الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب»
إجلاء عاجل لرئيس الشاباك السابق من الإمارات بعد إنذار أمني غامض الشرع يرفض التدخل العسكري في لبنان ويؤكد السعي لحل سياسي وسط تصاعد التوترات الإقليمية تصعيد سياسي وعسكري بين إيران وإسرائيل يهدد مستقبل المفاوضات وسط تهديدات متبادلة وتعثر محادثات سويسرا قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عدة مناطق برام الله والمستوطنون يصعدون اعتداءاتهم في أم صفا نتنياهو يؤكد تدمير قدرات حزب الله وإقامة منطقة أمنية في جنوب لبنان وتضرر المحور الإيراني بشكل كبير الكونغو الديمقراطية تسجل 956 إصابة و247 وفاة بفيروس إيبولا عاصفة قوية تضرب بطولة برلين للتنس وتؤجل مواجهة بيجولا ونوسكوفا قطر تعلن انطلاق أعمال "قمة بحيرة لوسيرن" والاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان اجتماع ثلاثي ينعقد الآن لبحث الحرب في لبنان وأصول إيران المجمدة 10 قتلى بينهم طفل وامرأتان في غارات وإطلاق نار إسرائيلي على قطاع غزة
أخر الأخبار

الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب»

الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب»

 السعودية اليوم -

الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تصدّر كل وسائل الأنباء الإقليمية والدولية، بعد أسابيع شهدت حرباً أميركية إسرائيلية ساخنةٍ ضد إيران، ثم دخلت الحرب في مرحلة تهدئة مليئةٍ بالأخبار الكاذبة والتحليلات المضللة والمعلومات المغلوطة من الجانبين الأميركي والإيراني، وهو نوعٌ جديدٌ من الحروب العسكرية الشرسة التي يكون هدفها التوصل لاتفاقٍ سريعٍ وهو ما يفسر سرعة وحدّة التقلبات.

يجب التفريق بوضوحٍ بين «مذكرة التفاهم» التي تم توقيعها من الطرفين و«الاتفاق النهائي» الذي سينتج عن المفاوضات بين الطرفين في سويسرا أو غيرها في المرحلة المقبلة، ومذكرة التفاهم هذه ينطبق عليها التعبير النبوي الكريم: «كوركٍ على ضلعٍ»، أي أنها ضعيفةٌ، ولا تستطيع تحمّل حجم الاختلافات بين الطرفين فضلاً عن الوعي بالمحيط الجغرافي الذي سيتأثر بها سلباً وإيجاباً، ودول المنطقة الكبيرة والمؤثرة هي دول الخليج العربية ودولة إسرائيل، وفي الأطراف دولة باكستان ودولة تركيا.

هذه المذكرة هي مذكرة لبناء الثقة بين الطرفين، أميركا وإيران، وهي تغفل عن أهمية بناء الثقة بين دول المنطقة، وهو ما صرّح به بوضوحٍ وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ولئن فشل «اتفاق أوباما»، فإنه فشل بحسب دول المنطقة؛ لأنه لم يحسم «السلاح النووي» الإيراني، بل منحه فرصة التطوير، ولأنه صمت عن موضوع منع التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فسمح بالتالي بدعم «جماعات الإسلام السياسي»، وتقوية «التنظيمات الإرهابية»، وإنشاء «الميليشيات الطائفية»، وهذه قضايا بالغة الأهمية من قبل ومن بعد لكل دول المنطقة، ولئن لم يستطع الاتفاق المنتظر التعامل معها بوضوح، فلن يكون مصيره أفضل من سابقه.

ثمة حقائق ينبغي الانتباه لها واستحضارها هي أرسخ من القرارات السياسية السريعة والمستعجلة التي دفعت للإسراع بتوقيع هذه «المذكرة» ومنها حقيقة أن الخليج العربي هو أشبه ما يكون ببحيرةٍ عربيةٍ، ومضيق هرمز سمّي على مملكة هرمز العربية، وهو خليجٌ عربيٌ؛ لأن كل الشعوب والمجتمعات التي تعيش على ضفتيه عربيةٌ أصيلةٌ بغض النظر عن الممالك التي حكمت، والدول التي تحكم.

وكذلك حقيقة أن إيران كبلدٍ هي بلدٌ مليء بالديانات والإثنيات والطوائف والمذاهب، وكلها معترفٌ بها ومُحْصًى نسبها وتعدادها في أرقام محليةٍ وعالميةٍ معروفةٍ، والحقيقة الثالثة هي أنَّه في العصور الحديثة وبعد الحربين العالميتين الأولى والثانية أعيد رسم الخرائط في منطقة الشرق الأوسط، وقامت دولٌ مستقلةٌ ذات حدودٍ متشابكةٍ ليست طبيعيةً يراد بها استمرار إثارة الخلافات، وقامت قومياتٌ لم تكن معروفةً في تاريخ المنطقة لقرونٍ ببناء دولةٍ مستقلةٍ كما حرمت بعض القوميات المعرقة في التاريخ من وجود دولةٍ تمثلها.

حالمٌ حقاً وبعيدٌ عن الواقعية السياسية والعقلانية من يحسب أنه قادرٌ على إلغاء القوانين الدولية في موضوع البحار تحت أي صيغةٍ وأي مبررٍ، خاصةً في منطقةٍ دولها غنيةٌ وقويةٌ وذات قرارٍ مستقلٍّ، ولا يمكن أن تخضع لأي ابتزازٍ رخيصٍ يراد فرضه عليها وهي في أوج توهجها الحضاري، وتحقيق تطلعاتها المستقبلية، فالدول مثل الأفراد لها مصالحها وعزتها وكرامتها.

فشل اتفاق أوباما؛ لأنَّه غفل تماماً عن هواجس دول المنطقة الأمنية والتهديدات التي تتعرض لها جملةً وتفصيلاً، ولئن لم يكن ضمن الاتفاق النهائي بين الطرفين مراعاة كاملة لهذه الهواجس والتهديدات، فإنَّ هذا الاتفاق لن يصمد سنواتٍ أطول من الاتفاق السابق، لا لشيء إلا لأنَّ الدول التي لا تتمّ مراعاة مصالحها بشكلٍ مباشرٍ وواضحٍ وصريحٍ لن تكون مجبرةً على الموافقة على اتفاقٍ كهذا، وبعض الاتفاقات الدولية كانت سبباً في تغيير توازنات القوى إقليمياً ودولياً، وكانت لها تبعاتها التاريخية المعروفة، وأوضح الأمثلة هي الاتفاقات التي أنهت الحرب العالمية الأولى ونتائجها في خلق الحرب العالمية الثانية، وكذلك النظام الدولي الجديد بعدها الذي سمح بخلق «الحرب الباردة»، وأي محاولاتٍ لخلق نظامٍ دوليٍ جديدٍ يبتعد عن العقلانية والواقعية السياسية بقدر ما يقترب من منطق القوة التي تخبط خبط عشواء، لا يمكن التنبؤ بمستقبله، ومن ثم سيكون من الصعب الموافقة عليه فضلاً عن دعمه.

ثمة كثير مما يمكن التعليق عليه من بنود «مذكرة التفاهم» هذه وبعضها صارخٌ في أهمية التعليق عليه ومساءلته، ورصد نقاط الضعف والقوة فيه، وتحليل المعاني التي خلف السطور فيه، ولكن هذا كله سابقٌ لأوانه في هذه المرحلة.

أخيراً، فكل الأماني لنجاح هذه المذكرة ونجاح الاتفاق النهائي الذي سيصدر عنها، ورفض الحروب والصراعات الدامية، ولكن الاتفاقات السيئة تخلق واقعاً أكثر سوءاً، كما كان يسمي الرئيس ترمب اتفاق أوباما.

 

arabstoday

GMT 21:16 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 21:09 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

GMT 21:07 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب «الليكود» الكونية... على الجميع!

GMT 21:04 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

تخصيب «حزب الله» وتسمينه

GMT 20:59 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

قلادة لميعة

GMT 20:57 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

أوان ما بعد العالم الذي عرفناه

GMT 23:24 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

الموت رغماً عنهم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب» الشرق الأوسط بين «اتفاق أوباما» و«اتفاق ترمب»



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:09 2015 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

9 طرق طريفة تخبرين زوجك بها أنك حامل

GMT 01:51 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتباس الحراري يثير مشكلة في مناطق زراعة البن الإثيوبية

GMT 13:22 2013 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"Evoque SD4" الأفضل في الشتاء

GMT 15:36 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

بعثة بايرن ميونخ تغادر قطر بدون توماس مولر

GMT 10:50 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

10 آلاف موظفة سعودية يسجلن في "وصول"

GMT 10:51 2020 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مي سليم تشوق الجمهور بتفاصيل جديدة عن مسلسل "خيط حرير"

GMT 05:47 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

ارتفاع إجمالي وفيات "كورونا" في الطائف إلى 135

GMT 23:06 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

فايلر ينهى علاقة الأهلى مع حسام عاشور

GMT 08:06 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

حقيقة ريا وسكينة

GMT 09:21 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

إيدين هازارد يحدد أهدافه مع تشيلسي الإنجليزي

GMT 05:56 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

"شانيل" تبدأ مرحلة جديدة مع تبنّي سياسة الموضة الخضراء

GMT 17:09 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس اتحاد جدة لؤي هشام يتطلع للسير على خطى والده

GMT 16:56 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مزاعم "الاغتصاب" تهدد رونالدو بخسارة مليار جنيه إسترليني

GMT 05:41 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف ثغرة خطيرة في تطبيق "تلغرام" الشهير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon