دردشة مع سيّد بكركي في الديمان

دردشة مع سيّد بكركي في الديمان

دردشة مع سيّد بكركي في الديمان

 السعودية اليوم -

دردشة مع سيّد بكركي في الديمان

عوني الكعكي
بقلم :عوني الكعكي

لا شك بأنّ المقر الصيفي لغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في الديمان يحتل موقعاً رائعاً وخلاباً... فهو يتمتع بإطلالة رائعة، إذ تعتبر الديمان قرية لبنانية من قرى قضاء بشري في محافظة الشمال. كما ان للمقر مهابة يضفي عليه مقر البطريركية هالة من القدسية، خصوصاً أنّ الموقع مطل على أرز لبنان الخالد، تلك الأرزة التي يزدهي بها علم الوطن الغالي.
ولتلك المنطقة قدسيتها، إذ سبق وعاش فيها رهبان مئات السنين، هرباً من بطش السلطنة العثمانية يومذاك، يوم كانت السلطنة تسعى للقضاء عليهم. وفشلت محاولات العثمانيين في الوصول إليهم، لأنّ الرهبان عاشوا في المخابئ الموجودة في تلك الجبال العالية، وفي كهوف حمتهم من ظلم العثمانيين وجورهم.
وبالتأكيد، فإنّ الجلوس عند غبطة البطريرك على الشرفة المشرفة على وادي قنّوبين أو ما يسمّى بوادي القديسين يحمل معاني روحية جمّة وتزوّد الزائر بإيحاءات إيمانية تبعث على الطمأنينة...
والحقيقة انني لم أرَ غبطته بهذا الإرتياح النفسي، إذ تحدّث إلينا بصراحة متناهية، مرحباً في بداية حديثه، بوفد نقابة الصحافة، موجهاً شكراً خاصاً لوسائل الإعلام كافّة، تلك الوسائل التي تغطي نشاطات غبطته، وشكر حتى اولئك الذين لم يعجبهم كلامه عن الحياد الناشط، فقال: اغفر لهم يا أبتاه، انهم لا يدرون ما يقولون.
أعادنا بحديثه الى خطبة الخامس من أيار، يوم وصلته الردود على المبدأ الحيادي الذي نادى به، ردود إيجابية جداً، وكأنّ خطاب غبطته كان ابريق ماء قُدّم لأناسٍ عطشى... يقول غبطته، إنّه أحس بفرحة الناس الذين استبشروا خيراً... وكأنّ خلاصهم بات قاب قوسين أو أدنى.
وقال غبطته: لبنان من خلال الحياد الناشط، هو لبنان المزدهر المتميّز في العالم العربي، هو لبنان البحبوحة...
أفبعد ذلك كله يتساءل أحد، لماذا نكون حياديين؟
وعن السلاح قال غبطته: لا أعني سلاح «حزب الله» فقط، أنا عنيت السلاح «الفالت»، ولا أستثني أحداً، فكل سلاح خارج سلاح الدولة مرفوض..
إنّ المكان الوحيد والصحيح لسلاح «حزب الله»، يتجسّد بالاستراتيجية الدفاعية، التي نادى بها الرئيس السابق ميشال سليمان عام 2012.
وتابع غبطته عن موضوع الحياد فقال: هناك حركة للرأي العام وحركة ديبلوماسية، وراسلنا بعض رؤساء الدول والڤاتيكان وفرنسا وروسيا والأمم المتحدة بواسطة السفراء ونسعى لنصل يوماً الى التصويت.
وشدد غبطته على انه يريد لبنان، دولة قوية، يدافع جيشها عنها... وأضاف: «نحن لا نريد أن نعتدي على أحد، لكننا لن نسمح لأحد بالإعتداء عليها. اننا نتمسك بطرح معاهدة سلام كامل مع العدو الاسرائيلي مقابل دولة فلسطينية».
وحول زيارته فلسطين، روى ان الزيارة كانت رعوية، لتفقد المسيحيين الموارنة الذين يعيشون هناك، ولم يسمح حتى لجندي إسرائيلي واحد، التدخل لتأمين الأمن... ففي إحدى المرات شاهد جندياً إسرائيلياً يحاول المساعدة في توفير الحماية لغبطته، لكن البطريرك ظل في السيارة حتى تمّ إبعاد الجندي الاسرائيلي.
وعن تأليف الحكومة، أشار غبطته الى أنّ الرئيس المكلف يسمّى بعد استشارات نيابية ملزمة وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية كما ينص الدستور، فهل يجوز أن نسير بلا دستور وبلا طريق؟
وفي ختام دردشته مع وفد نقابة الصحافة أكد غبطته، على أن ولاءنا هو للبنان، وأنّ الوفاء لا يكون إلاّ للبنان، عندها يكون الوفاء للحياد. وكان غبطته حازماً حاسماً حين أكد أن قرار الحرب والسلم، يجب أن يكون بيد الدولة وحدها.

قد يهمك ايضا :

من يحكم المطار ومرفأ بيروت

البطرك مار بطرس الراعي .. بطركنا

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دردشة مع سيّد بكركي في الديمان دردشة مع سيّد بكركي في الديمان



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon