عيون وآذان المرأة متفوقة

عيون وآذان (المرأة متفوقة)

عيون وآذان (المرأة متفوقة)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان المرأة متفوقة

جهاد الخازن

الأرقام لا تكذب، وأزيد انها حتماً لا تكذب اذا كانت ارقام صندوق النقد الدولي التي تراقبها دول العالم كافة. هذه الارقام تقول انه بين 2008، أي سنة انفجار الازمة المالية الاميركية والعالمية، وسنة 2012 سجل الاقتصاد السعودي أعلى زيادة بعد الصين والهند ضمن مجموعة العشرين (أي اكبر 20 اقتصاداً في العالم). وبين 1999 و 2012 زاد الاقتصاد السعودي خمسة اضعاف، ويتوقع ان ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 7.6 في المئة هذه السنة وان يزيد الناتج القومي 4.4 في المئة، وهذا مع اقل نسبة دين الى الانتاج في العالم كله. كل ما سبق لا يمنعني من القول ان السعودية بحاجة الى رفع أجور الموظفين من المواطنين والعمال الاجانب، وتحسين الرعاية الصحية والاجتماعية للجميع. الفورة الاقتصادية السعودية المستمرة منذ 40 عاماً، وتحديداً منذ قطع النفط سنة 1973 وزيادة سعره فوراً خمسة أضعاف، تثير غضب عصابة الحرب والشر، خصوصاً من أنصار اسرائيل، لأنها تعني استقلالية القرار السعودي، مع عدم حاجته الى مساعدة أميركية، بل حاجة الولايات المتحدة الى مساعدة من السعودية حتى لا تنفجر أسعار النفط. وقد رأينا في الايام الاخيرة الديبلوماسية السعودية تعارض وتنتقد بالصوت العالي وتوبخ الشرق والغرب، خصوصاً الولايات المتحدة لتقصيرها في متابعة عملية السلام أو وقف القتل اليومي في سورية. الكتاب المحسوبون على عصابة الحرب والشر وليكود أميركا والميديا إياها يقولون انه رغم الانتقاد السعودي الحاد والعلني في الايام الاخيرة للسياسة الاميركية فإن السعودية لا تستطيع ان تطلع من «حلفها» مع الولايات المتحدة. أقول ان هذا «الحلف» حجر رحى في عنق السياسة الخارجية السعودية، وان السعوديين هددوا في السابق وحصلوا على ما يريدون من ادارة بوش الابن. وبحسب كتاب بوب وودوارد «حالة إنكار» فوزير الخارجية الاميركي في حينه كولن باول قال انهم «عملوها في ثيابهم» بعد التهديد السعودي بفصل السياسة السعودية عن سياسة أميركا. أزعم ان الولايات المتحدة هي «مافيوزو» الشرق الاوسط، وان الرئيس باراك أوباما يريد التغيير ويُمنَع. انتقل الى شيء آخر، وقد عددت حتى عشرة وعشرين ومئة قبل ان أكتب عن حق المرأة السعودية في قيادة السيارة، فلا أدعي اليوم انني أكتب منفعلاً، وإنما أكتب بهدوء وأتحمل مسؤولية كل كلمة اقولها. أنا مع «سواقة النسوان» ألف في المئة، وان تسوق المرأة سيارة افضل ألف مرة من ان تجلس وحدها مع سائق غير محرم في سيارة. عندما كانت وسيلة الانتقال والسفر دابة كانت النساء المسلمات يركبن الدواب من جمل وحصان وحمار، واليوم السيارة وسيلة النقل الاولى وهي حق للمرأة. وللمتشددين اقول ان التأمين على سيارة تقودها امرأة في الولايات المتحدة اقل من التأمين على الرجل لأن الاحصاءات تظهر ان المرأة أقل تعرضاً للحوادث. بعض المتشددين زعم ان قيادة السيارة تؤثر في قدرة المرأة على الحمل والانجاب، غير ان المرأة تقود في بلدان العالم كافة، ولم نسمع عن هذا التأثير المزعوم، بل نسمع ان النساء الغربيات متفوقات في التعليم والعمل. وأنقل الجدل الى صعيد آخر، فبعض المتشددين زعم ان قيادة المرأة السيارة ضد العادات والتقاليد والحشمة، بل ضد الدين. هل هذا صحيح؟ هو إهانة لكل بلد مسلم تقود فيه المرأة السيارة، ولن اذهب بعيداً، فالمرأة الكويتية تقود السيارة منذ الاستقلال وقبله، وهي على المستوى نفسه من التدين والحشمة كالمرأة السعودية، كما ان الشعب الكويتي كله مثل الشعب السعودي لصوقاً بالدين الحنيف وإصراراً على الحشمة. بكلام آخر، موقف المتشددين إهانة للمرأة المسلمة من الكويت والبحرين والامارات وحتى ماليزيا واندونيسيا. قيادة المرأة السيارة حق والرجل الذي يعارض هذا الحق معقد، غير واثق من نفسه، وفي السعودية تحديداً هناك «ظاهرة» تفوّق الإناث في كل مجال أُعطين فيه نصف فرصة. هو جبان لا يعرف كيف يحارب أعداء المسلمين كالذين ينتهكون حرمة المسجد الاقصى في القدس، لذلك فهو يمارس مهنة قمع النساء.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان المرأة متفوقة عيون وآذان المرأة متفوقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon