غزة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon