«داعش» على حدود السعودية

«داعش» على حدود السعودية

«داعش» على حدود السعودية

 السعودية اليوم -

«داعش» على حدود السعودية

عبد الرحمن الراشد

 البيان المقتضب للديوان الملكي السعودي يعبر عن حالة الاستنفار في كل المنطقة، فقد بلغ جيش المتطرفين الحدود، وأصبحت ثلاث دول في مرمى تنظيم القاعدة، تركيا والأردن والسعودية. «داعش»، الفصيل الأقصى تطرفا في تنظيم القاعدة، يحشد الطاقات باسم مواجهة نظام الأسد، والآن باسم مواجهة حكومة المالكي، ويبني جيشا جرارا من آلاف الانتحاريين من جنسيات مختلفة كل منهم جاهز للعودة إلى بلاده في حرب عالمية.
ما يحدث في العراق، مثل ما حدث في سوريا، انتفاضة حقيقية ضد حكم طائفي كريه، وعلى طبول الانتفاضة دخلت «القاعدة» تحت مسميات: «داعش» و«جبهة النصرة» و«أحرار الشام»، بدعوى مناصرة المظلومين حتى تتسيد الساحة بقدراتها العالمية الاستثنائية. استخدمت غضب ملايين السنة في أنحاء العالم من إندونيسيا وحتى بريطانيا، ثم جعلتهم يرقصون على أنغام انتصاراتها، والهتاف لها. اليوم «داعش» كما قال زميلي الأستاذ يوسف الديني، هي نجم شباك التذاكر!
وحتى نقرأ التطورات المتسارعة بشكل لم يسبق له مثيل، أصبح أمامنا خصمان لا يمكن التحالف مع أي منهما؛ حكومتا الأسد والمالكي الطائفية من جانب، و«داعش» وشقيقاتها الإرهابية من جانب آخر.
تركيا، التي خلطت في البداية بين الوطنيين السوريين والإسلاميين المتطرفين، قررت أخيرا إغلاق حدودها أمام الجماعات الإسلامية الإرهابية، معلنة أنها صارت تهدد الأمن التركي، وليس نظام الأسد. الأردن والسعودية كانا منذ البداية يفرقان بين الجيش الحر السوري الوطني المعتدل، و«داعش» وجبهة النصرة الإرهابيتين، رغم أن الثلاثة ضد نظام الأسد.
كيف لنا أن نجمع في سلة واحدة المتناقضين، الأسد والمالكي و«داعش» و«النصرة»؟
الحقيقة أنه لولا الأسد والمالكي، لما ولدت «داعش» و«النصرة». معظم قادتها من خريجي سجون سوريا والعراق الذين أخلي سبيلهم، اعتقادا من النظامين أن ذلك سيخلط الأوراق. وبالفعل الأوراق قد خلطت، وها هي تركيا والأردن والسعودية تعلن التأهب ضد هذه الجماعات الإرهابية.
لم يعد هناك شك في أن جميع الدول المعنية إقليميا ودوليا، أصبحت تدرك خطر ما يحدث، ونحن سنرى لاحقا نشاطا دوليا جماعيا مهما، أمنيا وسياسيا. والأرجح أن تنجب التحركات عن معسكر عسكري وأمني يشن أكبر حرب ضد الإرهاب. إنما تبقى المشكلة سياسية، فكل دولة تقرأ الخطر من زاوية مختلفة. فهي جميعا تتفق على مواجهة التنظيمات الإرهابية، لكنها تختلف على الوصفة العلاجية. فالولايات المتحدة يتنازعها تياران؛ واحد يدعو للتعامل مع إيران، وتبعا لذلك الاستمرار في رعاية حكومتي الأسد والمالكي. وهناك طرح من دول أوروبية وخليجية تقول بالتغيير، وبأنه دون نظام مركزي قوي مقبول في سوريا والعراق سيستحيل الانتصار على هذه الجماعات. وبالتالي يجب فرض حل سياسي في سوريا والعراق، ودفع السنة نحو التعاون لمقاتلة المتطرفين.
وجهة نظر دول الخليج أن محاربة «القاعدة» لن ينجح فيها إلا سنة سوريا والعراق، فهذا سيضمن القضاء عليها، وسيوقف التعاطف السني الدولي مع هذه الجماعة وفكرها. فالفوضى نتيجة لسياسات حكومتي الأسد والمالكي الطائفيتين. الحل في إيجاد حكومة مركزية قوية في دمشق وبغداد بدعم إقليمي ومن الولايات المتحدة، والغرب عموما. تطور الأرجح أنه سيكون مقبولا الآن من الروس.
أما اختصار الحل على مواجهة «داعش» عسكريا فلن ينجح، بدليل فشله منذ عام 2001 وستنتشر «داعش» بفضل الفوضى والحكومات الطائفية التي تريد تصدير مشاكلها للعالم حتى تبقى.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» على حدود السعودية «داعش» على حدود السعودية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon