الأصوات بين الحضور والانصراف

الأصوات بين الحضور والانصراف

الأصوات بين الحضور والانصراف

 السعودية اليوم -

الأصوات بين الحضور والانصراف

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

بين الحين والآخر، يتردد فى كواليس إذاعة الأغانى الرسمية فكرة إعادة ترتيب الأصوات والمساحات الثابتة والمتحركة التى ينالها كل صوت على الخريطة.

تحتل إذاعة الأغانى وإذاعة القرآن الكريم المكانة الأولى فى كثافة الاستماع، بالمقارنة بكل الإذاعات الأخرى، بعد أن عجزنا عن إعادة الناس لكى تضبط مواعيدها مثلما كان يحدث قبل عقود من الزمان على توقيت بث عرض المسلسل الإذاعى أو نشرة أخبار الخامسة، كانت برامج مثل (على الناصية) و(شاهد على العصر) و(زيارة لمكتبة فلان ) و(تسالي) و(بصراحة).. وغيرها، هى حديث الناس، رغم تواجد التليفزيون، منذ عام 1960 إلا أنها ظلت قادرة على أن تقول ( نحن هنا)، حتى نهاية التسعينيات.

إذاعة الأغانى تضع فقرات ثابتة لمطربين مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم وفريد وفيروز وفوزى، عبر ساعات اليوم، أحيانا يتردد مثلا بأن يتم توزيع هذه الأغنيات على كل المساحات الزمنية، خاصة أن الإذاعة يمتد إرسالها طوال 24 ساعة.. ولأننا تعودنا على الثبات الدائم، فلم تستطع الإذاعة تنفيذ قرارها وتراجعت عنه.. والحقيقة أن إذاعة الأغانى الرسمية التابعة للدولة تعانى من أن القائمين عليها اعتقدوا أن دورهم هو الاهتمام فقط بالتراث الغنائى ومناصبة العداء للغناء الحديث باعتباره رجساً من عمل الشيطان عليهم اجتنابه، ولهذا تنظر شزراً لكل أغنيات هذا الجيل خاصة المطربين والمطربات الذين لهم تواجدهم فى الشارع، باستثناءات قليلة ونادرة.. واعتقد أن هناك ربما إلحاحا من عدد من الأصوات لتتواجد فى مساحات، بينما الاخرون خارج نطاق الخدمة، فلا حس ولا خبر ولا أغنية.

الإذاعة تعتقد أن بعض المطربين والمطربات أمثال كاظم الساهر وعمرو دياب وأنغام وشيرين وأمال ماهر وصابر الرباعى وجورج وسوف واليسا ونانسى وغيرهم لا يزالون فى بداية المشوار ولم يحن بعد وقت اعتمادهم على الخريطة الرسمية، بينما هناك الأصوات منزوعة الحضور الجماهيرى هم فقط الذين يمثلون الاتجاه الصحيح للأغنية وأن عليها أن تفتح لهم أحضانها وتحميهم، وأن عدم تواجدهم فى الشارع لا يعود سوى إلى أنهم يمثلون الغناء الرصين الصحيح وهكذا فرضتهم على خريطتها.

حماية المطربين الكبار أمثال عبد الوهاب وام كلثوم وفريد وعبد الحليم أراه حتمياً، لأن مثل هذه الأصوات يوفرون لنا بأغانيهم الحماية الوجدانية، فهم حراس المشاعر الرقيقة فى دنيا الغناء العربى كله، ولكن الأصوات الأخرى التى تراجعت عن العصر لماذا تفرض على الإذاعة حمايتها، ثم من قال إن أصوات العمالقة ينبغى أن تعرض فى مواعيد ثابتة، وكأنها مثل مواقيت الآذان لا تتغير، وإن كانت حتى مواقيت الصلاة تخضع للتغيير طبقاً لعلوم الفلك.. أنا أعتقد أن تلك الثورة المفتعلة التى اتابعها بمجرد أن يفكر أى مسؤول فى البحث عن جيل يردد الشارع أغانيهم يلقى هذا الرأى اتهامات لا تكتفى بانتهاك ذائقته الفنية بل أيضا تنال من ذمته المالية.

يقف وراء هذا التصلب فى الرأى بعض أصحاب الأصوات التى انتهى عمرها الافتراضى فقرروا التباكى على أصوات العمالقة خوفاً من إجراء أى تغيير قادم يطيح بهم.. كما أن الإذاعة أيضاً لعبت دوراً سلبياً أتاح لمثل هذه الأصوات المتشنجة والزاعقة أن تجد من يصغى إليها وذلك لأنها لم تقدم استراتيجية شاملة للتطوير. الإذاعة الرسمية يجب أن تملك البديل الجذاب ولهذا خسرنا معركة التجديد واتسعت المسافة بين ما يردده الشارع وما تقدمه إذاعة الأغانى الحكومية فى مصر.. لا أنكر بالمناسبة نجاح إذاعة الأغانى بوضعها الحالى، ولكن من الممكن مضاعفة النجاح لو اقتصرت فقط على بث أغانى للأصوات التى لها حضور، ومن كل الأجيال، أما من فقدوا حضورهم ولا يملكون سوى الإلحاح فهولاء يخصمون الكثير من رصيد محطة الأغانى!!

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصوات بين الحضور والانصراف الأصوات بين الحضور والانصراف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon