من ربح ومن خسر عون أم الحريري أم لبنان

من ربح ومن خسر: عون أم الحريري أم لبنان؟

من ربح ومن خسر: عون أم الحريري أم لبنان؟

 السعودية اليوم -

من ربح ومن خسر عون أم الحريري أم لبنان

عوني الكعكي
بقلم : عوني الكعكي

الإستشارات النيابية الملزمة، التي أجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، والتي تكللت بتكليف الرئيس سعدالدين الحريري، بتشكيل حكومة مهمة إنقاذية جديدة... تركت تساؤلات عدة بين متتبعي هذه الإستشارات، وبين الأوساط الشعبية على اختلاف إنتماءاتها وتطلعاتها... مفادها: من ربح بُعَيْد الإستشارات ومن خسر: عون أم الحريري أم لبنان؟
وأعتقد جازماً، بكل وضوح وموضوعية، أنّ الجواب على هذه التساؤلات بَيّـن، هو أنّ الرابح الوحيد هو لبنان الوطن الذي أعطى الجميع وقدّم لمواطنيه الخير العميم، فآن الأوان ليرد اللبنانيون الجميل للبنانهم الذي يستحق منهم كل بذل وعطاء.
إنّ الرئيس ميشال عون... لم يكن راغباً بعودة الرئيس سعد الحريري على رأس الحكومة الجديدة، من دون صهره العزيز... لكن الرئيس الحريري كان واضحاً من أوّل «الطريق» فهو على قناعة تامّة، أنّ التعايش مع جبران باسيل داخل حكومة واحدة مستحيل... لأنّ باسيل مخلوق عجيب غريب... يريد كلّ شيء، لكنه يتمنّع عن إعطاء أي شيء... وأكبر دليل على ذلك، «اتفاق معراب»، الذي جاء بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية مقابل تقاسم عدد النواب والوزراء المسيحيين في عهد العماد عون، بين التيار الوطني الحر و»القوات».
فما الذي حصل بعد ذلك؟ العماد عون وصل الى سدّة الرئاسة... لكن جبران باسيل رفض مشاركة «القوات» في الانتخابات النيابية وسطا على الوزراء المسيحيين، ونكث بوعده وعهده لـ»القوات»، فكان يتعامل معهم بأنانية ونرجسيّة ظاهرة وبكثير من الجشع.

أمّا الاتفاق الثاني فكان بين جبران ونادر الحريري في أثينا، على كثير من الأمور المتعلقة بالبلد، فما الذي حصل لهذا الاتفاق أيضاً؟
الوزير الجشع الذي لا يشبع جبران باسيل، أدار ظهره للاتفاق المذكور، فأوصل الرئيس سعد الحريري الى قناعة تامّة وأكيدة، أنّ التفاهم مع جبران باسيل مستحيل مستحيل.

أمس، انتهت الاستشارات النيابية الملزمة بتكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة الجديدة -كما أشرنا- ودخل الرئيس المكلّف مرحلة «التأليف».. وهو يعلم علم اليقين أنّ مهمته وعرة المسالك، صعبة وشاقّة... لكن الرئيس الحريري وأمام ما يشهده لبنان من انهيار مالي وإقتصادي، وتفكك أسري إجتماعي، ومصارعة عنيدة لتفشي وباء الكورونا المستجد، وافق على التضحية التي اعتاد عليها، حرصاً على وحدة وسلامة وطنه لبنان. فالتضحية عنوان عمل الحريري، وقناعاته... ففي سبيل الوطن يرخص كل غالٍ... والرئيس المكلف على استعداد لبذل كل ما في وسعه، لإيقاف هذا التدهور المالي والاقتصادي والسياسي والانساني.

وكأني بالرئيس الحريري يقول: «وطني يستحق التضحية، والتضحية واجب وقناعة».
إنّ لبنان يمرّ في هذه الأيام بمراحل ومحطات خطرة... والوطن أمام فرصة... قد تكون الفرصة الأخيرة، وإلاّ فالخطر داهم... وقد يكون «ثمن» ضياع الفرصة زوال البلد، لا سمح الله.

الرئيس الحريري مستعد لمواجهة الصعاب، وهو قادر على تخطيها لما يتمتع به من حنكة ودراية وصدق وإخلاص... فهو لا ينظر الى «المسألة» بمكيال الربح والخسارة... بل إنّ نظرته نابعة من إيمانه القوي بوطنه، وقناعته بأنّ الشعب اللبناني يستحق التضحية من الجميع، ليعود هذا الشعب آمناً، سعيداً، موحّداً.
كلمة أخيرة.. أوجهها الى الذين صوّتوا للرئيس الحريري... فلهم مني كل تحية لوطنيتهم، أما لأولئك الذين لم يصوّتوا له فأقول: «الله يهديكم»...

 

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من ربح ومن خسر عون أم الحريري أم لبنان من ربح ومن خسر عون أم الحريري أم لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon