عيون وآذان لا تقتل رجلاً يحاول الانتحار

عيون وآذان (لا تقتل رجلاً يحاول الانتحار)

عيون وآذان (لا تقتل رجلاً يحاول الانتحار)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان لا تقتل رجلاً يحاول الانتحار

جهاد الخازن

ما رأيت على التلفزيون مع بدء محاكمة محمد مرسي هو عشرات المتظاهرين وربما مئة أو مئتين ما يعكس سقوط شعبية الإخوان المسلمين في مصر، وما لا يحتاج إلى تعليق أو دخول في التفاصيل. وكنت قبل ذلك رأيت طلاباً جامعيين من الإخوان يمارسون الإرهاب داخل الحرم الجامعي كأنهم من نوع إرهابيي سيناء؟ بما أنني لا أمارس الإرهاب فسأحاول اليوم أن أسخر من جماعته. خصوم الإخوان المسلمين لم يفعلوا شيئاً على امتداد سنة وإنما انتظروا وانتظروا حتى أطاحت أخطاء الإخوان بهم، وهذا يذكرني بمثل غربي يقول: لا تقتل رجلاً يحاول الانتحار. اليوم أحاول أن انتزع بسمة من القارئ الذي أقلقه حكم الإخوان، ولم يفارقه القلق وقد خلفهم خصومهم فعاد الإخوان إلى الإرهاب والتخريب. أدرك أن المصريين هم الأخف دماً في العالم فأشعر بأنني أبيع الماء في حارة السقايين. الشعب المصري وجد نفسه في ظل سيطرة الجماعة وكأنه في فيلم لعادل إمام من دون النكت وخفة الدم. وكان يجب أن يعمل الإخوان المسلمون في الحكم على أساس حكمة تقول إنه كلما قلت الوعود قلت خيبة الأمل بعدم تحقيقها. الإخوان لم يكونوا مثلاً صالحاً في الحكم (وأنصفهم وأقول إن النظام السابق لم يكن مثلاً صالحاً) إلا أنهم ينفعون كعلامة تحذير... كيف لا يكون الحكم. وهناك الآن إرهاب سأحمّل الإخوان قيادات وأعضاء المسؤولية عنه إذا لم يتوقف. الآن قيادات الجماعة في السجن، وعندهم فيه خبرة أكثر من الاقتصاد، فأسأل: إذا كان هناك ثلاثة من الإخوان في سيارة من يقودها؟ الجواب: رجل أمن. سمعت أن الدكتور محمد مرسي عندما كان رئيساً غادر مصر في الصباح لزيارة الدول الصديقة، وعاد بعد الظهر. كان الفلول تركوا الحكم ليقضوا وقتاً أطول مع فلوسهم، وترك الإخوان الحكم ليقضوا وقتاً أطول مع سجونهم. أقرأ أن سبب فشل الإخوان في الحكم تدهور الاقتصاد، فهم لا يملكون خبرات اقتصادية ورفضوا الاستعانة بأصحاب الخبرة من خارج الجماعة. وهذا يثبت صحة ما قال لي اللواء عمر سليمان يوماً وكان: يا جهاد، الجماعة دول نحن سجناهم. ما اذكرش أننا سجنا خبيراً اقتصادياً منهم. ربما كان السبب الآخر لفشلهم في منع سقوط الاقتصاد التلوث في القرى التي ولدوا فيها بين الدلتا والصعيد والذي أثر في عقولهم. وفي النهاية، وبغض النظر عن السبب، أثبت الإخوان في الحكم أن خبراءهم الاقتصاديين كانوا سيفشلون في إدارة مقهى شيشة. مصر لا تختلف عن أي بلد آخر في العالم، فالناس يفكرون بجيوبهم قبل قلوبهم وعقولهم لأن الإنسان بحاجة إلى توفير الطعام لأسرته وحد أدنى من المتطلبات الحياتية الأخرى. في المقابل الحكومة تحاول توفير حاجات المواطن وتفشل، وتبدأ بتحميل النظام السابق المسؤولية، ثم تفشل أكثر وتتهم الصهيونية والاستعمار، ويستمر الفشل فتلجأ إلى الصلاة والصوم. في مثل هذا الوضع يجب أن يكون السياسي داعية تلفزيون ورياضياً، فهو يبشر بالناس ويعدهم بأنهار السمن والعسل، وعندما يكتشفون كذبه يمارس الرياضة ويركض بأسرع من الذين يطاردونه. عندما زاد فشل الاقتصاد مع الجماعة كانت الأعذار غير مقبولة وأسوأ من المشكلة ما يذكرني بقصة رجل سأل صديقاً له: كيف حال زوجتك؟ ثم تذكر وهو يسأله أن الزوجة ماتت فأكمل سائلاً: يعني، هي لا تزال في نفس المقبرة؟ سمعت أنه عندما أطلق الإخوان المسلمون محطة تلفزيون خاصة بهم بيع في مصر مليون تلفزيون، والمصري الذي لم يستطع بيع التلفزيون كسّره. ربما لو أدار الإخوان الحكم في الليل ما رآهم أحد ونجوا، إلا أن المصريين رأوا النتائج وثاروا، وعلى الأقل فالإخوان حققوا في سنة ما احتاج حسني مبارك إلى 30 سنة لتحقيقه. هم وعدوا كل مصري بمليون جنيه... جنيه في السنة لمليون سنة.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان لا تقتل رجلاً يحاول الانتحار عيون وآذان لا تقتل رجلاً يحاول الانتحار



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon