حياة الفهد وحياة الذاكرة

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

 السعودية اليوم -

حياة الفهد وحياة الذاكرة

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

غادرت دُنيانا بالأمس الفنانة الكويتية الرائدة حياة الفهد عن 78 عاماً، حافلة بالإبداعات، غادرت وقد حفرت اسمَها على جدار الخلود في الذاكرة، كما صنع زميلها الراحل حسين عبد الرضا، فمن ينسى أعمالاً مثل: «درب الزلق»، «الأقدار»... إلخ.

الكويت هي رائدة الفن ومركزه ومنبعه في الخليج العربي، ودخول النساء إلى الفنون التمثيلية في الكويت كان هو الأبكر والأنضج والأدوم.

تميّزت حياة الفهد عن جيلها بالتركيز على الأعمال الغارفة من تراث الكويت وبقية الخليج، والاهتمام المهني الجاد في هذا الميدان، حتى قُبيل رحيلها بقليل.

تميّزت بهذا خصوصاً في الثلث الأخير من مشوارها الفني، فصنعت أعمالاً متميزة مثل «الفِرية» وليس القرية أو الغربة، وهذه طرفة روتها حياة الفهد في حوارٍ على حلقات مع جريدة «الجريدة» الكويتية عام 2015.

في ذلك الحوار قالت: «عندما أسمع أي كلمة قديمة أدوّنها فوراً، ونحن الآن نقدمها للشباب، فإذا لم يشارك هؤلاء في بروفة القراءة لن يتمرّنوا عليها ولن يلفظوها صح، في (الفِرية)»، مثلاً، كُتبت ولُفظت خطأ مثل القرية أو الغربة، يجب أن تُلفظ المفردات القديمة كما هي، خصوصاً في المسلسلات التراثية».

وعندما أعلنت عن مسلسل «سنوات الجريش» قبل أعوام قليلة نشرت هذا التعليق: «رحلتنا المقبلة إلى الماضي، مسلسل (سنوات الجريش)، لنروي لكم قصة من الواقع، ولنقول لأبنائنا وأحفادنا إن حياة أجدادنا لم تكن سهلة أبداً، وإن الحروب مأساة على البشرية، ونحن الآن في نعمة وأمن وأمان».

لاحظ الناقد الكويتي عبد الستار ناجي في حديث مع الزميلة إيمان الخطاف لـ«الشرق الأوسط»، نزوع حياة الفهد نحو «تمثيل» المرأة الكويتية في كل الأزمنة، فقال: «شكّلت ركيزة أساسية في توثيق وتحليل دور المرأة في المجتمع الخليجي والكويتي، ولم تكتفِ بالأداء التمثيلي، بل قدّمت عبر كتاباتها الدرامية قراءة سوسيولوجية دقيقة لتحولات الشخصية النسائية عبر أزمنة مختلفة».

حين نرثي الراحلة حياة الفهد، فنحن بالوقت نفسه نشير إلى «منهجها» الذي ثبتت عليه، وهو الاغتراف من ذاكرة المجتمع وتجاربه، خصوصاً القديم منها، والحرص على «احترام» هذه الذاكرة، بدايةً من كيفية نطق المفردات وإتقان اللهجة التي كانت تُقال حينها، بل اللهجات، لأنَّ كل مجتمع وكل طبقة لها بصمتها اللغوية، نهاية بتشرّب الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه الحكاية أو تلك.

هذا ما نفتقده في الخليج حقّاً، رغم ثراء وغزارة الذاكرة المحلية البحرية منها والبرية والجبلية، البدوي منها والحضري، الرجالي والنسائي، السياسي والاجتماعي، الديني والدنيوي... ولكنَّه تراث مُهمل، وإن حصل وتناول البعض جانباً منه فهو - في الغالب - تناول سطحي قشري عابر لا يبقى ولا معنى له.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياة الفهد وحياة الذاكرة حياة الفهد وحياة الذاكرة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon