خطاب عون وقيامة لبنان

خطاب عون وقيامة لبنان

خطاب عون وقيامة لبنان

 السعودية اليوم -

خطاب عون وقيامة لبنان

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

قبل أمس، الجمعة، ألقى الرئيس اللبناني جوزيف عون أهم خطاب لرئيس لبناني منذ عقود مديدة، حول صورة دولة لبنان في المستقبل القريب، وليس عن مجرد «وقف إطلاق نار» بين إسرائيل ولبنان، وللدقة بين إسرائيل و«حزب الله» اللبناني المنضوي في «الحرس الثوري» الإيراني.

في هذا الخطاب، وجّه الرئيس جوزيف عون كلامه إلى اللبنانيين، ومن خلفهم كل مهتم بشأن لبنان في العالم. كان خطاباً تاريخياً يليق بحجم وعمق التحول الذي يصنعه لبنان اليوم، بتحرير قرار الدولة من هيمنة الحزب الخميني اللبناني.

قال عون إنه مستعد لفعل أي شيء من أجل استعادة السيادة اللبنانية، وتوفير الأمن والسلام للشعب اللبناني، وصون أراضيه، ومستعد أيضاً للذهاب إلى أي مكان كان «لتحرير أرضي، وحماية أهلي، وخلاص بلدي».

ألا يذكركِّم هذا بخطاب الزعيم المصري الاستثنائي أنور السادات، الذي كان شجاعاً حين حارب إسرائيل، وكان أكثر شجاعة حين عقد السلام معها لاستعادة كل حبة رمل من أرض مصر؟!

بالفعل، من الطبيعي أن تنفتح بوابات التخوين والشتائم السياسية والمزايدات المعتادة، من قنوات تلفزيونية معروفة وحسابات مألوفة في السوشيال ميديا؛ لذلك كان رئيس لبنان منتبهاً لهذا المعنى حين فسر الهجمات السياسية التي بدأت أو ستبدأ، وفسرها بأن قال: «الهجمات لسبب بسيط؛ أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. نحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا، لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبداً».

كلمة السر في مجمل خطاب عون الأخير، وهو سبق أن أشار لهذه المعاني في خطاب القسم بالبرلمان اللبناني، هي الخروج من وصاية الآخرين، إيران بوجه خاص، ومن عباراته الكاشفة في هذا الخطاب قوله: «لن أسمح بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي، من أجل مصالح نفوذ الآخرين».

سفينة لبنان حان لها أن تبحر في مياه الاستقلال؛ لأننا، يقول عون: «جميعاً في سفينة واحدة؛ فإما أن نقودها بحكمة حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نغرقها ونغرق معها جميعاً، ولا يحق لأيّ كان أن يرتكب تلك الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحار، ولا ولاء لغير لبنان وشعبه».

بالمناسبة، هذه الحالة الجديدة في لبنان لم تغضب «حزب الله» اللبناني ومن يدور في فلكه، وراعيتهم إيران، فقط، بل في داخل إسرائيل ثمة انزعاج من وقف الحرب وقيامة لبنان.

في تقرير لافت كتبته لوسي ويليامسون مراسلة «بي بي سي» لشؤون الشرق الأوسط – القدس، رصدٌ لافت لهذا الانزعاج من داخل إسرائيل، ختمته بهذا التعبير عن رؤية إسرائيلية لهذا الاتفاق مع لبنان بضغط أميركي ترمبي: «لكن كثيرين يرون أن أهداف الحرب لدى الحليف الأميركي الرئيسي ليست دائماً هي نفسها بالنسبة لإسرائيل».

إذن: لماذا أقول إنه أهم خطاب لرئيس لبنان منذ أيام الاستقلال الأول؟

لأنه ربما يكون خطاب الاستقلال الثاني.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب عون وقيامة لبنان خطاب عون وقيامة لبنان



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon