أميركا في يوم استقلالها كيف تبدو

أميركا في يوم استقلالها... كيف تبدو؟

أميركا في يوم استقلالها... كيف تبدو؟

 السعودية اليوم -

أميركا في يوم استقلالها كيف تبدو

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

تدخل الولايات المتحدة الأميركية اليوم، الرابع من يوليو (تموز) من عام 2026، لحظة تاريخية، ذلك لأنه يوافق اليوم نفسه من عام 1776، يوم إعلان انتصارها في الحرب ضد الإنجليز، ومن ثم استقلالها، لتمر بكثير من المراحل والتحولات التي جعلت منها إمبراطورية مالئة الدنيا، وشاغلة الناس.

الحديث عن المسيرة رُبع الألفية لأميركا، شأن تعوزه مؤلفات قائمة بذاتها، لكن لا بأس من بعض التساؤلات العميقة، والتي تفتح أبواب التفكير على مستقبل القوة التي صنعت القرن العشرين ولا شك، وما إذا كانت قادرة بالفعل على الاحتفاظ بقدرتها ومنعتها بقية القرن الحادي والعشرين.

يمكننا البدء من علامة استفهام ما عُرف بـ«الباكس أميركانا»، أو «زمن السلام الأميركي»، وهو الحقبة التي تسيَّدت فيها العالم اقتصادياً وعسكرياً، أنموذجاً ثقافياً وعلمياً، نسقاً حياتياً وحلماً يشاغب العقول... هل لا يزال في الأفق مستقبل لهذا السلام؟

يبدو أن هناك خلافات عميقة داخل عقول كبار المفكرين الأميركيين حول هذه الإشكالية، لا سيما أن نفراً كبيراً منهم ينزع إلى أن نهاية القرن الأميركي باتت على الأبواب، خصوصاً في ظل صعود عالم متعدد الأقطاب وليس ثنائي القطبية. مراجعجغرافية

لكن ومن جانب آخر، تذهب آراء أخرى إلى أن عقول وادي السيليكون، حيث توجد كبريات شركات الذكاء الاصطناعي، كفيلة بأن تحفظ لأميركا مقدراتها الإمبراطورية طوال بقية القرن الحالي، حيث تبدو تلك الشركات وقفزاتها السحرية في عوالم وعواصم التكنولوجيا، في وضعية أكثر حضوراً ونفوذاً أممياً من دول قومية تقليدية، ما يفتح المسارات للحديث عن النظام العالمي الجديد الذي تقوده الأوليغارشية التقنية الأميركية.

في اليوم الأول من ربع الألفية الجديد، يتساءل المرء: هل لا تزال الولايات المتحدة «المدينة فوق جبل»، والدولة ذات «القدر الاستثنائي»، تلك التي لا يمكن للعالم الاستغناء عنها؟

من المؤكد أنه وحتى الساعة يبدو من الصعب بمكان إيجاد دولة وازنة بقدرتها أو قوتها وكذا حضورها الأممي، وعلى كافة الأصعدة كافة.

لكن هذا لا يعني أن هناك بالفعل تآكلاً لما جرى لصورتها، فقد تبخر كثير من الحلم الأميركي في الداخل، ما انعكس على الخارج، وربما يتعمق هذا التآكل، كلما نحت المنافسة بين دول العالم منحى تقنياً عبر الثلاثي المرعب المقبل: «الذكاءات الاصطناعية»، و«الحوسبة الكمومية»، و«الرقائق المعدنية».

ماذا يعني ذلك؟

ربَّما يفيد الأمر بأنَّ النصف الثاني من القرن الحادي والعشرين، سوف يشهد صراعات أممية، وربما حروباً كونية، بأدوات بعيدة كل البعد عن الأسلحة التقليدية، وحتى النووية، أسلحة هجين من الحروب السيبرانية، والمعلومات المزيفة، وحروب السيطرة الفكرية، ما يفيد بأن القوة الخشنة التقليدية التي لطالما حسمت موقع وموضع أميركا حول العالم، لم تعد تتسنم هيراركية النظام العالمي الجديد، الأمر الذي يفتح الباب واسعاً أمام كثير من التغيرات التكتونية للمسارات الأممية الصاعدة.

ربع ألفية من التاريخ الأميركي، ولا يزال الجدل مستمراً حول بقاء أميركا متمترسة وراء محيطين، أم منطلقة خارج حدودها الإقليمية.

في خطبة وداعه، أوصى الرئيس الأول للبلاد جورج واشنطن، بضرورة الحذر من الحروب الخارجية، لكن اليوم يبدو أن هناك حالة من الفراق حول ما إذا كان على الرئيس ترمب أن ينهي حرباً مع إيران، أم يستمر فيما بدأه، ما يقطع بوجود فريقين، أحدهما يفضل الاشتباك مع ما وراء البحار، والآخر يؤمن بمبدأ «مونرو»، أي يكفي الولايات المتحدة أن تدافع عن نصف الكرة الغربي، حيث الأميركتان الشمالية والجنوبية، تعدّان مجالاً وفضاءً جيوسياسياً لا يتوجب على أي قوة عالمية الاقتراب منه، أو مشاغلة واشنطن فيه.

أحد أهم الأسئلة التي تطرح على عتبات ربع الألفية: ماذا عن السبيكة المجتمعية الأميركية، وهل لا تزال نظرية بوتقة الانصهار قائمة ومقبلة؟

من المؤكد أن هناك قلاقل كثيرة تجري بها الأحداث، لا سيما بعد أن بدأت أصوات يمينية ترتفع منذرة ومحذرة من «الاستبدال الكبير»، ذلك الطرح الفكري الأوروبي، والذي طار بجناحيه إلى غرب الأطلسي، ليجعل من بلاد الهجرة والمهاجرين، محلاً للتنازع العنصري والعرقي، وهو ما يفسر المخاوف المتصاعدة من تغير النسبة الديموغرافية للرجل الأبيض الأنغلو ساكسوني في داخل البلاد.

ماذا عن مستقبل الديمقراطية في الداخل الأميركي، وأزمة الثقة بالمؤسسات الحزبية؟ ثم ما دور الإعلام المنفلت من قبضة المؤسسات إلى أجواء السوشيال ميديا؟ بل ما مستقبل النظام الأميركي في وسط أزمات الاستقطاب الحزبي. مراجعجغرافية

عند المؤرخ الأميركي الجنسية، الاسكوتلندي الأصل نيال فيرجسون، أن الجمهوريات لا تعيش أكثر من 250 عاماً؟ هل يسري ذلك على أميركا؟

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا في يوم استقلالها كيف تبدو أميركا في يوم استقلالها كيف تبدو



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon