افتراءات ورد حاسم

افتراءات... ورد حاسم

افتراءات... ورد حاسم

 السعودية اليوم -

افتراءات ورد حاسم

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

التقارير في الإعلام الغربي عن السعودية، خاصّة في حرب اليمن الحالية ضد الميليشيا الحوثية، كثيرة وشبه يومية، وشطرٌ كبيرٌ منها سلبي ضد السعودية. هذا ليس جديداً، وله أسبابه التي يطول شرحها، شيء من هذه الأسباب يتَّصل بطبيعة الصحافيين ومؤسساتهم ومُلَّاك هذه المؤسسات، وطبيعة «المزاج» الثقافي، ومجموعة المصالح والضغط، التي تعمل ضد السعودية، منذ القديم، وليس من اليوم. وشيءٌ من هذه الأسباب يتصل بقصور النشاط الإعلامي لدينا، وخجل غير سائغ في الاشتباك «النقدي» مع الروايات الغربية في هذه الصحافة.

أيام حرب غزو الكويت 1990 ثم تحريرها، كانت صحيفة «الشرق الأوسط» هذه منصةً قوية في الدفاع عن الموقف السعودي ومن معه، ونتذكّر فقط زاوية الوزير والسفير والأديب الشهير، غازي القصيبي، بعنوان: «في عين العاصفة» وكيف فعلاً كان القصيبي غازياً لحصون الخصوم، كان أمّة وحده.

مؤخراً نشرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية تقريراً نقلت فيه معلومات عن أشخاص وصفتهم بأنَّهم مطلعون على المحادثات، والخلاصة أنَّ الحوثيين طالبوا السعودية بدفع 51 مليار دولار، والاعتراف الرسمي بهم حكاماً لليمن، في مقابل وقف الهجمات، وأنَّ السعودية وافقت!

وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، ردّ في منشور على منصة «إكس»، بنفي كلام الصحافية، نفياً قاطعاً، وقال إن ما ورد في التقرير «من نسج خيال كاتبي المقالة أو مصادرهم المزعومة». السفير المثقّف رائد قرملي وصف الجماعة الحوثية بالانقلابية على الحكومة اليمنية، التي أدخلت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدم مصالح اليمنيين، مشيراً إلى هجماتها على السفن التجارية في الممرات المائية بالبحر الأحمر، واستهداف الأعيان المدنية والاقتصادية، ورفض جهود السلام. وفي إشارة ساخرة من السفير قرملي، ذكّر كتَبة التقرير في الصحيفة الأميركية أنَّ لليمن حكومة معترفاً بها. على طريقة: «إن كُنتِ ناسي أفكّرك!».

منصب السفير قرملي من المناصب الجديدة في «الخارجية السعودية»، وهذا أمرٌ حسنٌ ونافع، واختيار السفير قرملي كان صائباً وذكيّاً، فالرجل يملك الخبرة الدبلوماسية، والزاد الثقافي العربي والغربي، والذكاء في الردود، والحصافة في الجدل. فالمعركة نصفها في الإعلام، ولكن الإعلام نصف بل جُلّ قوّته في المعلومات الحاسمة، وعدم التسويف وتضييع اللحظة المناسبة، أي أن سرعة الردّ، مع تماسك وصلابة الرواية، سلاحٌ حاسم في المعركة. وهذا ليس عمل الخارجية فقط، ولا حتى بقية الأجهزة الرسمية، بل هو أيضاً من صميم عمل المؤسسات الصحافية، وليس من شأن بعض المخلصين -الذين لا يملكون المعلومات ولا الخبرات- من الناشطين على منصات «السوشيال ميديا».

عمل الأستاذ السفير رائد قرملي رائع، ويجب البناء عليه واستنساخه في ميادين إعلامية كثيرة.

arabstoday

GMT 17:49 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحصبة تدق ناقوس الخطر

GMT 17:47 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة العودة …!

GMT 17:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عشر قصص قصيرة جدًا

GMT 17:37 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 17:32 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 17:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 17:28 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 17:26 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

افتراءات ورد حاسم افتراءات ورد حاسم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon