سندريلا أصلها فرعوني

سندريلا أصلها فرعوني

سندريلا أصلها فرعوني

 السعودية اليوم -

سندريلا أصلها فرعوني

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

تعود قصة سندريلا الشهيرة إلى أصل فرعوني قديم؛ فيها يختلط التاريخ الحقيقي بالأسطورة. وسندريلا هنا هي اسم مستحدث لشخصية تاريخية حقيقية كما ذكر المؤرخ اليوناني هيرودوت الذي زار مصر في القرن الخامس قبل الميلاد، وتحدث عن الفتاة اليونانية رادوبيس، التي يعني اسمها باليونانية «ذات الخدود الوردية»، وقد تم بيعها بعد أن وقعت في أسر العبودية كجارية في مصر خلال القرن السادس قبل الميلاد. وتحت تأثير جمال رادوبيس يقع في حبها الشاب خاراكسوس شقيق الشاعرة اليونانية الشهيرة «سافو» التي كتبت قصائد سخرية من أخيها لتضييعه ثروته على شراء وتحرير جارية من العبودية لأنه أحبها بجنون فحسب. وإلى هنا تبدأ الشخصيات التاريخية في الامتزاج بالأسطورة التي تحكي عن التحول في حياة رادوبيس بعد أن بدأت تستغل جمالها وفتنتها في جمع المال حتى أصبحت الفتاة الفقيرة ثرية. ولكن يحدث التحول الدرامي للقصة الأسطورية ووقائعها كما يلي:

كتب الجغرافي والمؤلف اليوناني سترابو في القرن الأول قبل الميلاد قصة رادوبيس نقلاً عن بردية مصرية قديمة تحكي عن الفرعون أحمس الثاني أمازيس الذي حكم مصر من 570 إلى 526 قبل الميلاد في عصر الأسرة 26 المعروفة بالعصر الصاوي. والحقيقة التاريخية أن أحمس الثاني هو من فتح مصر على مصراعيها أمام الإغريق أو اليونانيين. وفي عصره زاد عدد اليونانيين في مصر وكان معظمهم يعمل بالتجارة بين مصر واليونان. وبدأ هؤلاء في الاستقرار مع أسرهم في مصر وبدأت المستوطنات اليونانية في الظهور خصوصاً في الدلتا.

وقد كتب سترابو أن رادوبيس الجارية الفقيرة التي استغلت جمالها لجمع المال وبنت لنفسها قصراً به بحيرة صناعية للاستحمام (مسبح). وذات صباح ذهبت رادوبيس إلى البحيرة لتستحم وخلعت رداءها والصندل ذي الزهرات الجميلة الذي صنع خصيصاً لها. وأثناء وجودها في الماء هبط نسرٌ من السماء وسرق فردة من الصندل وطار بها إلى أن وصل إلى قصر الملك أحمس الثاني الذي كان جالساً في حديقة قصره في ذلك الوقت. وبينما كان النسر يحلق فوق القصر الملكي قام بإسقاط فردة الصندل بين يدي الفرعون الذي أخذته الدهشة مما حدث، وظل يفحص الصندل - جميل الصناعة - بين يديه وقد بدأ يتخيل صاحبة الصندل وجمالها.

ولم تمضِ دقائق حتى كان عطر جسد رادوبيس الذي يفوح من الصندل قد نفذ إلى قلب الفرعون الذي استدعى كل رجال القصر وأعطاهم أمراً واحداً وهو البحث عن صاحبة الصندل وإحضارها إليه لكي يتزوجها وتصبح ملكة على البلاد.

تستمر الأسطورة في سرد وقائع البحث عن صاحبة الصندل حتى دلهم صانع الصنادل أنه صنعه لفتاة تدعى رادوبيس. كانت رادوبيس أجمل بكثير من الصورة التي تخيلها الفرعون الذي تزوجها وأصبحت ملكة على مصر واستمر العشق بينهما سنوات طويلة إلى أن ماتا معاً في اليوم ذاته. نعود إلى النسخة الفرنسية لقصة سندريلا التي كتبها شارل بيرو في 1697 (والتي تحتوي على قصة الحذاء والساحرة التي منحت سندريلا سويعات قليلة من السعادة قبل أن تعيدها إلى ما كانت عليه من فقر رغم جمالها)، فإن قصة رادوبيس والفرعون أحمس الثاني التي كتبها سترابو هي أصل سندريلا.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سندريلا أصلها فرعوني سندريلا أصلها فرعوني



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon