هل انتهى السلام وحان عصر الحرب

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب؟!

 السعودية اليوم -

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

لو كان مظهر البحر الخارجي هادئاً، وهو لا يكون كذلك دائماً، فهذا لا يعني أن الحروب لا تدور في باطنه.

في مياه السياسة العالمية اليوم أمواجٌ مضطربة، وانفجارات مرتقبة منبعثة من أعماق الأعماق، هذه ليست صورة سوداء، بل لوحة عارية يراها الأعمى، الذي رأى أدب المتنبّي من قبل، ويُقال إنها كانت إشارة عرفانية لا منطقية لما بعد وفاته بزمن، من شاعر الدنيا إلى رهين المَحبسين، أبي العلاء، شاعر التشاؤم كما وصفه البعض!

لندعْ المتنبّي والمعرّي، ولنسمع أحد قادة أوروبا المتشائمين اليوم.

فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري، أكّد في مقابلة مع صحيفة محلية أن أوروبا عاشت 80 عاماً بسلام بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، لكن الوضع الآن مختلف.

كما لم يستبعد أوربان في المقابلة أنَّ عام 2025 سيكون العام الأخير للسلام في أوروبا.

أوربان وفي نغمة رهيبة الهدوء قال: «نحن نقترب من الحرب».

قدْ يُقال إن الرجل محسوبٌ على «الخطّ الترمبي» ومعارضٌ لنبذ روسيا وإشهار العداوة لها، لحسابات سياسية فكرية اقتصادية، وغير ذلك، لكن كلامه عن الحرب في أوروبا يضرب على عصَبٍ عارٍ، وذاكرة مجروحة غضّة.

الحروب الشاملة جزءٌ من تكوين أوروبا قديماً وحديثاً، نتذكر سريعاً حروب الثلاثين عاماً. حروب نابليون، الحرب العالمية الأولى ثم الثانية ثم حروب البلقان، والآن الحرب الروسية - الأوكرانية، هذا عن الحروب الكُبرى في الأزمنة الحديثة.

من أجل ذلك -الحروب بوصفها صانعةً للتاريخ- رأى المؤرخ والمفكّر الأميركي، ويليام ديورانت، في مقالة له عنوانها «درس الحرب» أن: «الحرب أحد ثوابت التاريخ، لم تتناقص مع الحضارة والديمقراطية. فمن بين السنوات الإحدى والعشرين بعد الثلاثة آلاف والأربعمائة سنة الأخيرة من التاريخ المُسجّل، لا توجد سوى 268 سنة بغير حرب».

ثم يعود ديورانت عارضاً جدل الحرب والسلم، فيتحدث عن سخرية «الجنرالات والحكّام في كل قرن من الكراهية الرعديدة التي يبديها الفلاسفة نحو الحرب... فما الذي صان فرنسا وإسبانيا من أن تصبحا مسلمتين غير انتصار شارل مارتل في موقعة تور (عام 732)، وماذا كان سيحدث لتراثنا القديم لو لم يحمِه السلاح ضد غزوات المغول والتتار؟».

هذه خلاصة مخيفة، لكنَّها في بعض أو كثيرٍ من الأحيان، للأسف، واقعية، أمّا السعي للسلام والوئام والحلول الدبلوماسية، فهو السعي الأنبل، والجهد الأشرف، ولذلك فإنَّ السلام أصعب من الحرب.

عسى أن تجد نغمة السلام مَن يصغي لها في زحمة معزوفات الحروب التي تلد الحروب، وتطحن الإنسان بين نواجذها.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل انتهى السلام وحان عصر الحرب هل انتهى السلام وحان عصر الحرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon