قولوا لا للتطرف

قولوا: لا للتطرف

قولوا: لا للتطرف

 السعودية اليوم -

قولوا لا للتطرف

جهاد الخازن

رئيس وزراء تركيا فقد كثيراً من إعجابي به واحترامي لإنجازاته في السنتين الأخيرتين، إلا أن حديثه في افتتاح مؤتمر لعلماء المسلمين في إسطنبول كان لافتاً فقد سأل: كيف يمكن الذين يناصرون الحسين أن ينظروا إلى وجه الحسين اليوم؟ هو قال إن أسماء أشقائه الثلاثة هي علي وحسن وحسين، وإن اسم حفيده هو علي، وعاد ليسأل: لماذا لا تسمّون عمر؟
كنت أتابع مؤتمر إسطنبول وأمامي أخبار وصور في صحف غربية عن هجرة الشيعة من مناطق سيطرة داعش، أو الدولة الإسلامية في شمال العراق وشرقه، إلى كردستان، أو الجنوب. وقرأت عن مواكب سيارات ملأى بالمهاجرين والمهجرين طولها أميال في رحلة محفوفة بالخطر، قد تزيد لبعض الهاربين على 500 كيلومتر.
الأزهر الشريف يقول إن الشيعة الجعفرية الاثني عشرية طائفة مسلمة، وهو كلام سمعته من الملك الحسن الثاني، رحمه الله، كما قرأته في قرارات مؤتمر إسلامي كبير عقد في الأردن سنة 2005.
القرآن الكريم يأمر المسلم «وإن أحد من المشركين استجارك فأجره» ويطلب من المسلم بعد ذلك أن يحمي حياة المشرك «ثم أبلغه مأمنه» فكيف أفتى أبو بكر البغدادي ضد شيعة بلاده؟
على الأقل الشيعي في العراق عنده حكومة من طائفته يستطيع أن يلجأ إليها، غير أن المسيحي في العراق لا ملجأ له سوى مناطق الأكراد في شمال العراق وشرقه. ورئيس الوزراء نوري المالكي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والبابا فرنسيس دانوا تهجير المسيحيين من الموصل. أفضل منهم أهل العراق المسلمون فقد احتضنوا نصارى بلدهم وحموهم، وأعلنوا إصرارهم على أن يعودوا إلى بيوتهم.
البغدادي والإرهابيون مثله يخالفون القرآن الكريم في التعامل مع المسيحيين العراقيين فالنص واضح يستحيل الخروج منه، وقد سجلت كثيراً منه في السابق فأكتفي اليوم بالقول الكريم «ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى» وأيضاً «وجعلناها وابنها آية للعالمين». وأقرأ أن البغدادي يحمل دكتوراه في العلوم الإسلامية، ولا أدري كيف يحملها ولا يعرف «عهد رسول الله إلى نصارى نجران» فآخر الأنبياء حماهم ومنع عنهم الجزية، ومنع إرغامهم على ترك دينهم. البغدادي لا يعرف «العهدة العمرية» لنصارى القدس فالفاروق عمر طرد اليهود من القدس وسلمها إلى النصارى، بل هو أعطى مفتاح كنيسة القيامة، أهم معالم المسيحية، إلى صحابي مرافق ليفتح الكنيسة في الصباح ويغلقها في المساء، والمفتاح لا يزال عند أسرة نسيبة العربية المسلمة. ونقطة مهمة جداً في العهدة العمرية فخليفة المسلمين لم يقتل اليهود، وإنما حماهم وترك لهم أموالهم وأعطاهم أماناً ليصلوا إلى الدولة البيزنطية.
هكذا كان الخلفاء في فجر الإسلام، والآن هناك «الخليفة» أبو بكر الحسيني القريشي البغدادي. هو إرهابي وراء سيارات مفخخة في بغداد تقتل المسلمين عشوائياً في شوارع عاصمة الرشيد. والفيديو الذي وزعته داعش مفاخرة بقتل مئات المسلمين الأبرياء إدانة لا يمكن الزيادة عليها.
في سوء كل ما سبق أن الاضطهاد المتبادل بين السنّة والشيعة واضطهاد المسيحيين خدمة لإسرائيل مجانية لا تُقدّر بثمن، فهي تقتل أهالي قطاع غزة يوماً بعد يوم، وقد يكون القتلى عشرة أطفال يوماً ومئة بالغ في يوم آخر، والعالم كله ضد إسرائيل، فالكنائس المسيحية الأميركية دانتها، خصوصاً الكنيسة المشيخية، وهي من فروع البروتستانتية، وهناك تظاهرات في الشوارع من أميركا إلى أوروبا ضد جرائم إسرائيل، ثم يأتي الإرهابيون في العراق وسورية ليقدموا لها مخرجاً. وأجد الآن أن الميديا الليكودية الأميركية تركز على «اضطهاد» المسيحيين في بلاد المسلمين في محاولة حقيرة مكشوفة لإبعاد أنظار العالم عن الجرائم النازية المستوى التي ترتكبها حكومة مجرمي الحرب الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
اضطهاد المسلمين بعضهم بعضاً (هل كنا هبطنا إلى هذا الدرك في العراق لولا طائفية حكومة المالكي؟) واضطهاد المسيحيين يخالف نص القرآن الكريم وروح الإسلام، وهو لا يفعل شيئاً سوى مساعدة أعداء المسلمين (هذا المقال كتبته في 24 من الشهر الماضي وأخرت نشره إلى ما بعد عيد الفطر حتى لا أفسد على القراء بهجة العيد).

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قولوا لا للتطرف قولوا لا للتطرف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon