أسعد أيام العمر
إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية حريق مفاجئ في محرك طائرة سويسرية بنيودلهي يصيب ركاباً أثناء الإخلاء ويؤدي لإلغاء الإقلاع وفتح تحقيق عاجل زلزال بقوة 6 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب منغوليا دون خسائر بشرية ترامب يرجح عدم صلة إيران بحادثة إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
أخر الأخبار

أسعد أيام العمر

أسعد أيام العمر

 السعودية اليوم -

أسعد أيام العمر

جهاد الخازن

قال لي صديق إن ابنه تخرّج في الجامعة، سألته: ماذا أخذ؟ قال: فلوسي.

كنا في الجامعة قبله وأخذنا فلوس الأهل، فلا يجوز أن نشكو اليوم. وما أستطيع أن أقول واثقاً عن أيام الجامعة إنها كانت أسعد أيام العمر. درست العلوم السياسية ثم الأدب العربي، يعني الحكي، ودرست أختي الهندسة الزراعية وابنة عمي الطب وأشقاؤها الهندسة، وأدركت أنني لن أثرى فقنعت بالسعادة في الجامعة، ولا أشكو فقد كان حظي في العمل أكبر كثيراً من «مواهبي».

الصيف موسم الإجازة، ورأيت كثيراً من الأهل والأصدقاء في لندن وجنوب فرنسا في الأسابيع الأخيرة بعد شهر الصوم الكريم، وتذاكرت مع زملاء الدراسة أيام كنا سعداء بيومنا وغدنا، ولا هموم شخصية أو هموم أمة اختارت الموت.

همس في أذني زميل ونحن نرى زميلة من أيام الجامعة أنها لم تتغير، وقبل أن أعلق بشيء أضاف: لا تزال بشعة وسمينة. هي ليست بشعة، وإن امتلأ جسمها وتجاوزت الشباب، فالدهن في العتاقي، كما علّمنا أهل مصر. الزميل لم يغفر لها أنها صدّته في الجامعة، وسمعت أنه سألها يوماً: كيف أدخل في قلبك؟ وردت: عبر القطب المتجمد الشمالي.

قلت للزميل إنه يظلمها وقال إنني «علي نيّاتي» وزعم أن زميلتنا كانت تتمنى لو عاشت في عصور الظلام لأن الضوء يكشف قبحها.

سنوات الجامعة التي عشتها في ستينات القرن الماضي وسبعيناته في بيروت، ثم واشنطن في الثمانينات، كانت سنوات تعليم مختلط، وحرية شخصية، والأمل كبير بأن تتجاوز الأمة النكبة والنكسة وأن تسير على طريق التقدم.

كنا نسخر من بعضنا بعضاً، خصوصاً من الطلاب الأذكياء المتفوقين الذين كانوا موجودين لمجرد إحراجنا نحن الطلاب «الغلابة» أو غالبية الشعب. ماذا أذكر من تلك الأيام:

- الأسئلة كانت سهلة. وجد صعوبة مع الأجوبة.

- الأستاذ يسأله ماذا حدث سنة 1789 (الثورة الفرنسية) وهو نسي ماذا حدث أمس.

- يعرف شيئاً لا يعرفه أحد غيره في العالم. يعرف أن يقرأ خطه.

- سقط في كل مادة أخذها حتى أنه عندما كان في الثانوية سقط في فرصة الساعة العاشرة.

- لم يعرف الرد على أي سؤال، حتى أنه أخطأ في تهجئة اسمه على أوراق الامتحان.

- الأستاذ يقول: هل من سؤال قبل دخولنا الامتحان النهائي؟ الطالب النجيب يسأل: نعم، ما اسم المادة التي تعلّمها؟

- قرأ الأب نتائج ابنه وكانت سيئة جداً فقال للأم: على الأقل، هو لم يغشّ في الامتحان.

أتوقف هنا لأقول لكل طالب من أبناء الأهل والأصدقاء أن يسعد بأيام الدراسة، لأنها أفضل كثيراً من شقاء العمل وتحصيل الفلوس بعد ذلك. ثم أعترف بأنه ربما كانت عندي أسباب إضافية للترحّم على تلك الأيام، فعندما عدت لماجستير في الأدب العربي (مع الدكتور إحسان عباس) كنت رئيس تحرير وعندي مرتب كبير وسيارة تحمل ترخيصاً لدخول حرم الجامعة الأميركية، ما لم يكن متوافراً للأساتذة.

أذكر إضراباً للطلاب لخفض رسوم التعلم في مطلع السبعينات، ورئيس الجامعة الدكتور كيركوود يطلب مني أن أقنع زملائي المضربين بعبث محاولتهم. وأذكر الدكتور شارل مالك يجلس في زاوية من صالون بيت رئيس الجامعة والأساتذة يتداولون كيف ينهون الإضراب. كان بين أساتذتي إيلي سالم ونقولا زيادة ومحمد نجم ويوسف إبش وسامي مكارم، والمسز كرو وهشام شرابي (علّم سنة في الجامعة الأميركية في بيروت قبل أن يعود إلى عمله في جامعة جورجتاون حيث علّمني أيضاً) وإبراهيم إبراهيم وحنا بطاطو وغيرهم. كانوا نجوماً في سماء الجامعة والثقافة العربية.

أسعد أيام العمر، وذكراها تعود إليّ وأنا أرى الأصدقاء من تلك الأيام في الصيف. بعضنا تزوج زميلة من الجامعة، وبعضنا وجد «حَلاله» خارج الحرم الجامعي، فأكمل غداً ببعض ذكريات مرحلة ما بعد الجامعة، أو العمل وهو سبب كافٍ للشقاء لولا السبب الأهم وهو سقوط الأمة.

 

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسعد أيام العمر أسعد أيام العمر



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon