التعليم وإرادة الإصلاح 1

التعليم وإرادة الإصلاح (1)

التعليم وإرادة الإصلاح (1)

 السعودية اليوم -

التعليم وإرادة الإصلاح 1

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

خمس مقالات تبقت حتى نهاية العام. وفى كل مقال، أكتب عن ألم وأمل. خمسة آلام كل منها يحمل خمسة آمال. التعليم، والمرور، والخطاب الدينى، والحرية، والقانون.

فى نهاية عام صعب، يتسلل التعليم إلى قمة هرم الآلام والآمال رغمًا عنى. أقول وبكل صدق، حتى اللحظة، لم نصلح التعليم. أضفنا عددًا من المدارس الجديدة، وغيرنا بعض المناهج القديمة، وتوسعنا فى أنظمة التعليم المتاحة، وقدمنا البكالوريا بديلًا للثانوية العامة، وحظى التعليم الفنى بقدر من الاهتمام، لكن لم ينصلح حال التعليم.

إجادة اللغة- سواء العربية أو الإنجليزية أو الفرنسية- متواضعة جدًا. امتلاك خريجى المدارس لأدوات وقدرات التفكير النقدى هزيلة، باستثناء أولئك الذين بذلوا جهدًا ليطوروا قدراتهم بعيدًا عن منظومة «السمع والطاعة» و«آمين».

خريج المدرسة يحفظ معلومات، ويكتنز معارف فى موضوعات مختلفة. أما قدرته على أن يفكر لنفسه بنفسه، أو يعى أسباب وضع قوانين وقواعد لقيادة السيارات، أو معايير السلامة فى العمل، أو المساواة بين الجنسين، أو أهمية العلم والبحث، أو قيمة العمل والاجتهاد، أو لماذا نعتبر السير العكسى جريمة أو مشروع قتل، أو البناء على الأرض الزراعية شروع فى تجويع شعب وانتهاك موارده وثرواته، أو معنى النظافة الحقيقية، أو حق الجار، أو مكانة الخصوصية وغيرها الكثير هى عبارة عن مفاهيم ضائعة، خرجت ولم تعد، تبددت فى هواء طفرات إصلاح لم يكتمل أى منها، لأسباب عدة، بعضها يعود إلى الناس أنفسهم لوقوع أغلبهم فى قبضة الرجعية والخوف من التغيير، والبعض الآخر يعود لأولى الأمر بسبب النفس القصير.

المؤكد أن ٢٠٢٥ شهد محاولات إصلاح، مثل حل مشكلة كثافة الفصول، والتوسع فى المدارس اليابانية، ونظام البكالوريا وفكرته جيدة، وغيرها. لكن نتجه صوب ٢٠٢٦، ونحن نحمل عبئًا تعليميًا ثقيلًا، حيث أولوية التفكير النقدى، وهو عماد البحث العلمى والإبداع والتطور والابتكار والتسامح وقبول الآخر وغيرها، شبه غائب تمامًا. نحمل كذلك أسئلة حول المعلمين، ومدى كفاءتهم، وقدراتهم التربوية، وإدراكهم لمبادئ التعلم ودفع الصغار للتفكير بديلًا عن اعتناق منظومة «آمين»، وهل بينهم من يقوم بمهمة نقل الرجعية والتطرف والانغلاق إلى الطلاب؟ نحمل كذلك همًا ثقيلًا اسمه ظاهرة الأطفال فى سن المدرسة العاملين فى أوقات الدراسة فى المحلات وأعمال البناء والحدائق وغيرها.

للحق أقول إن الدولة بذلت وتبذل جهدًا خارقًا فى محاولات للتحسين والإتاحة، لكن تظل مهمة الإصلاح من الجذور بالغة الصعوبة. ما زال الأهل غارقين فى عدد الدرجات التى يحرزها الابن(ة) لضمان الالتحاق بالجامعة، وفى الضغط على النظام من أجل تقليص المناهج، والالتزام بنظام الامتحانات الجامد الرجعى الذى يقيس قدرات الحفظ، لا التفكير، ومازالت الدروس الخصوصية نظامًا موازيًا. وما زال التعليم الدينى متوغلًا على حساب المدنى.

إصلاح التعليم لا يحتاج أدوات رقمية، أو أموالًا طائلًا فقط، يحتاج إقرارًا بأن المشكلة تكمن فى مفهومنا عن الإصلاح.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التعليم وإرادة الإصلاح 1 التعليم وإرادة الإصلاح 1



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon