محاصرة الحوثيين ومعضلة الإغاثة

محاصرة الحوثيين ومعضلة الإغاثة

محاصرة الحوثيين ومعضلة الإغاثة

 السعودية اليوم -

محاصرة الحوثيين ومعضلة الإغاثة

عبد الرحمن الراشد

ما بين تقارير صحافية إيرانية بثّتها على وكالتها «مهر نيوز» وتلفزيونها «برس»، وتقارير وكالات يبدو أنها تستند إلى نفس المصادر، تتحدث عن قيام قوات التحالف بإغلاق بحري كامل على موانئ اليمن وقطع الطريق على كل سفن الأغذية والمياه وصهاريج مشتقات البترول، من المؤكد أن إيصال المساعدات لملايين اليمنيين المحتاجين ليس سهلاً، بل ليس ممكنًا في بعض الحالات، حيث تقع المعارك التي لا تخضع لقوانين الحرب الدولية، باستهدافها المدنيين ومنظمات الإغاثة من دون تمييز.

أحدهم أكد أن أكثر من مائتي سفينة مرخصة تم السماح لها بإنزال موادها الإغاثية، وأن عمليات التفتيش لا تشمل كل السفن التي يعتقد أنها ليست مشتبهًا بعلاقتها بالمتمردين، وأن العديد من القوافل البحرية من السفن تقوم باستخدام ميناء جيبوتي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، وتعطي التراخيص، وليست القوة العسكرية السعودية أو المصرية أو الأميركية.

مع هذا في اليمن أزمة إنسانية ليس التفتيش البحري سببها، فما هو الحل من أجل إنقاذ ملايين الناس هناك؟ الطرق البرية من المملكة العربية السعودية تستطيع إيصال معظم المواد الإغاثية، لولا أن الحوثيين وقوات صالح تقطع الطرق، وتقوم عامدة بقتل اليمنيين الذين يتجرأون على المرور، ثم نهب حمولاتهم. في مثل هذه الظروف لا بد من وضع ضغط دولي على المتمردين بدلاً من ترديد رواياتهم، وتحميل المسؤولية لقوات التفتيش البحرية، التي وهي إن تسببت في تأخير الفسح للسفن إلا أنها لم تقم بمنعها البتة ولم تصادر حمولاتها. والحقيقة، إن فرق الإغاثة من السعودية ودول المنطقة تقوم بعمل كبير في ظروف صعبة للغاية.

وتعرف قوات التحالف أن المتمردين يتعمدون تعطيل خطوط الإغاثة لإثارة الرأي العام الدولي على حساب الشعب اليمني الذي أصبح رهينة في يدهم. وبسببهم عطلت المستشفيات نتيجة وقف وصول الوقود الضروري لتشغيلها، وأصبح ملايين الناس في المدن والقرى بلا مياه صالحة للشرب أيضًا لأنه لم يعد هناك ديزل لتشغيل ماكينات الضخ. ونلاحظ في نفس الوقت أن الآلة العسكرية لقوات صالح والحوثيين لم تتعطل لأنهم يقومون بنهب الوقود لسياراتهم، ويسيطرون على مراكز تخزين الأغذية، وكذلك خطوط الإغاثة وسط البلاد وينقلونها لمناطقهم.

وعندما سألت أحد المهتمين لماذا لا تلوم المنظمات الدولية الحوثيين ومتمردي صالح قال إنهم لا يريدون قطع العلاقة معهم، ويخشون على حياة موظفيهم وعمالهم ونشاطهم، على اعتبارهم عصابات لا تتردد في قتل من ينتقدهم أو يتحدى مطالبهم. لهذا، من الخطأ فهم ما يحدث كما تورده التقارير الإيرانية ووسائل الإعلام التي تعتمد عليها أو حتى الوسائل المحايدة التي تكتفي بنقل رواياتها دون فهم لظروف الحرب على أرض اليمن.

الوضع الإنساني في اليمن موجع ومخيف نتيجة الهيمنة الكاملة من ميليشيات تقوم عمدًا ودون خشية من أحد، بقصف مناطق مدنية فقط بسبب أنها ليست موالية لها. فهي ليست معارك من أجل السيطرة على الأحياء، بل هدم متعمد لها وتهجير أهلها. هذه الوحشية تمثل رغبة في الانتقام من قبل المتمردين ولا توحي بأنهم يريدون بناء مملكتهم في تلك المحافظات، ربما لأنهم يعرفون أنهم سيخسرونها لاحقًا أو أنها خارج دائرة نفوذهم مهما فعلوا، أو قد يفعلونها من قبيل الكراهية والانتقام.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاصرة الحوثيين ومعضلة الإغاثة محاصرة الحوثيين ومعضلة الإغاثة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon