عيون وآذان أيام حلوة في البحرين

عيون وآذان (أيام حلوة في البحرين)

عيون وآذان (أيام حلوة في البحرين)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان أيام حلوة في البحرين

جهاد الخازن

يقولون بالانكليزية عن الأوبرا إن الحفلة لن تنتهي قبل أن تغني السيدة السمينة، والعبارة الساخرة هذه تعكس حجم غالبية مغنيات الأوبرا. وهكذا كان وحضرت أمسية أوبرا في البحرين، والمسرح الوطني يحتفل بسنته الأولى، وسعدت بسماع بلاسيدو دومنغو، وانتظرت «السيدة السمينة» وسعدت مرة أخرى بمغنيتين شابتين في منتهى الحسن مع رشاقة طاغية، وبعزف الأوركسترا الالمانية الفلارمونية راينالاند – بلاتينات بقيادة المايسترو يوجين كوين. وراء ما سبق كانت الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، وزيرة الثقافة، التي جعلت من البحرين عاصمة دائمة للثقافة العربية، والموسيقى والمسرح العالمي. دومنغو والمغنيتان السوبرانو إيلين بيريز وجوليا نوفيكوفوا غنّوا مجتمعين، وغنّى كل منهم بمفرده، كما كانت هناك أغانٍ لثنائي منهم. وبعض الأغاني كان مشهوراً ذائعاً إستقبله الجمهور بحماسة وشارك في الغناء. إذا كان ما سبق لا يكفي ففي الأمسية التالية كانت هناك حفلة موسيقية عالمية أخرى شارك فيها عازفان، على البيانو والكمان. في المساء جمعنا عشاء مع دومنغو ومغنيتي الأوبرا والعازفين، واخترت أن أجلس الى جانب المغنية الحسناء جوليا التي قالت لي إنها روسية تقيم في برلين وأخذت منها رقم هاتفها بحجة أنني سأعطيه لابنتي. وكانت الى جانبي الآخر الصديقة العزيزة والزميلة بارعة علم الدين والى جانبها دومنغو. ربما إستغرب القارئ أن أكثر الحديث كان عن كرة القدم وفرق مثل الفريق «الملكي» ريال مدريد. مع هذا وذاك وجدت أن البحرين تستضيف معرضاً للكتاب على باخرة، ودعاني صديق لمرافقته فاعتذرت لأنني لا أحب البحر في الصيف، فكيف في الشتاء، وقلت له ما قال شاعر أندلسي: ما أنت نوح فتنجيني سفينته / ولا المسيح أنا أمشي على الماء. إخترت بدل دوار البحر أن أسمع محاضرة عن الدستور المصري الجديد، في متحف البحرين، شارك فيها الدكتور يحيى الجمل، الأستاذ في كلية الحقوق في جامعة القاهرة، والدكتور صلاح فضل، أستاذ النقد في آداب جامعة عين شمس وعضو مجمع اللغة العربية. جلست الى جانب الأخ عصام عوض، سفير مصر لدى البحرين، لأستمع الى عرضٍ راقٍ من خبيرين ضمن مجموعة الخمسين التي تكتب الدستور المصري الجديد. لم يكن الكلام للنشر ولكن (بالعشم) أختار أن أنشر واحداً في المئة مما سمعت، فالاخوان يأملون أن يكتمل وضع الدستور الجديد قبل نهاية السنة، وأن يعرض في إستفتاء بعد ذلك بأسبوعين، وأن تجرى إنتخابات الرئاسة والبرلمان، الأرجح معاً، في الربيع. كان الأزهر الشريف إستضاف مجموعة من أبرز الخبراء والمثقفين المصريين بحثوا في الدولة الجديدة المرجوة وخلصوا الى المطالبة بدولة «ديموقراطية مدنية.» غير أن المحاضرَيْن الكريمين قالا إن العضوين اللذين يمثلان السلفيين في مجموعة صوغ الدستور إعترضا على كلمة مدنية إذ يبدو أن عندهما حساسية ضدها، وبعد أخذ ورد إتُّفِق على أن يُختار تعريف «المدنية» من دون هذه الكلمة، وأصبحت العبارة في المادة ذات العلاقة «دولة ديموقراطية دستورية حديثة». سجلت ملاحظات عما سمعت، وراجعتها بعد ذلك مع الدكتور يحيى والدكتور صلاح، إلا أن الدستور المصري لا يحتمل أي خطأ، وربما عدت الى الموضوع في المستقبل بعد أن أعرض ما أنوي نشره على خبراء الدستور ليقولوا كلمتهم فيه. طبعاً زيارة البحرين لا تكتمل من دون جلسة مع الصديق الشيخ محمد المبارك، نائب رئيس الوزراء، إلا أنني سأعود الى حديثنا قريباً وأجنب القارئ اليوم نكد المعارضة البحرينية، وأكتفي بنقل متعة ثلاثة أيام في البحرين بين الأوبرا ودستور مصر وضيافة أختنا الشيخة مي والأصدقاء من أهل البحرين جميعاً.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أيام حلوة في البحرين عيون وآذان أيام حلوة في البحرين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon