من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

 السعودية اليوم -

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

قبل نحو 90 عاماً وقعت حربٌ كبيرة بين الجيش السعودي وقوات الإمام يحيى حميد الدين، سببها المُباشر دخول قوات يحيى على الحدود السعودية الجنوبية.

بعد إخفاق المفاوضات بين الرياض وصنعاء، بين الملك عبد العزيز والإمام يحيى، وانعدام الجدوى من الرسائل والرُّسل بين العاهلين، ودخول قوات يحيى إلى نجران، وغيرها؛ أعلن الملك عبد العزيز النفير العامّ، وأطلق قواته السعودية، التي تشكّلت من كل ربوع المملكة، بقيادة نجلَيه سعود في محور نجران، وفيصل في محور الساحل، وقوات أخرى وقادة آخرين من آل سعود وغيرهم، واستمرت 87 يوماً، من 20 مارس (آذار) حتى 14 يونيو (حزيران) 1934، ليكون خاتمتها معاهدة الطائف.

هذه الحرب من أهمّ الحروب التي تجلّت فيها الوحدة الوطنية السعودية، وشارك فيها أغلب أجداد السعوديين اليوم. وللمؤرخ السعودي محمد آل زلفة مزيد عناية بهذه المرحلة، وكتب عنها أكثر من كتاب. يقول إنه صنع دراسة وثائقية لهذه الحرب، اشتملت على أسماء كل المحاربين من كل بلدة وهجرة وقبيلة يمثلون كل أنحاء المملكة. وهي دراسة لطيفة نادرة.

وفي الجانب السياسي الإعلامي لهذه الحرب، صدر كتابٌ نادر في حين الحرب، أمر بإنجازه الملك عبد العزيز، ينطوي على مراسلات ووثائق الحرب، ردّاً على دعايات الإمام ونجله أحمد للصحافة العربية. وصار هذا الكتاب، الذي هو وثيقة رسمية ثرية، في حكم النادر، حتى أعاد آل زلفة نشره من جديد.

من الجانب الأدبي، شكّلت هذه الحرب مُحفّزاً للروح الوطنية الشعرية، فقال فيصل (الملك لاحقاً) بعد أن دخلت قواته ميدي والحُديدة وبيت الفقيه:

يا طارشي يمّ الامام العَود / قِلّه بنينا بالخبوت اخيام

أي: أيها الرسول الذاهب للرياض لملاقاة الإمام الكبير (العود)، أخبره أننا انتصرنا وبنينا خيامنا في تلال وأودية الساحل اليمني.

وبعد هذه الحرب بسنوات قليلة قال شاعر الثورة اليمنية محمد محمود الزبيري، المُلقب بأبي الأحرار، أمام الملك عبد العزيز:

قَلْبُ الجزيرةِ في يمينِكَ يَخْفِقُ / وهوى العروبةِ في جَبينِكَ يُشْرِقُ

وَلَعَمْرُ مَجْدِ المسلمينَ لأَنْتَ في / أنظارِهِمْ أَمَلٌ مُنِيرٌ شَيِّقُ

بالعودة لحرارة الشعر العامّي، هذا شاعرٌ حماسي اسمه عبد الله الصبي، لقبه «مبيلش»، شارك في هذه الحرب، وقال:

وان مشى الجمع دوّرني وتلقانـي

في ذَرا بِيرقٍ رِيمـات يَبـرنْ لـَه

يقول: من يبحث عنّي سيجدني جندياً تحت راية الجيش السعودي وإبله السريعة المعروفة بلقب «رِيمات».

ثم يقول مُحدّداً من هو زعيم جزيرة العرب الحقيقي، وهو عبد العزيز طبعاً:

شيخ كل الجزيـرة طيـر حـورانِ

لو تقولون يحيى قِلـتْ: لا بـا لله!

دُوك يحيى عِقـبْ ذاكَ القِسـا لانِ

وانسحب كِن ما صنعا إبمِلـكٍ لـَه!

والمعنى: الصقر عبد العزيز (طير حوران) هو زعيم جزيرة العرب وليس يحيى، ألم تروا يحيى بعد عناده قد لان، وانسحب من أرض المعركة حتى كأن صنعاء ليست عاصمة ملكه؟!

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض من حديث التاريخ بين صنعاء والرياض



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon