شطرنجيات بقائي

شطرنجيات بقائي

شطرنجيات بقائي

 السعودية اليوم -

شطرنجيات بقائي

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

يقولون في الحُبّ والحرب كل شيءٍ مُباح، ويبدو أن هذا هو الذي استند إليه المُتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أمس الاثنين، حين تفاخر بقدرة طهران على المناورة والتفاوض واللعب. العربوشعوب الشرق الأوسط

وشرح لنا هذه المهارات وعراقتها التاريخية في الثقافة الدبلوماسية والسياسية الإيرانية، فقال: «إيران تلعب الشطرنج منذ القدم، وفي السنوات الأخيرة أصبحت تلعب البوكر أيضاً، والآن باتت تلعب بأسلوب مركّب». وأضاف: «كما يجري في المجال الدفاعي، الاستفادة من تجارب الماضي، فإن دبلوماسية اليوم أيضاً لا يمكن أن تمضي بأدوات وأساليب الماضي».

لكن هل نسي الدبلوماسي بقائي أو تناسى الموقف الشرعي والفقهي من حكم ألعاب الشطرنج والبوكر (الورق) خاصّة أن الفتوى لم تصدر من فقيه عادي، بل من المُرشد الأعلى نفسه!؟

المُرشد الإيراني السابق علي خامنئي له فتاوى حرّم فيها لعب «الورق» على أشكاله، وإن كان للتسلية والترفيه ومن دون مراهنات. كما حرّم لعب الشطرنج على سبيل المراهنة والمال، وحرّم ألعاب الفيديو إذا كانت ضد أشخاص آخرين وفيها مراهنات.

فتاوى منشورة مشهورة، موجودة في خزائن المواقع الفقهية الجعفرية الرسمية، تكفي جولة سريعة للتعرّف عليها.

وحين سألَ مُستفتٍ المُرشدَ علي خامنئي عن حكم هذه الألعاب والشراء فيها، في «بلاد الكفار ومع الكفار»، كان نص الجواب: «لا فرق في الحكم بين اللعب بها في البلاد الإسلامية أو غير الإسلامية، ولا بين اللعب بها مع المسلم أو مع الكافر. ولا يجوز بيع وشراء آلات القمار، ولا إنفاق وصرف المال لأجلها».

بعيداً عن الجانب الفقهي البحت في الموضوع، وهل هناك فقهاء آخرون لهم رأي مختلف في لعبة الشطرنج والورق - ليس هذا موضوعنا - بل التفاخر بالقدرة على التلاعب في المفاوضات مع الخصم الأقل قدرة ذهنية وعصبية ونفسية على مقارعة اللاعب الإيراني منذ القدم، منذ أيام الساسانيين، ولعبة الشطرنج.

هل هذا التفاخر في مَحلّهِ!؟ أم هي «كليشيهات» تُقال، يتناقلها القوم جيلاً إِثر جيل، دون التوقُّف عند بعض المحطّات الكاشفة في التاريخ.

فلو كانت هذه البراعة الفطرية التاريخية القارّة الثابتة عبر العصور في جينات العقل السياسي الإيراني، لما سقطت دولٌ إيرانية مثل الصفوية والأفشارية والقاجارية والبهلوية... أين الدهاء ولعبة «كش ملك» ضد الخصوم الأقلّ مهارة وألمعية!؟

الحقيقة أن هناك عناصر قوة أو ضعف، وأحياناً بعض الحظوظ التاريخية، هي التي تجعل هذا النظام أو ذاك يصمد أو يتلاشى، ومنها، وليس كلها، إجادة فن المفاوضات، ولكن دون عناصر إمداد قوية يستند إليها المفاوض، فلا قيمة لقدراته الشطرنجية.

هناك عناصر قوة أساسية تكمن في الاقتصاد والجغرافيا والتحالفات العالمية القوية الدائمة، والآلة العسكرية الكاسحة، والشرعية الداخلية العميقة الراسخة، وغير ذلك، وهي المعايير التي تُقاس بها قوة الدولة أو ضعفها.

صحيح أن تشبيه السياسة بالشطرنج معروفٌ، لكنَّه في النهاية «تشبيه» وليس حقيقة.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شطرنجيات بقائي شطرنجيات بقائي



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon