التحسن الوهمي على نظام الخرافات

التحسن الوهمي على نظام الخرافات

التحسن الوهمي على نظام الخرافات

 السعودية اليوم -

التحسن الوهمي على نظام الخرافات

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

دار حوار بينى وبين صديقى الأستاذ الجامعى حول أنه قد ترك أدوية الضغط والجيوب الأنفية وتحسّن على أحد الأنظمة الغذائية الخرافية الرائجة، التى لا تعتمد على علم أو تجارب معملية أو نشر، وحتى لا أصدمه قلت له بهدوء: أنا لا أشكك فى أنك تحسّنت، لكنى أشكك فى التفسير، تحسُّنك بعد اتباع هذا النظام لا يثبت أن كل أفكاره صحيحة، مثلما أن نزول المطر بعد غسل السيارة لا يعنى أن غسلها سبّب المطر!، قد يكون ضغطك قد انتظم مؤقتاً لأنك قلّلت الملح والأغذية المصنّعة، أو خسرت بعض الوزن، أو أصبحت تأكل كميات أقل وتتحرك أكثر، أو كنت تمر أصلاً بفترة ارتفاع مؤقت ثم عاد الضغط لمتوسطه.. إلخ.

أما أعراض الجيوب الأنفية، فهى بطبيعتها تتحسن وتسوء حسب الموسم، والحساسية والعدوى والتلوث، وربما تجنبت أثناء النظام طعاماً واحداً يسبب لك الارتجاع أو الحساسية، لكن هذا لا يثبت أن البيض أو اللبن أو الدواجن أو الخضراوات ضارة لكل البشر، كذلك هناك «تأثير التوقع»، عندما يثق الإنسان فى برنامج ويلتزم به، قد يشعر بتحسن زائف مؤقت فى الأعراض، لكنه لا يثبت أن التفسير البيولوجى الذى يقدمه البرنامج صحيح، العلم لا يرفض التجربة الشخصية، لكنه لا يحوّلها إلى قانون عام، لإثبات أن النظام نفسه هو السبب نحتاج إلى مقارنة مجموعتين متشابهتين، بقياسات قبل وبعد، مع ضبط الأدوية والوزن والملح والعوامل الأخرى، والشهادات الفردية لا تستطيع فعل ذلك.

قلت له إن التحسن حقيقى ومفرح، لكن نسبته تلقائياً إلى نظام ما مغالطة «حدث بعده، إذاً حدث بسببه»، لا تعتبر التحسّن دليلاً على ادعاءاته غير المثبتة، ولا توقف دواء الضغط أو علاج الجيوب دون إشراف طبى، فالنظام يستبعد مجموعات غذائية كاملة رغم غياب دليل قوى على فائدة استبعادها عند الجميع، بينما تقول التوصيات الصحية المعتمدة على التنوع والتوازن كون الضغط أصبح طبيعياً وأنت تتناول الدواء لا يعنى أنك شُفيت؛ قد يعنى ببساطة أن الدواء يؤدى وظيفته.

وإيقافه من نفسك يشبه إطفاء الثلاجة لأن الطعام أصبح بارداً، الخطر أن الضغط قد يرتفع مجدداً من دون صداع أو دوخة أو أى أعراض؛ فالضغط يُسمى «القاتل الصامت» واستمراره مرتفعاً قد يؤدى تدريجياً إلى: جلطة أو نزيف فى المخ، تضخم عضلة القلب، جلطة قلبية أو فشل قلبى، تدهور وظائف الكلى، تلف شبكية العين وضعف البصر، تضرر الشرايين وتمددها، والتوقف المفاجئ عن بعض الأدوية قد يسبب ارتفاعاً ارتدادياً شديداً، وتسارع القلب أو ألماً بالصدر؛ لذلك لا تُوقف فجأة دون خطة طبية.

للأسف الخرافة استطاعت غزو العقل الجمعى، والغريب أنها غزت عقول الأساتذة والدكاترة والمثقفين.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحسن الوهمي على نظام الخرافات التحسن الوهمي على نظام الخرافات



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon