لقاء الجنرالات وأجسام «البنتاغون» المضادة

لقاء الجنرالات وأجسام «البنتاغون» المضادة

لقاء الجنرالات وأجسام «البنتاغون» المضادة

 السعودية اليوم -

لقاء الجنرالات وأجسام «البنتاغون» المضادة

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

مؤخراً نشرت صحيفة «الواشنطن بوست» الأميركية خبراً مثيراً للانتباه عن دعوة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، كبار قادة الجيش الأميركي، عطفاً على أميرالات البحرية، إلى اجتماع عاجل وطارئ نهار اليوم في جامعة مشاة البحرية في كوانتيكو بولاية فرجينيا.

العنوان العريض الرسمي، الذي سُرّب عن عمد حول الهدف من اللقاء، هو مناقشة الاستعدادات والمعايير والرؤى لما يُطلق عليه هيغسيث «أخلاقيات المحارب».

لكن الخطوة في حقيقة الأمر غير اعتيادية، وفتحت الباب واسعاً أمام مخاوف الأميركيين الخاصة بديمقراطيتهم، وربما تركت الباب عينه موارباً لسيناريوهات المؤامرة التي بات اليسار الأميركي يعتقد أنها آتية لا ريب فيها، خصوصاً بعد توقيع الرئيس ترمب المذكرة الخاصة بالعنف السياسي المنظم.

ماذا وراء لقاء الجنرالات؟

يأتي اللقاء بعد أيام معدودات من تغيير إدارة ترمب اسم وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب، وبالتالي بات هيغسيث، وزير الحرب لا الدفاع، مع دلالات التعديل المثيرة.

عبارة بعينها صدرت عن مسؤول عسكري أميركي كبير، لـ«الواشنطن بوست»، تدفع إلى القلق الفعلي: «هيغسيث يريد الحديث عن الكيفية التي يحتاج إليها الجميع في الوقت الحاضر، للتجديف في الاتجاه نفسه أو مواجهة عواقب مهنية».

التفسير البسيط يشي بأن الرجل لديه رؤية ما يود الحصول على مباركة بشأنها من قرابة 800 جنرال وأدميرال، دفعة واحدة، أو التهيئة للسبت الأميركي المقبل، قبل «الفجر الجديد» الذي تسعى طغمة ما بعد المحافظين الجدد لسطوعه على سماء الولايات المتحدة.

في واشنطن، تكثر الأحاديث حول الرؤية الجديدة للأمن القومي الأميركي التي ترسم خطوطها جماعة معهد التراث الأميركي، اليمينية المؤدلجة؛ أولئك الذين قادوا عملية ترفيع جي دي فانس إلى منصب نائب الرئيس، وليس سراً أنهم يعدون العدة لتجليسه على السدة الأميركية بحلول عام 2028، حال برز في المنافسة وفاق نده اللدود وزير الخارجية الحالي ماركو روبيو.

ملامح تلك الرؤية تتمحور حول مزيد من التركيز على الأمن الداخلي من جهة، والاهتمام بنصف الكرة الغربي، حيث بدأت الصين اختراقه بعمق.

يبدو اللقاء من جانب وكأنه تصويت على أميركا الانعزالية التي تسعى لسحب قواتها من أوروبا وغيرها من أماكن الانتشار، ضمن استراتيجية الدفاع الوطني الجديدة لـ«البنتاغون»، حيث نسخة منها حاضرة على مكتب هيغسيث، وفقاً لموقع «أكسيوس» الأميركي. وبعبارات أكثر تفكيكاً، تحويل تركيز الجيش الأميركي من ردع الصين في شرق آسيا، إلى قطع الطريق عليها في أميركا اللاتينية، وبقية الخلفية الجغرافية للولايات المتحدة الأميركية.

تبدو وجهة النظر المتقدمة مقبولة بصورة أو بأخرى، في ظل ميكانيزمات حروب الأجيال القادمة، حيث الذكاءات الاصطناعية، والصواريخ فرط الصوتية، تعوّض عن حاملات الطائرات والانتشار اللوجيستي المكلف للدم والمال، هذا ناهيك ببرامج عسكرة الفضاء، حيث يمكن لواشنطن أن تستهدف أي بقعة أو رقعة من خلال شبكات صواريخها الليزرية، وما هو غير مكشوف عنها.

لكن يبقى السؤال المثير وربما الخطير: «هل كان الأمر يحتاج إلى هذا التنادي غير المسبوق في تاريخ العسكرية الأميركية القديمة والحديثة على حد سواء؟».

في تصريحات لبرنامج «مورنينغ جو» عبر شبكة «MSNBC» الأميركية، يقول القائد العام السابق للجيش الأميركي في أوروبا، الفريق المتقاعد مارك هيرتلينغ: «هناك أمر غير معتاد هذه المرة، وهو شأن لم تجر به المقادير من قبل».

كلام الجنرال رفيع الرتبة يفتح باب المخاوف، في ظل الغموض غير الخلاق، لا سيما أنه في زمن الحرب، يتم جلب الجنرالات الذين يقودون مسرح العمليات بشكل فردي مع فريقهم، أو يقوم الرئيس وربما وزير الدفاع بزيارة مسرح العمليات الخاص بهم.

بعض الأصوات فتحت باب حديث المؤامرة ولو على استحياء، لا سيما أنه من النادر للغاية الدعوة إلى عقد اجتماع كبير مثل هذا لكبار الضباط بصورة شخصية في مكان واحد، والمطالبة بمثل هذا التجمع بسرعة.

الأميركيون قلقون حيث لا جدول أعمال، أو برنامج واضح للقاء، والجميع يعلم بواطن شخصية هيغسيث وتوجهاته اليمينية، المتبدية من وشومات فرسان المعبد على ذراعه وصدره، والسؤال: هل أميركا تستعد لمواجهة كونية لطالما كثر الحديث عنها؟

ربما الخوف الأعظم يتمثل في المخاطر التي تتعرّض لها الديمقراطية الأميركية، في ظل رغبة ترمب نشر المزيد من العسكريين في الولايات والمدن الأميركية.

غير أنه وفي كل الأحوال، يقول الأميركيون إن هيكلية «البنتاغون» عنيدة للغاية، لا سيما مع وجود أجسام مضادة عمرها عقود من الزمن في حالة تأهب قصوى لأي شيء متطرف للغاية.

هل هو أوان مواجهة أميركا العسكرية لمناوئتها المدنية؟

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقاء الجنرالات وأجسام «البنتاغون» المضادة لقاء الجنرالات وأجسام «البنتاغون» المضادة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon