حكومة العالم

حكومة العالم

حكومة العالم

 السعودية اليوم -

حكومة العالم

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

يبدو أنَّ المشاكل المزمنة لا حلَّ لها إلا في النظريات الخيالية. كلما تضخمت المسألة وتوسعت سهل حلّها. أوروبا كانت مجموعة من الدول المتحاربة طوال مئات السنين. قتال وأحقاد ودماء تملأ جميع الأنهر. ثم كان الحال أن تحول الأعداء إلى حلفاء وثم دولة واحدة. الحلول الصغيرة لا تنفع ولا تزيل الأحقاد من النفوس. العالم البريطاني إيتش جي ويلز اقترح أن تكون لعالمنا حكومة واحدة فيها اقتصاد واحد، يشارك في خيراته الجميع، ويحمل أعباءه الجميع، ويتقاسم أكلافه الجميع. وتعم السعادة أهل الكوكب.

الحياة المشتركة تؤدي إلى الشراكة في السراء والضراء. وتروّض الغرائز وترسخ المساواة. وتقمع ميول الطمع. وتؤدب صغار النفوس. وترسل السعادة في الأمم.

وإلا ما هو البديل؟ حكومات متشرذمة وقبائل متلاحمة. برغم كل ما نشهده سوف يصل العالم ذات يوم إلى «دولة عالمية»، كما قال البريطاني ويلز، والألماني إيمانويل كانط. يعطي الثاني مثالاً على ذلك الولايات المتحدة الفيدرالية. تصور لو أن هذه المجموعة كانت 50 دولة مستقلة.

رأى كانط أن أهم التجارب للحكومة العالمية كانت الثورة الصناعية التي أدّت إلى تقارب الثقافات والكيانات، وكانت مقدمة للدمج في حقول كثيرة. وجمعت بين الناس تلقائياً عادات الحداثة وطرق الحياة، مثل الجينز الأزرق والأحذية الرياضية والوجبات السريعة وأفلام هوليوود، ناهيك بالسيارة والطائرة وسائر مظاهر التطور.

الحدود أيضاً كادت تلغى برغم أزمة اللاجئين الحالية. أكبر الصناعات الآن هي السياحة. وقد بدأت يوم قررت حكومة فرنسا عام 1936 إعطاء الموظفين إجازة سنوية إجبارية. ومن فرنسا خرجت أيضاً معظم مظاهر التوحيد السلوكي نحو المجتمع الحديث.

أخفقت تجارب الدولة العربية الواحدة، برغم طبيعة مكوناتها. نجحت فقط تجربة مجلس التعاون الخليجي، الذي مضى على قيامه نصف قرن. كل عناصر الوحدة البديهية قائمة في بلادنا. لكنها محاصرة بالخوف التاريخي من النجاح. وسوف يجعلها التطور ممكنة.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة العالم حكومة العالم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon