أصبح للذاكرة الثقافية السعودية بيتٌ

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية... بيتٌ

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية... بيتٌ

 السعودية اليوم -

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية بيتٌ

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

أُمّة بلا ذاكرة محكومٌ عليها بالضعف والهشاشة، وذاكرة بلا أوعية حفظ مُستدامة ومضبوطة بمعايير واضحة، عُرضة للشتات والضياع، ثم الفناء مع تطاول الأزمان.

لولا موسوعة «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني لما عرفنا على نحوٍ تفصيلي الحياة الفنية والأدبية في مجتمع الأمويين والعباسيين، هذا على سبيل المثال.

اليوم نجد كثيراً من الدول – لنقل: العربية - تسعى لحفظ ذاكرتها البصرية وأرشيفها التلفزيوني، من خلال قنوات خاصّة تبث فقط من أرشيفها القديم، ومن أشهرها قناة «ماسبيرو زمان» المصرية، وقناة «ذكريات» السعودية.

فوائد الأرشيف ليست فقط في إشباع مشاعر الحنين للماضي والنوستالجيا لدى الناس التي تتحسّر على الماضي و«قول للزمان ارجع يا زمان!» كما تغنّت الست ذات يوم. هي وثيقة بصرية اجتماعية فنّية ثقافية، وربما سياسية أحياناً، بل لها فائدة لمن يريد معرفة التخطيط العمراني للمدن والشوارع وغير ذلك كثير. يعني هي فائدة حالية حالّة حاضرة، ينتفع بها شباب اليوم وشابّاته بكل المجالات.

هذا أمرٌ، والآخرُ أن حفظ الأرشيف بأنواعه يعني التواصل والتغذية المعلوماتية المنهجية، بشرطين جوهريين وهما:

الاستدامة، والإتاحة.

على أساسٍ من هذا، أسعدني هذا الخبر حول إقرار مجلس الوزراء السعودي، في اجتماعه الأخير، تحويل الوحدة التنظيمية في وزارة الثقافة المُسمّاة «الأرشيف الثقافي» إلى مركز باسم «مركز ذاكرة الثقافة السعودية».

وزير الثقافة السعودي، الأمير بدر بن فرحان، شرح أبعاد القرار، وقال إن المركز سيهتم بـ5 عناصر، أبرزها:

- تنظيم قطاع الحصر والتوثيق.

- الأرشفة الرقمية.

- بناء القدرات.

- ضمان استدامة الحفظ.

- الإتاحة الرقمية.

من أجل تجسيد هذه الأهداف على الميدان، قالوا إنه المركز الجديد وخدماته سيُربطان بالجهات ذات العلاقة ضمن منظومة التراث الثقافي في المملكة، بما يضمن حماية أعلى للتراث الثقافي للمملكة على المدى الطويل. من أجل: حصر البيانات الثقافية وجمعها تحت مظلة وطنية واحدة، وتوحيد المعايير منعاً للتشويش والتداخل.

كل هذا حسنٌ وجميل، لكن الأجمل هو هذا الهدف الذي جاء مع نص الخبر، وهو: «تمكين المختصين من الوصول إلى هذه المعلومات التراثية الموثوقة».

إنْ لم تكن المعلومات والموادّ مُتاحة للواردين على مناهل الثقافة، فكيف يرتوي العطشان لماء المعرفة؟!

الجمعُ والحفظُ والاستدامة، كلها من أجل صون المعلومات وتخليدها، لكن الهدف النهائي هو «الباحث» المحترف أو الهاوي أو الذي يدفعه الفضول «الإيجابي» للتعرّف إلى هذا النوع من الأراشيف والمعلومات.

بقي أن نتعرّف - بتفصيلٍ - إلى طبيعة هذه المعارف والثقافة المُراد حفظها في مركزٍ واحد.

خطوة طيّبة وفِعلٌ مُبارك.

 

arabstoday

GMT 20:15 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

رغم الثلوج

GMT 20:09 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

إيران من الداخل غيرها من الخارج!

GMT 20:07 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

السودان: أزمة الاقتصاد والحرب المتعددة الجبهات

GMT 20:05 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

العروبة الكروية!

GMT 20:03 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

سندريلا أصلها فرعوني

GMT 20:01 2026 الخميس ,25 حزيران / يونيو

فكرة أبى ستارمر المستقيل إلا أن ينتصر لها

GMT 23:14 2026 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

مونديال إيراني خاص

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصبح للذاكرة الثقافية السعودية بيتٌ أصبح للذاكرة الثقافية السعودية بيتٌ



هيفاء وهبي بإطلالات رياضية أنثوية تجمع بين الراحة والفخامة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:10 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

سولاري يُؤكّد مُقاتلة الريال على لقب الدوري الإسباني

GMT 07:28 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

"جنرال موتورز" تكشف عن سيارة أجرة طائرة ذاتية القيادة

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

آبل تعلن عن قائمة أفضل "التطبيقات" على متجرها لعام 2018

GMT 02:03 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار مميزة لديكورات تناسب غرف نوم الأولاد

GMT 17:13 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

إدارة الخليج تعاقب لاعب الفريق علي الشعلة

GMT 00:35 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

" La grotte des saveurs " من أرقى المطاعم في الجزائر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon