المناخ من الرياض إلى دبي
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

المناخ... من الرياض إلى دبي

المناخ... من الرياض إلى دبي

 السعودية اليوم -

المناخ من الرياض إلى دبي

بقلم - نجيب صعب

المشاركون في «أسبوع المناخ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الذي استضافته الرياض قبل أيام، لم يبحثوا ما إذا كان المناخ يتغيّر أم لا، بل ذهبوا مباشرةً إلى استنباط حلول عملية للتحدّي الذي لا مفرّ من مواجهته. وبدلاً من الاكتفاء بالاستماع والشكوى، حفل الاجتماع بالمبادرات الاستباقية، خصوصاً من الدولة المضيفة. فالسعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم، تقود اليوم نهجاً جديداً يضع النفط في خدمة العمل المناخي ورعاية البيئة.
-Advertisement-

لكن اجتماعات الرياض أظهرت أنّ تشخيص المشكلة هو البداية فقط؛ إذ إنّ أساس الخلاف يكمن في الاتفاق على تحديد المسؤوليات، والتمويل، والجدول الزمني للتنفيذ. وهذه لا تزال تشكّل عقبات شائكة، محورها الأساسي من يدفع الثمن، وفق قسمةٍ عادلة للمسؤوليات.

التعقيدات التي ترافق تحقيق الالتزام الدولي بالوصول إلى «صفر انبعاثات كربونية» في منتصف القرن، تجلّت في مناقشات البرلمان الأوروبي، قبل أيام من اجتماع الرياض. فبعد شهرين على ترشيح الحكومة الهولندية لوزير الخارجية والمال السابق، ووبكي هوكسترا، لتولي «مفوضية المناخ»، كان البرلمانيون الأوروبيون يواصلون استجوابه، للتأكد من التزامه بتنفيذ خطة العمل المناخية التي أقرّها الاتحاد. وللنجاح في الامتحان والحصول على الأصوات اللازمة، كان عليه إعطاء تعهدات محدّدة، من بينها تقليص مزارع الأبقار في هولندا، المصدر الرئيسي للميثان، أحد أقوى غازات الاحتباس الحراري.

فما التحدّيات المناخية العسيرة على الطاولة الأوروبية في بروكسل والطاولة العربية في الرياض؟ الدول الصناعية، ومنها أوروبا، تبحث عن أساليب عملية لتنفيذ تعهدها بالوصول إلى «صفر انبعاثات كربونية» سنة 2050، بينما هي مثخنة بالجراح من آثار وباء «كورونا» وحرب أوكرانيا. فهل يمكنها فعلاً خفض الانبعاثات وفق الجدول الزمني المحدَّد؟ ومن أين يأتي التمويل الإضافي للعمل المناخي من غير ضرب الخدمات الأخرى؟ وهل يستمر الناس في دعم السياسات المناخية إذا جاءت على حساب الاقتصاد والتقديمات الاجتماعية؟ وكيف تؤثّر الموجات الكاسحة من اللاجئين في قدرة أوروبا على تمويل العمل المناخي؟

في المقابل، تواجه الدول التي اجتمعت في الرياض تحدّيات مناخية مختلفة، في طليعتها الحصول على حقوقها العادلة والدعم الكافي للتحوُّل الطاقوي. لقد حققت الدول المتقدّمة مستويات عالية من النموّ خلال السنوات الـ150 الماضية، باستخدامها المفرط للوقود الأحفوري من فحم حجري ونفط وغاز؛ لذا فهي مسؤولة، تاريخياً، عن معظم الانبعاثات الكربونية المسببة لتغيُّر المناخ، وعليها أن تتحمل قدراً أكبر من الالتزامات لتخفيض الانبعاثات، مع مساعدة الدول النامية للتحوُّل إلى اقتصاد أخضر خالٍ من الكربون، وتمويل مواجهة الآثار الكارثية لتغيُّر المناخ، أي تدابير التكيُّف.

أما الدول العربية المنتجة للنفط، التي كانت بين المجتمعين في الرياض، فكلّها دول نامية تسعى لتطوير مجتمعاتها باستخدام دخلها من النفط، بينما تعمل على تنويع الاقتصاد. وليس جائزاً أن يُلقى عليها اللوم أو تُعاقَب لأنها تستمر في عرض إنتاجها من النفط والغاز تلبية لحاجة السوق، بينما لم تكن يوماً عائقاً أمام تطوير مصادر متجددة للطاقة بكميات كافية. على العكس من هذا، احتلّت بعض الدول النفطية العربية مواقع متقدّمة في برامج الطاقات النظيفة والمتجددة واستثماراتها، خصوصاً السعودية والإمارات. فهل المطلوب منها التوقف عن إنتاج النفط وتصديره، عِلماً بأنها كلّما خفّضت الإنتاج تُواجَه بتهمة الاحتكار؟ ومن المسؤول عن تقاعس الدول الصناعية لسنوات في التحوُّل السريع إلى الطاقات المتجددة؟

غير أن التأكيد على مسؤولية الدول الصناعية عن معظم الانبعاثات، تاريخياً، لا يعفي الدول الأخرى من واجباتها. ولا تجوز معاقبة الدول التي قادت الثورة الصناعية على حيوية شعوبها، وسعيها نحو التقدُّم والارتقاء؛ فما أنتجته الدول المتقدمة من عِلم وتكنولوجيا وفِكر أفاد البشرية جمعاء، لكن مسيرة النموّ التي اعتمدتها تجاوزت الحدود باستنزاف مفرط لموارد الطبيعة؛ لذا لا يجوز منع مليارات البشر في الدول النامية والاقتصادات الناشئة، من حق الوصول إلى الخدمات الأساسية والتقدُّم، تعويضاً عن تجاوزات سكان الدول الأخرى. وهذا يفرض على الدول الغنية وضع قيود على أنماط الاستهلاك المنفلتة، بما يكفل حقوقاً عادلة للآخرين.

في المقابل، لا يمكن السماح لدولة مثل الصين، قفزت إلى الصفوف الأولى للقوى الاقتصادية العظمى، وأصبحت المصدر الأكبر للانبعاثات الكربونية، بأن تستمر في الاختباء وراء الدول الفقيرة النامية، والمطالبة بمعاملتِها مثل الصومال والنيبال، بتمديد فترات السماح لتأجيل الالتزام بخفض الانبعاثات، كأنها تطالب بحقوقها في التلويث.

يُطالِب البعض الدول الصناعية بإطلاق برامج لـ«جمع الكربون» الذي تسببت بإطلاقه في الأجواء خلال قرن ونصف. وهذه تقنية غير مستخدمة عملياً بعد، ومكلفة جداً، مقارنة بالتقاط الكربون في مواقع انبعاثه من محطات حرق الوقود المركزية، لإعادة استخدامه في الصناعة أو تخزينه على نحو مأمون، وهي بدورها عملية مكلفة. لكن التصدي لتحدي التغيُّر المناخي يتطلّب إبقاء الأبواب مفتوحة لجميع الخيارات.

الخطير في الأمر هو أخذ النقاش إلى أماكن أخرى، كالقول إنه إذا نجحت الدول الصناعية في استرجاع جزء من كربونها «التاريخي» من الأجواء، يمكن عندئذٍ الاستمرار في حرق الوقود وإطلاق الانبعاثات. وهذا استنتاج بعيد عن الواقع والعِلم؛ لأنه حتى لو توصّلت التكنولوجيا في الوقت المطلوب إلى وسيلة عملية واقتصادية لجمع بعض الكربون من الأجواء وتخزينه بأمان، لا يمكن تبرير الاستمرار في بثّ الانبعاثات.

ففي هذه الحال نكون مثل مريض يطالب بالاستمرار في التدخين إذا نجح الطب في تنظيف رئتيه من السموم. وفي حين أكدت مناقشات الرياض الحاجة إلى فترة انتقالية كافية لإيجاد بدائل؛ إذ لا يمكن وقف الانبعاثات الكربونية الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري غداً، أظهرت في المقابل أن التخطيط على أساس أنها باقية إلى الأبد، هو بمثابة انتحار.

يكتسب اجتماع الرياض قوّته من أن دولاً عربية فاعلة أصبحت اليوم في صلب صناعة القرار المناخي، حين بادرت إلى تنويع اقتصاداتها وإطلاق برامج رائدة، محلياً وإقليمياً ودولياً. ومن الأمثلة أن اقتصاد الإمارات - وهي بين أكبر المستثمرين في الطاقات المتجددة في العالم - يعتمد اليوم بنسبة 71 في المائة على مصادر غير نفطية. والسعودية أدخلت الاقتصاد الأخضر عنصراً متكاملاً في «رؤية 2030»، كما في مبادرة التشجير الكبرى داخل المملكة وعبر الشرق الأوسط، لجمع الكربون من الهواء ومعالجته طبيعياً بالتمثيل الضوئي، كما أطلقت مشاريع لإنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين والتقاط الكربون، ومصنعاً ضخماً لصناعة السيارات الكهربائية.

تحقيق العدالة المناخية ليس بالأمر السهل، في عالم تحكمه المصالح السياسية والاقتصادية. لكن اجتماعات الرياض وضعت الأساس الصحيح للذهاب إلى المفاوضات الدولية في «دبي» بموقف قوي، بوصفها مجموعة تدرك واجباتها، كما تعرف حقوقها وتدافع عنها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المناخ من الرياض إلى دبي المناخ من الرياض إلى دبي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon