لماذا تقبيل أيادي الروس

لماذا تقبيل أيادي الروس؟

لماذا تقبيل أيادي الروس؟

 السعودية اليوم -

لماذا تقبيل أيادي الروس

عبد الرحمن الراشد

لا نفهم لماذا هذا الحرص المستمر منذ عام ونصف على محاولة إقناع الروس بالتخلي عن نظام الأسد في سوريا بعد أن بان عناد الكرملين، ولماذا هي محور العملية العربية إلى اليوم في سبيل وقف الإبادة ضد الشعب السوري. سيد الكرملين فلاديمير بوتين أظهر وضوحا واستمرارية في موقفه الملتصق تماما ببشار الأسد، دعمه بالسلاح والخبراء، وحماه في مجلس الأمن، ودافع عنه في المحافل الدولية، بل وطبع له الليرات السورية أيضا، بعد أن منعت أوروبا مطابعها! في البداية، كنا نخمن الأسباب، وكانت الوفود الخليجية وقوى المعارضة تزور موسكو تحاول فك اللغز الروسي بيد وتحمل الوعود والهدايا باليد الأخرى. قلنا ربما يعتقد الروس بحجج الأسد، أو خشية على مصالحهم، أو خوفا من المتطرفين الإسلاميين، أو حبا في مصالح مادية، كلها طرحت وأُمّنت لكن بلا فائدة. الآن، وبعد أكثر من عام على هذه الزيارات والاجتماعات والهدايا والصفقات، بات واضحا أن السبب غير مهم، الاستنتاج الوحيد المتبقي أن روسيا ستقف مع بشار إلى النهاية، حتى وإن أصبحت تستخدم عبارات مزخرفة لتبرير مواقفها المعيبة. روسيا حتى لو بدلت موقفها الآن فإنه قد فات الأوان ليصبح ذا قيمة. لقد ساعد الروس في إطالة الحرب وساهموا في القتل الذي بلغ المسجل منه إلى الآن خمسين ألف إنسان، ودمرت معظم المدن السورية، وهجر أكثر من ثلاثة ملايين إنسان. ما قيمة الموقف الروسي اليوم؟ فعلا لا شيء. إن تخلى الروس عن الأسد سيسقط في شهر والثمن على الثوار مقابله سيكون باهظا، وإن لم يتخلوا عنه فسيسقط في شهرين. لقد فات أوان تقليل الخسائر وصارت الحال معكوسة حيث إن وقف الحرب سيقلل من خسائر الأسد وجماعته. كنا نتمنى من الروس التدخل في العشرين شهرا الماضية ليكونوا شركاء في السلم، لكنهم اختاروا ومعهم إيران أن يكونوا شركاء مع الأسد في جرائمه. كنا نتطلع لوقف النزيف مبكرا لتلافي أي ضغائن وثأرات وإقامة دولة مدنية تمثل كل السوريين لكن إطالة أمد النزاع من قبل حلفاء بشار هيأ الأرضية لظهور الجماعات الإرهابية، والانقسامات الداخلية. لم يعد هناك متسع من الوقت لانتقال سلمي سلس، كما يتحدث أصحاب الأماني الطيبة، مثل المندوب الأممي الأخضر الإبراهيمي. لذا، لماذا الاهتمام بالروس والحج إلى موسكو وهي التي قادت سوريا إلى مستنقع الدم؟ لأننا نعرف جيدا أن نظام بشار مهيأ للانهيار منذ أكثر من عام، لم يكن حتى عنده وقود لتزويد الآلاف من دباباته لهدم البيوت ولم يملك الذخيرة الكافية لتزويد طائراته المقاتلة للاستمرار ثمانية أشهر يوميا في تدمير المدن. وكنا نعرف، والروس يعلمون، أنه يستحيل على نظام مهما كان محصنا بقواته أن يبقى في داخل دولة معظم شعبها ثار عليه. المسألة نتيجتها معروفة لكن تاريخ سقوطه هو المجهول. لهذا لم نعد نريد أن يستمر استجداء الروس، فالمقابر والثكلى واليتامى والمكلومون والكارهون لن يقبلوا بكل الحلول التي يريدها الروس أو يوافقون عليها. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تقبيل أيادي الروس لماذا تقبيل أيادي الروس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon