التأمُّل في المسألة العوضية

التأمُّل في المسألة العوضية

التأمُّل في المسألة العوضية

 السعودية اليوم -

التأمُّل في المسألة العوضية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

العقل الذي أوصل الإنسان لاختراع الطائرة التي تحمل في جوفها مئات البشر وهم يحتسون قهوتهم الساخنة ويجلسون على المقاعد الوثيرة، بل يأخذون غفوة مريحة على ارتفاعات شاهقة ويقطعون مسافات هائلة تتجاوز الخمسة آلاف كيلو متر، هو نفس العقل الذي اخترع الجراحة الحديثة وأدوية الحصبة وشلل الأطفال، بل والقضاء على أمراضٍ كانت تحصد أرواح الناس حصداً، قبل أقلّ من مائة عام.

نقول ذلك تعليقاً على «الفتنة العوضية» التي أشرنا إليها بالأمس، حول ظاهرة الطبيب المصري ضياء العوضي، الذي أغرى الناس بترك علاجات الطب ونصائحه، لصالح شيء سماه نظام الطيّبات!

حول ذلك كتب «الطبيب» والمثقّف المصري خالد منتصر في مقاله بجريدة الوطن المصرية: «المفارقة المؤلمة أن نجاح الطب الحديث نفسه هو ما جعل بعض الناس يستهينون به، لأننا لم نعد نرى أطفالاً يموتون جماعياً من الحصبة، ولم نعد نرى نساءً يمتن بالعشرات بعد الولادة، ولم نعد نشاهد شوارع مليئة بضحايا الجدري وشلل الأطفال».

التاريخ - كما قال الدكتور منتصر - لا يرحم من ينساه، فـ«الإنسان الذي يعيش اليوم ويبتلع مضاداً حيوياً لعلاج التهاب بسيط، أو يدخل غرفة عمليات معقَّمة، ويجري الجراحة وهو نائم، أو يحصل على لقاح في طفولته، يعيش فعلياً داخل أعظم معجزة جماعية صنعتها البشرية، وهو انتصار العلم على الموت المجاني».

محزنٌ حقّاً أن «نعود لنناقش بديهيات كنا قد ظنناها قد حُسمت، ومنها ماذا فعل الطب الحديث للبشر؟ كيف أنقذ الطب الحديث ملايين البشر من مصير كان يبدو طبيعياً؟».

هنا أظنُّ أنّ على الإعلام، مسؤولية تقديم ثقافة رصينة علمية مسؤولة حول قضايا الطبّ والصحّة والتغذية وأسلوب الحياة، يقدّمها ويعدّها أهل الخبرة والعلم والحكمة، أليس من أسماء الطبيب في الشام ومصر: الحكيم!؟

حين أقول الإعلام فأعني به شبكات التلفزيون ومنصّات الميديا الحديثة «بودكاست»، وغيره، لكن تحت مظلّة علامة إعلامية رصينة ومعروفة، حتى يكون الأمرُ أكثر مصداقية.

الخرافة «المودرن» أو الخرافات الرقمية كما وصفتها سابقاً، ليست حِكراً على مسائل الطب والصحة، فهناك مثلها في علم الفلك والجغرافيا والسياسة والتاريخ.

كل هذه المجالات فيها خرافاتها العجيبة، مثل خرافات «الطيّبات» بتاع الدكتور العوضي، ففي كل مجالٍ - خاصّة السياسة والتاريخ - عوضي بل عوضيون كُثر!

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التأمُّل في المسألة العوضية التأمُّل في المسألة العوضية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon