عيون وآذان شعراء النهضة وسورية
أخر الأخبار

عيون وآذان (شعراء النهضة وسورية)

عيون وآذان (شعراء النهضة وسورية)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان شعراء النهضة وسورية

جهاد الخازن

أقرأ في «الحياة» يوماً بعد يوم أن مؤتمر «جنيف-2» يتعثر وأتذكر شعراً عمره يقترب من مئة سنة هو: لا تطلب الإصلاح من «جيناف» / هل ترتجي تمراً من الصفصاف لا شيء في الدنيا أشد مضاضة / من ظلمها الموصوف بالإنصاف الشعر هذا قاله نسيب إرسلان خوفاً من عصبة الأمم واتفاق سايكس - بيكو لتقسيم بلاد الشام، والأطماع اليهودية في فلسطين. هو لم يكن وحيداً، وما أشبه اليوم بالبارحة. وقد تبعه الشيخ عارف الحر وقال: طرف جينيف عن الحق غفا / وأطال الطرف عن قصد هجوده وجدت الأفق السياسي مغلقاً وارتج عليّ، ورأيت أن أعود بالقارئ إلى شعراء النهضة من لبنانيين وعرب آخرين، عندما كان الناس يتوقعون جلاء الاستعمار وانطلاق نهضة عربية ووحدة. شعراء النهضة كانوا قضوا كمداً لو عاشوا بيننا اليوم، إلا أنهم رحلوا وبقي لنا شعرهم. وأبدأ اليوم بسورية، وربما أكمل في الأيام المقبلة بمصر وغيرها، متجاوزاً فلسطين لأنني سجلت كثيراً في السابق من الشعر الذي قيل فيها. تامر الملاط قال: يكفي من الدنيا دمشق أنها / منها بموضع حلية من جِيد وإذا كانت حلب تُقتَل كل يوم مرة على مرأى عيوننا الآن، فهي عرفت الهواء الأصفر، أو الطاعون، سنة 1912، وقال الاكسرخوس يوحنا حداد: أنا الحزين على الشهباء من أسف / يبكي ويرثي بقلب منه ملتهب يا آل لبنان غيثوا المستجير بكم / يا آل لبنان أنتم منهل الأدب. اللبنانيون كما تقول المراجع عندي أغاثوا اللاجئين السوريين قبل مئة سنة واليوم. وزار الرئيس شكري القوتلي لبنان سنة 1947، ورحب به الرئيس بشارة الخوري، وقال محمد علي الحوماني في الزيارة: يا سيف جلق عانق سيف لبنان / فقد تعاهد للجلّى رئيسان أعيت على الدهر في لبنان تفرقة / وقد تلاحم إنجيل وقرآن سليم سركيس في قصيدة «نفير سوريا» سنة 1895 استحث الهمم وهو يقول: يا أهل سوريا القساور / من كل مفخور وفاخرْ أفَتَرضَون صغارة لم / يرضها في الناس صاغرْ وقال عمر حمد: دع ذكر روما فلا صحب ولا آل / فيها لنا وبها لا ينعم البال واشدد إلى الشام رحل العزم مجتهداً / فما لمثل ربوع الشام ترحال فالعرب أهلي وحسبي ذاك من حسبٍ / أميلُ نحو حماهم حيثما مالوا أما أبو الفضل الوليد، وكان اسمه الياس عبدالله طعمة من قرنة الحمراء في المتن وغيَّرَه عندما أسلم وهاجر، فقال لسورية المجد فهي لنا / ونحن لها فلتكن أمنا تعال شوف يا أبا الوليد ما يفعل الأبناء العاقون بأمهم. أو نرى ما قيل في الغوطتين ومنه لمحسن الأمين: حيا الحيا بالغوطتين حنانا / ضمت إليها الحور والولدانا هو شعر يذكرنا بما قال أمير الشعراء أحمد شوقي الذي أتجاوزه اليوم لأنني توكأت على قصائده في السابق. وقد عاود الاكسرخوس يوحنا حداد تشبيه دمشق بالجنة وهو يقول: وقالوا دمشق الشام تشبه جنة / ولاحت بغوطتها كما لاحت الشامة أجبت بلا ريب تضارع جنة / وأحسن شيء من دمشق هو الهامة كل شعراء تلك الفترة تقريباً أشاروا إلى نكبة دمشق على أيدي الفرنسيين وقال شبلي الملاط: تولانا فقد نكبت دمشق / أسى ملء الجوانح من أساها والشعراء رثوا فوزي الغزي، أبا الدستور، بعد قتله، وكان مطلع قصيدة الأخطل الصغير: سقط السيف بعد طول الضراب / من يد المجد أحمر الجلباب من نرثي اليوم؟ الغوطتين أو أطفال الغوطتين؟ أو نرثي أنفسنا؟ أكمل غداً.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان شعراء النهضة وسورية عيون وآذان شعراء النهضة وسورية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon