«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

 السعودية اليوم -

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي
 

المشاهد التي لا تنسى في مباريات كأس العالم، ليست هي فقط أهداف ميسي ورونالدو ومبابي وصلاح وحكيمي وغيرهم، ولكن تلك المشاعر الصادقة التي شاهدناها في العديد من المدن العربية، عندما توحدت القلوب في الاحتفال بفوز فريق «الفراعنة» المصري ووصوله لدور الـ16، وبعدها احتفالية لـ«أسود الأطلس» (المغربي) بوصولهم لدور الـ8. الأفراح في الشوارع تجاوزت حدود المغرب ومصر، لتشمل السعودية وسوريا ولبنان وفلسطين وقطر وغيرها، ثم العديد من المقاهي وعلى الشاشات العريضة اختلطت كل اللهجات العربية لتهتف بنبض واحد هو الاعتزاز بالانتصار العربي.

هذا الإحساس كان جيلي يتعامل معه ببساطة، والكثير من أمثالنا العربية كنا نرددها بتلقائية، والعرب مهما اختلفوا فإنهم يتفقون على حب صوت أم كلثوم. لم نكن نطل على جواز السفر، النجم العربي يظل يحمل أولاً صفة العربي.

غنّينا في مطلع الستينات بتلحين محمد عبد الوهاب «وطني حبيبي الوطن الأكبر... يوم عن يوم أمجاده بتكبر»، شارك في الأوبريت العديد من المطربين العرب مثل وردة (الجزائر) وصباح (لبنان)، ثم في مطلع الألفية الثالثة رددنا من خلال قسط وافر من المطربين والمطربات العرب نحو 22، أوبريت «الحلم العربي» أشبه ببكائية «جايز ظلام الليل يبعدنا يوم، إنما يقدر شعاع النور يوصل لأبعد مدى»، عمق الكلمات يشير إلى أننا بصدد حلم أقرب للمستحيل. نعم قد تتعدد المواقف السياسية، وتتباين التوجهات الاقتصادية، ولكن يظل أن القلوب دائماً تتوحد على الحب.

تعودنا مثلاً نحن معشر النقاد عندما نشارك في أي مهرجان عالمي، به عدد من الأفلام العربية، يظل حلمنا بالفوز عربياً.

عندما يحقق مثلاً فيلم تونسي مثل «صوت هند رجب» إخراج كوثر بن هنية قبل نحو عامين في مهرجان «فينسيا» جائزة «الأسد الفضي» (لجنة التحكيم الخاصة)، اعتبرناها تتويجاً لكل العرب. نتابع مثلاً فيما تقدمه «هيئة الترفيه» وفي «موسم الرياض» بالمملكة العربية السعودية، تعدداً في المشاركات العربية، سعودية ومصرية ومغربية ولبنانية وسورية وكويتية، وهو ما نرصده أيضاً في العديد من الأعمال الفنية مثلما حدث مؤخراً في فيلم «7 دوجز» تلمح تعدد الجنسيات.

دائماً يشارك في الحفل الغنائي مطربون من السعودية ومصر وتونس ولبنان والكويت والمغرب وسوريا والعراق وغيرها، وفي النهاية لا ينحاز المتفرج العربي للمطرب الذي يحمل فقط جنسية بلده، بقدر ما يقول «الله لكل ما هو جميل».

لدينا العديد من الأعمال المشتركة التي جمعت مثلاً بين الأخوين رحباني وفيروز ومحمد عبد الوهاب، ولحن عبد الوهاب لمطربين عرب بحجم طلال مداح (السعودية)، ووديع الصافي (لبنان) اختلطت اللهجات بالألحان.

جزء معتبر من أغنيات أنغام تقدمه باللهجة والمذاق الموسيقي السعودي، كما أن جزءاً معتبراً من أغنيات نانسي عجرم باللهجة والنغمات المصرية.

الإحساس الوطني العربي، لا أتصور أنه بحاجة للتذكرة بوجوده، فهو متغلغل في المشاعر، ولا يحتاج إلى دليل.

في زحام الحياة أحياناً، تسرقنا بعض ردود الفعل غير المسؤولة، ثم نكتشف بعدها أن الحب لا يمكن استبداله أو تزييفه.

قبل نحو ثلاث سنوات، عندما تم تكريم استثنائي للموسيقار هاني شنودة في «موسم الرياض»، وأقيم له حفل شارك فيه عمرو دياب ومحمد منير وأنغام وأحمد عدوية وغيرهم، قلت لهاني: «في حياة أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم لم يتم تكريمهم بحفل أسطوري مثلما كرمت أنت في الرياض».

المشاعر العربية عميقة وصادقة تنتظر فقط الفرصة، وجاءت مباريات كأس العالم ليعبر الإنسان العربي في البيت وفي المقهى عن حبه لفريقي «الفراعنة» و«أسود الأطلس».

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب «الفراعنة» و«أسود الأطلس» في قلوب العرب



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon