عن السلام العالمي والذكاء الاصطناعي
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

عن السلام العالمي والذكاء الاصطناعي

عن السلام العالمي والذكاء الاصطناعي

 السعودية اليوم -

عن السلام العالمي والذكاء الاصطناعي

بقلم - إميل أمين

 

هل بات حديث الذكاء الاصطناعي أحد محددات السلام العالمي، لا سيما في ظل التطورات السريعة التي تجري بها التقنيات التكنولوجية، يوماً تلو الأخر، وبصورة غير مسبوقة؟

من الواضح أن هذا الطرح بدأ يشاغب عقول القيادات السياسية والدينية على حد سواء، لا سيما في ظل عالم قلق نهاراً وأرق ليلاً، ينظر للماضي في خوف، وللمستقبل في توجس.

من هذا المنطلق اختار البابا فرنسيس الحديث عن العلاقة العضوية بين الذكاء الاصطناعي وحالة السلام الأممي، موضوعاً لرسالته ليوم السلام العالمي، والواقع في الأول من يناير (كانون الثاني) من كل عام.

ما الذي يدفع الكرسي الرسولي في الفاتيكان لاختيار الخوض في عمق هذه الإشكالية المثيرة؟

يقول البابا: «إن التقدم الملحوظ الذي حققته تكنولوجيا المعلومات الجديدة، وخاصة في المجال الرقمي، إنما هي فرص مدهشة، وفي الوقت نفسه مجازفة خطيرة، ولها آثار جدية في السعي لتحقيق العدل والوئام بين الشعوب».

من هنا يبدو جلياً حتمية طرح الأسئلة الملحة، وبخاصة عن العواقب المترتبة على تلك الفرص في المديين القريب والبعيد للتكنولوجيات الرقمية الجديدة، وماذا سيكون تأثيرها على حياة الأفراد والمجتمع وعلى الاستقرار الدولي والسلام.

تبدو أدوات الذكاء الاصطناعي في أعين بابا روما مثيرة للقلق، وبخاصة حال فهمنا أن المفهوم الأساسي لها يقودنا في طريق كوكبة من الحقائق المختلفة، ولا يمكننا أن نفترض بداهة أن تطورها سيقدم مساهمة مفيدة لمستقبل البشرية وللسلام بين الشعوب، كما أنه لن تكون هذه النتيجة الإيجابية ممكنة إلا إذا أثبتنا أننا قادرون على التصرف بمسؤولية وباحترام القيم الإنسانية الأساسية، مثل «الشمولية والشفافية والأمن والعدالة والسرية والثقة».

يخشى العالم برمته في حقيقة الأمر حالة الانفلات التي يمكنها أن تسود بين مصممي الخوارزميات والتقنيات الرقمية، والتصرف بطريقة غير أخلاقية أو مسؤولة، وللمرء أن يتخيل مآلات العالم حال وصلت تلك الأدوات - وهي واصلة بالفعل – لأيدي أناس منزوعي الضمير، وكيف لهم أن يحولوا العالم جحيماً مقيماً؛ ما يجعل أفلام هوليوود التنبؤية والاستشرافية، أحداثاً واقعية فوق سطح كوكبنا المتألم بأقصى درجة.

لا سلام من دون احترام كينونة كل إنسان، ومن هذا المنطلق يقترح البابا التفكير بجدية في إنشاء هيئات مسؤولة عن دراسة القضايا الأخلاقية المترتبة على ذيوع وشيوع أدوات الذكاء الاصطناعي، وحماية حقوق الذين يستخدمون بعض أشكال الذكاء الاصطناعي أو يتأثرون بها.

من هنا تقطع رسالة هذا العام، بضرورة الربط الواضح بين التوسع الهائل في مسارات التكنولوجيا، وبين مساقات التدريب على المسؤولية، وهي معادلة أخلاقية فلسفية قديمة تصل بين الحرية المتاحة، وبين تبعاتها الأخلاقية والإيمانية.

هنا يبدو واضحاً أن الحرية والعيش معاً بسلام يتعرضان للتهديد عندما يستسلم البشر لتجارب الأنانية والمصلحة الشخصية والجشع في الربح والتعطش إلى السلطة، ولذلك يقع على عاتقنا - يقول فرنسيس - واجب توسيع، الرؤية وتوجيه البحث العلمي والتقني إلى تحقيق السلام والخير العام، في خدمة التنمية المتكاملة للإنسان والمجتمع.

لماذا هذه النظرة التقدمية من كبير المؤسسة الرومانية الكاثوليكية، للعالم القادم تكنولوجياً؟

الجواب ومن عندياته، أن التطورات التكنولوجية التي لا تؤدي إلى تحسن نوعية حياة البشر جمعاء، بل عكس ذلك تؤدي إلى تفاقم عدم المساواة والصراعات، لا يمكن اعتبارها تقدماً حقيقياً.

ولعل القارئ المحقق والمدقق لرسالة فرنسيس في مناسبة اليوم العالمي السابع والخمسين للسلام، يدرك بشكل مؤكد التقاطعات والتجاذبات التي نشأت وستنشأ عما قريب بين أدوات الذكاء الاصطناعي، والكثير من العلوم الحياتية المهمة الأخرى.

سوف تزداد أهمية الذكاء الاصطناعي، مع زيادة التحديات التقنية، تلك القادرة على تحويل العالم جنةً ورخاءً، أو تشعله ناراً ودماراً، كما حدث مع أبحاث الذرة وانقساماتها تارة، واندماجاتها تارة أخرى.

والثابت أيضاً أن سرعة منطلقات الذكاء الاصطناعي، والرقائق المتطور، والحوسبة الكمومية، تخلق تحديات أنثروبولوجية وتربوية واجتماعية وسياسية، فهي تعدنا على سبيل المثال بتوفير الجهد، وإنتاج أكثر فاعلية، ووسائل نقل أكثر راحة، وحركة متزايدة في الأسواق، فضلاً عن ثورة في عمليات جمع البيانات وتنظيمها والتحقق منها.

غير أن هذه جميعها تلقي علينا بتبعات إدارتها بطريقة تصون حقوق الإنسان الأساسية، وتحترم المؤسسات والقوانين التي تعزز التنمية البشرية المتكاملة.

يطرح فرنسيس تساؤلاً جوهرياً عميقاً في القلب من رسالته هذه: «هل ستحول أدوات الذكاء الاصطناعي السيوف سككاً للحراثة؟

يعني التعبير المتقدم، هل المستجدات التكنولوجية، قادرة على تحويل المكتشفات الحديثة أدواتٍ للحياة، أم أنها ستقودنا في طرق الصراع العسكري المسلح والموت الرابض خلف الأبواب، ساعياً للتسلط على المسكونة وساكنيها؟

يمكن للذكاء الاصطناعي أن يخلق أنواعاً من الحروب الكارثية من خلال أنظمة التحكم عن بعد، ما يعد ضرباً جديداً من ضروب الهاوية التي يحدثنا عنها الفيلسوف الفرنسي إدغار موران، في رسالته القيّمة لنهاية العام، عسى البشرية أن يكون لها آذان سامعة للسمع.

الأمر المثير الآخر الذي نجده طي هذه الرسالة، موصول بالعلاقة بين أدوات الذكاء الاصطناعي وتحديات التربية على السلام وقبول الآخر، هذا إن أردنا للسلام تلك القيمة العظمى أن يسود عالمنا اليوم وغداً وإلى ما شاء الله.

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن السلام العالمي والذكاء الاصطناعي عن السلام العالمي والذكاء الاصطناعي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon