السعودية تدعو العالم لمشاركتها في السلام والتنمية

السعودية تدعو العالم لمشاركتها في السلام والتنمية

السعودية تدعو العالم لمشاركتها في السلام والتنمية

 السعودية اليوم -

السعودية تدعو العالم لمشاركتها في السلام والتنمية

سوسن الشاعر
بقلم - سوسن الشاعر

كثفت المملكة العربية السعودية حراكها الدبلوماسي على خطين متوازيين، معلنة عن مرحلة التحول الكبير والمبنية على مشاريع ضخمة تنوي إنجازها في المرحلة القادمة ودعت العالم للمشاركة فيها من جهة، كما كثفت حراكها لتصفير المشاكل الحدودية لها من جهة أخرى، داعية العالم أيضاً إلى مساعدتها على استقرار هذه المنطقة في الاتجاهين معاً.

ففي الملف اليمني نجحت من خلال اتفاق الرياض في إيجاد صيغة مشتركة تجمع غالبية الفسيسفاء اليمنية ونقلت الحكومة لعدن من أجل استكمال عملية البناء من هناك، ثم رحبت بتصنيف وزارة الخارجية الأميركية الحوثيين منظمة إرهابية، وتحدثت مع روسيا حيث قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إن بلاده تدعم جهود السعودية في تعزيز الحوار والتفاهم في جنوب اليمن، كما تؤيد مقترحات المبعوث الأممي للحل في اليمن.

في العراق تفتح صفحة جديدة عبر فتح المنافذ العراقية السعودية ليكون الاقتصاد شرياناً يضخ المصالح المشتركة للشعبين العراقي والسعودي من جديد.

وعلى صعيد العلاقات الخليجية أعلنت الرياض من خلال قمة العلا أنها تريد فتح صفحة جديدة تبني من خلالها الثقة المتبادلة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

تحاول المملكة العربية السعودية أن تصفر مشاكلها الحدودية لأنها مقبلة على مرحلة بناء ضخمة جداً قد تكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وتتطلب هذه المرحلة التفرغ التام لها لما فيها من خير لا للسعودية فحسب بل للمنطقة بأسرها.

تستطيع أن تفهم أهمية الحراك الدبلوماسي السعودي لتصفير المشاكل الحدودية لحاجتها للتفرغ التام لمرحلة التحول الاقتصادي القادمة، خاصة بعد أن أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد عن هذه الخطة، داعياً العالم للقدوم إلى المملكة والمساهمة في بنائها، ورغم أن الخطة ذات الستة تريليونات دولار مغطاة بنسبة 85 في المائة من الصندوق السعودي للاستثمار، فإن المتبقي ما زال مغرياً للاستثمار الأجنبي، إذ «أوضح ولي العهد أنه سيتم تمويل 85 في المائة من هذا البرنامج الاقتصادي الضخم من قبل صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص السعودي، فيما ستكون النسبة المتبقية من خلال تحفيز رأس المال الأجنبي من دول الخليج ودول العالم كافة، للدخول في استثمارات القطاعات الواعدة والقطاعات التقليدية ذات الكفاءة، في ظل اعتزام المملكة الارتقاء لموقع الريادة في الطاقة المتجددة والثورة الصناعية الرابعة والسياحة والنقل والترفيه والرياضة، انطلاقاً مما تمتلكه من مقومات وما تزخر به من مكتسبات، مقدراً دور الشركاء الجادين والفاعلين الذين يقدمون قيمة مضافة في نقل وتوطين المعرفة والتقنية وتعزيز المواهب داخل المملكة» (موقع العربية).

هذا البرنامج الاقتصادي الضخم والهادف لتنويع مصادر الدخل والتقليل من الاعتماد على النفط لا يحتمل التشتت في الجهود ولا يحتمل إلا التفرغ التام له، لذلك تعمل السعودية على تحجيم التمدد الإيراني في دول الجوار، وتدعو العالم لمساعدتها كدولة ساعية للسلام والاستقرار في المنطقة، كما تدعوه في الوقت نفسه للمشاركة معها في جني أرباح المرحلة القادمة.

إنها تتحرك شرقاً لدعوة روسيا للمساهمة في الاتجاهين؛ لتصفير المشاكل الحدودية والاستقرار وللمشاركة في المشاريع الاقتصادية، ففي موسكو صرح وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن «سلوك إيران يهدد استقرار المنطقة والعالم، وأن تدخلاتها في المنطقة يجب أن تتوقف»، واتهم طهران بـ«نشر الخراب في المنطقة».

وقال إن إيران تبدد مواردها على زعزعة استقرار الدول المجاورة، وإن السعودية تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة، وإن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تقوم بتعطيل الحلول السياسية كافة وعمل المجتمع الدولي على دعم الجهود الأممية والجهود كافة التي تسعى لاستقرار اليمن، لا سيما ما تقوم به إيران من توريد لشتى الأسلحة للميليشيا الحوثية. وحول الأزمة السورية، شدد على أهمية إزاحة التدخلات الإيرانية فيها والتي تعطل الوصول إلى حلول حقيقية تخدم الشعب السوري.

من ناحية أخرى في الجانب الاقتصادي، أعلن وزير الخارجية السعودي أن التعاون مع روسيا ساهم في استقرار أسعار النفط ضمن منظومة «أوبك بلس»، وأوضح أن زيارته إلى روسيا تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون في كل المجالات.

أما غرباً فقد غرد وزير الدولة السعودي عادل الجبير بعد اجتماعه مع كبار المسؤولين عن السياسة الخارجية الأوروبية، بأنه تحدث مع الوفد المشترك عن التنمية في السعودية وما وفرته «رؤية 2030» من فرص طموحة، وعن المشاريع الكبرى التي تحظى برعاية وقيادة ولي العهد، ومنها «ذا لاين» و«القدية» و«البحر الأحمر»، وتطلع الرياض للتعاون والتواصل الإيجابي مع الأصدقاء حول العالم.

التحدي كبير جداً في ظل التعقيدات الدولية ولكن المغريات السعودية كبيرة جداً وجديرة وواعدة وتخاطب العالم بلغته التي يفهمها.

السعودية الآن تطرح نفسها شريكاً دولياً في ملفات أمنية واقتصادية بلغة عصرية تعرض من خلالها مفاتيح التحالفات في مرحلة التحول السعودي الكبير.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية تدعو العالم لمشاركتها في السلام والتنمية السعودية تدعو العالم لمشاركتها في السلام والتنمية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon