لماذا انفعل د سويلم

لماذا انفعل د. سويلم؟

لماذا انفعل د. سويلم؟

 السعودية اليوم -

لماذا انفعل د سويلم

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

أعرف الدكتور هانى سويلم، أستاذا جامعيا وخبيرا مرموقا فى شئون الرى، حتى قبل أن يتولى منصب وزير الموارد المائية والرى فى أغسطس ٢٠٢٢ خلفا للدكتور محمد عبدالمعطى.

السيرة العلمية للدكتور هانى عاطف نبهان سويلم مبهرة ومشرِّفة، هو حاصل على بكالوريوس الهندسة تخصص هندسة المياه والبيئة من جامعة الزقازيق عام ١٩٩١، وماجستير فى هندسة الرى من جامعة ساوثهامبتون الإنجليزية عام ١٩٩٤، ودكتوراه فى إدارة الموارد المائية من جامعة آخن الألمانية عام ٢٠٠٢. وقام بالتدريس فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة من عام ٢٠١١ ــ ٢٠١٧.

كما شغل منصب نائب مدير قسم هندسة المياه فى جامعة آخن من ٢٠٠٢ إلى ٢٠٠٩، ومنسق برنامج تنمية القدرات التابع للأمم المتحدة بين ٢٠٠٩ و ٢٠١١.

هذا الرجل ينطبق عليه القول الدارج إنه «مكمل تعليمه».

ونتذكر أن الرئيس السيسى قال له ذات مرة إنه ضحى بالكثير فى الجامعات الألمانية من أجل خدمة بلده مصر.

وعلى المستوى الشخصى هو إنسان متواضع جدا محب للناس، دائم الابتسام، اجتماعى إلى أقصى الحدود.

لكن صباح يوم الخميس الماضى رأيت الدكتور سويلم منفعلا وعاتبا على بعض وسائل الإعلام، وعلى وسائل التواصل الاجتماعى، وإنجرار البعض خلفها من دون بذل الحد الأدنى من الجهد لمعرفة مدى صحة ما نشرته عن تأثر بعض بيوت فى المنوفية والبحيرة بسبب فيضان النيل.

صباح الخميس كانت هناك فعالية مهمة فى إطار أسبوع المياه الدولى لتحكيم مشروعات قدمها طلاب جامعات مصرية فى إطار حملة «على القد» لترشيد استخدامات المياه.

بعد التكريم شكر الدكتور سويلم الحاضرين خصوصا الإعلاميين وكذلك سفيرة الاتحاد الأوروبى فى القاهرة إنجلينا ايخهورست. وقال: أتمنى أن نؤسس لعلاقة صحية وسليمة مع الإعلام.

سويلم قال بوضوح واختصار إن الأهالى الذين تأثروا خصوصا فى المنوفية والبحيرة هم الذين دخلوا إلى نهر النيل ولم يدخل النيل إلى بيوتهم.

هذا الفيضان يحدث كل سنة، وهؤلاء الناس قاموا بالبناء إما داخل جزر بالنيل أو فى حرم النيل أى أراضى طرح النهر وبالتالى فهم يعتدون على النيل، ولم يعتد عليهم أحد،  والمفترض أن المجتمع ينشغل بإيجاد مساكن بديلة، علما بأن بعضهم لديه مساكن وأراضى أخرى.

 سويلم قال: أنا اتشمت كثيرا فى الأيام الأخيرة وهذا لا يشغلنى وأتحمله، لكن ما ذنب الناس والخبراء الشغالين ولا ينامون من أجل التعامل مع قضية الفيضان، أن يتعرضوا للسب والإهانة؟!.

من تعرضوا للضرر مجموعة من المواطنين المعتدين على نهر النيل، حينما جئت من ألمانيا لأساعد بلدى ووجدت هنا أناسا مستواهم العلمى أعلى بكثير مما رأيت خارج مصر، لديهم كل المعرفة والخبرة ثم «يأتيك خبير فيسبوكى» لكى ينظِّر ويفتى عن النهر والفيضان دون علم، فى حين أننا نعرف بالضبط عدد البيوت التى يمكن أن تتأثر بالفيضان.

سويلم طرح قضية مهمة جدا وهى أن الاعتداءات على نهر النيل تجعل وصول المياه لبقية سكان الدلتا صعبة، لأن عمليات الردم من أجل بناء العشش والبيوت والقصور والفلل تضيِّق مجرى النهر.

وتغمر المياه البيوت والأمر يشبه إلى حد كبير ضيق الشرايين مما يمنع تدفق الدماء إلى القلب.

سويلم أضاف منفعلا: «نهر النيل قدس الأقداس ولا يصح أن نردمه» ثم عرض الوزير فيديو تم تصويره فى جزيرة أبوداود يوم ٩ أكتوبر الجارى فى مدينة رشيد بالبحيرة يظهر قيام بعض المواطنين بردم أجزاء من مجرى نهر النيل وبناء بيوت بل وطرق، وبالتالى حينما يأتى الفيضان فإنه يغمر هذه البيوت أو زراعات طرح النهر ولا يغرقها، لأنها اعتداءات.

سويلم يقول أيضا: مثل هذه الأمور كانت موجودة طوال الوقت لكن هذا العام وتطبيقا لمبدأ الشفافية قمنا بعرض الحقائق وقلنا إن ما حدث هو غمر وليس غرقا.

نقطة مهمة قالها الوزير: «أنا لا أبرئ إثيوبيا مما فعلته بفعل إدراتها العشوائية للسد، وسوف تدفع الثمن فى يوم من الأيام، لكن نحن فى هذه القضية نتحدث عن اعتداءات على النيل وحان الوقت لمواجهتها. فالمعتدون هم من دخلوا إلى النيل، ولم يدخل النيل إلى بيوتهم. كل الاعتداءات معروفة ومسجلة بالأقمار الصناعية ولابد من إزالة هذه الاعتداءات وكان مهما أن نمر بهذه الأزمة حتى يعرف الناس الحقائق.

حينما انتهى سويلم من كلمته كان هناك تصفيق حاد، وسؤالى: لماذا يتعاطف بعض الناس مع المعتدين على حرم النيل وعلى النيل نفسه فى حين أنهم يطالبون الحكومة دائما بمواجهة الخارجين على القانون وتطبيقه على الجميع؟!

 

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا انفعل د سويلم لماذا انفعل د سويلم



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon