صنع الله بين إدريس وحقى

صنع الله بين إدريس وحقى

صنع الله بين إدريس وحقى

 السعودية اليوم -

صنع الله بين إدريس وحقى

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فى تجربة صنع الله إبراهيم الروائية الأولى (تلك الرائحة) ١٩٦٤، كتب المقدمة الأديب الكبير د. يوسف إدريس، مبشرا بها وبالكاتب القادم بقوة، اعتبرها ثورة فنان على نفسه وأنها بداية أصيلة لموهبة أصيلة، بينما أديبنا الكبير العملاق يحيى حقى المعروف عنه رقته المتناهية عندما أهدى له صنع الله الرواية وبمجرد أن قرأ العنوان قال له: (الغرفة تعبق بالعبير الزكى الذى يفوح منها)، وبعد أن قرأها كتب عنها (إنها منفرة بها شىء من التقزز)، كل منهما إدريس وحقى، كان على صواب عندما أطل على الرواية، إلا أن المبدع دائما فى مجاله مقيد بإحساسه وذوقه الشخصى، شاء أم أبى، ونادرا ما يستطيع الهروب من هذا القيد، الناقد الكبير د. عبد القادر القط اعتبر رواية (اللص والكلاب) لنجيب محفوظ عملا تجاريا، استغل الحدث الواقعى، ولم يضف عمقا بينما فى حيثيات (نوبل) لمحفوظ توقفوا كثيرا أمام (اللص والكلاب).

مثلا رأى المخرج الكبير محمد فاضل أحد أهم أساطين الفن التليفزيونى كان سلبيا تماما فى محمود عبد العزيز، عندما طرق بابه فى (ماسبيرو) لكى يمنحه فرصة فى مسلسل (القاهرة والناس)، قال له لا تصلح للتمثيل، وكان فاضل قد تعرف قبلها على محمود عندما بدأ محمود العمل فى فريق مساعدى الإخراج للكبير نور الدمرداش، وكان وقتها فاضل هو المساعد الأول للدمرداش، هاجر محمود وذهب إلى (فينا) وكان يبيع الجرائد فى شارع به دار للأوبرا، لإحساسه أنه سيعود يوما إلى وطنه ويواصل مشواره كممثل، الغريب أن محمود وفاضل كل منهما لم ينس للآخر هذا الموقف ولم يلتقيا من بعدها فنيا، وكانت أشهر نجاحات يحققها محمود (رأفت الهجان) تحت قيادة منافس فاضل التقليدى المخرج يحيى العلمى.

على الجانب الآخر تسامح نور الشريف مع المخرج نور الدمرداش الذى حمل لقب ملك الدراما، سخر منه فى بداية مشواره الاحترافى بعد أداء أحد المشاهد قائلا: (أنت متأكد أنك خريج معهد المسرح) بعد ذلك تصالحا فى مسلسل (مارد الجبل) الذى حقق نجاحا طاغيا.

عبد الحليم حافظ لم يكن ينسى أبدا، عندما اعترضت المنتجة الشهيرة مارى كوينى على تصويره فى (تترات) فيلم من إنتاجها (فجر) أول أفلام المخرج عاطف سالم، لم يستطع عاطف فرض رأيه لأن مارى قالت له: (عبد الحليم ليس فوتوجينيك وجهه لا يصلح للتصوير) وعرضت الأغنية صوتا فقط.

بعد أشهر قليلة يصبح عبد الحليم النجم الجماهيرى الأول بعد نجاحه فى فيلمى (لحن الوفاء) و(أيامنا الحلوة)، وتحاول مارى مضاعفة أجره حتى يوافق على بطولة فيلم من إنتاجها، ولكنه يرفض حتى الرد على التليفون، وقال لى الموسيقار الكبير كمال الطويل أن مارى تواصلت معه لإقناع عبد الحليم، وتركت الأجر مفتوحا لتحديد أجره، إلا أنه أصر على الرفض، وأمام عناد عبد الحليم قررت تبنى منافس له وهو المطرب كمال حسنى وأنتجت له فيلم (ربيع الحب)، وتعاقدت معه على ثلاثة أفلام، الفيلم أخفق تجاريا وتوقف المشروع، وهاجر بعدها كمال حسنى.

هل الكبار يتعمدون؟ أنور وجدى مثلا سخر من عادل أدهم عندما طرق باب شركته طالبا فرصة، استمع له عادل وهو يقول لمساعديه: (هو كل واد حليوة وشعره مسبسب وعينه ملونة عايز يبقى ممثل).

هناك مساحة فى التقدير الفنى بطبعها مرنة وقد تصل إلى التناقض، حتى المتخصصين من الممكن أن يخفقوا فى الاختيار.

 

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنع الله بين إدريس وحقى صنع الله بين إدريس وحقى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon