إيران بلا مرشد

إيران بلا مرشد

إيران بلا مرشد

 السعودية اليوم -

إيران بلا مرشد

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لا حديث إلا حديث الحرب اليوم مع إيران، وإلى أين ستنتهي؟!

لذلك نتوقف -بعد كريم إذنكم- بعض الوقت عن الاستمرار في سلسلة «موضعٌ وموضوعٌ» التي شرعنا بها منذ بداية شهر رمضان الحالي.

أياً كان حاصل الحرب الحالية من إيران وعليها، فهو سيغير وجه ووجهة منطقة الشرق الأوسط لفترات مديدة، بلا ريب.

إيران ونيرانها في ديار العرب وما يعرف باسم منطقة الشرق الأوسط، هي خلاصة تاريخنا معها منذ قطف المرشد الأول روح الله خميني وملاليه وتلامذته لواء النظام السياسي بعد نظام الشاه عام 1979.

النظام الإيراني الذي نشأ بعد ما عرف بالثورة الإسلامية ضد نظام الشاه في إيران، نظام معقد وكثير الدهاليز، لكن خلاصته تأكيد سلطة المرشد، ونبذ كل من لا يعجب الأمناء على ديمومة أفكار النظام، نظام «ولي الفقيه» وكل من هو خارج «النخبة» المرضي عنها.

رأس هذه المؤسسات والمجالس وقلبها النابض هو المرشد الأعلى، وهو حالياً السيد علي خامنئي الذي يبلغ من العمر 86 عاماً... والذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مقتله وبعض قيادات إيران العليا في الحرب الدائرة اليوم على النظام الإيراني.

من سيخلف المرشد خامنئي؟!

وأياً كان اسم من سيخلفه، سواء ابنه مجتبى أو غيره، هل سيتمتع بنفس صلاحيات وكاريزما... وسياق وظروف وزمن السلف، علي خامنئي؟!

ثم إنه هناك بعد المرشد، مؤسسات تصنع قرار النظام، من أهمها: مجلس الخبراء المكون من أعضاء من النخبة الدينية على المنهج الخميني، ومهمته هي اختيار المرشد أو عزله، وهذا ما لم يحصل قط، أعني العزل.

هناك مؤسسات كثيرة تبدو مستقلة لكن كلها مرتبطة بالمرشد إما انفراداً أو شراكة مع جهات مثل مؤسسة القضاء التي يعين رئيسها أصلاً.

لكن «درع» النظام وسيفه... وخزنة ماله، هو مؤسسة «حراس الثورة»، أو «الحرس الثوري»، الذي تفوق على الجيش الكلاسيكي، بل هو ابتلع هذا الجيش أصلاً وعين رجاله قادة له، فضلاً عن كونه مؤسسة تجارية عملاقة متشعبة، أو بكلمة هو «دولة الدولة». وقد قتل القائد الأعلى للحرس محمد باكبور بعد أن قتل سلفه حسين سلامي في الصيف الماضي.

الآن... حلت لحظة «اليوم التالي» التي كان الكل يتحدث عنها بعد غياب رمز النظام الإيراني وقلبه النابض... المرشد نفسه.

لا نعلم بالضبط شكل اليوم التالي، لكن الأكيد أن قادة إيران، كانوا على استعداد لهذه المواجهة «الانتحارية» بصرف النظر عن جدوى ونجاعة وقيمة هذا الاستعداد.

الواقع أن ما جرى خلال اليومين الماضيين من «كسر» لبناء النظام الإيراني على يد أميركا وإسرائيل، تم التخطيط له والعمل عليه بسرية وروية منذ نهاية حرب الـ12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي. إسرائيل كانت تدرس وتستعد لهذه الحرب الجارية اليوم منذ ذلك الوقت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير كما قالت فضائية إسرائيلية، عمل على خطة حرب من أكثر من محور مستفيداً من تجربة الحروب السابقة خلال العامين الماضيين... ومنها حرب الـ12 يوماً. وقد رأينا خلال اليومين الماضيين نتائج هذا التخطيط!

ماذا عن إيران؟!

هل سيتغير النظام في إيران بعد غياب خامنئي؟! وإذا تغير النظام، فبأي صورة!؟ من داخله أم من خارجه؟!

الإجابة عن هذه الأسئلة هي التي ستحدد شكل الخمسين عاماً المقبلة بعدما حدد الخميني ورفاقه شكل إيران والمنطقة في زهاء الخمسين عاماً السالفة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بلا مرشد إيران بلا مرشد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon