أحمد شوقي وشعر كأنه قيل أمس

أحمد شوقي وشعر كأنه قيل أمس

أحمد شوقي وشعر كأنه قيل أمس

 السعودية اليوم -

أحمد شوقي وشعر كأنه قيل أمس

جهاد الخازن

جبريل أنت هدى السماء

وأنت برهان العناية

إبسط جناحيك اللذين

هما الطهارة والهداية

وزد الهلال من الكرامة

والصليب من الرعاية

فهما لربك راية

والحرب للشيطان راية

لم يخلق الرحمن أكبر

منهما في البِرِّ آية

 

ما أحوج مصر الى مثل هذا الكلام اليوم. ما أحوج العرب والمسملين جميعاً. أمير الشعراء أحمد شوقي قال ما سبق في قصيدته «الهلال والصليب الأحمران» والمقصود حرمة الدم. مَن الشيطان؟ اليوم أقول إنه بنيامين نتانياهو.

شوقي توفي ليل 13-14/10/1932 وأعود اليه اليوم وأقدم بعض شعره الى القراء لعل جمال الشعر ينسيهم بؤس أيامنا ولو الى حين.

في قصيدة له عن الربيع يقول شوقي:

يا عكاظاً تألف الشرق فيه

من فلسطينه الى بغدانه

حملت مصر دونه هيكل الدين

وروح البيان من فرقانه

تتبارى أصائل الشام فيها

والمذاكي العتاق من لبنانه

قلّدتني الملوك من لؤلؤ البحرين

آلاءها ومن مرجانه

 

قال عن الأندلس:

يا أخت أندلس عليك سلام

هوت الخلافة عنك والإسلام

نزل الهلال عن السماء فليتها

طُويت وعمَّ العالمين ظلام

جرحان تمضي الأمّتان عليهما

هذا يسيل وذاك لا يلتام

البيت الأخير يشير الى سقوط ادرنه (بعد الأندلس) وضياع الخلافة العثمانية. وهو في قصيدة أخرى يقول عن الخلافة:

عادت أغاني العرس رجع نواح / ونعيت بين معالم الأفراح

ضجّت عليك مآذن ومنابر / وبكت عليك ممالك ونَواح

الهند والهة ومصر حزينة / تبكي عليك بمدمع سحّاح

والشام تسأل والعراق وفارس / أمحا من الأرض الخلافة ماح

 

الفرنسيون ضربوا دمشق بالمدافع واحتلوها في 18/10/1925، وقصيدة شوقي في نكبتها ذائعة سبق أن أشرت اليها فأكتفي اليوم بالبيت الأول:

سلام من صبا بردى أرقّ

ودمع لا يكفكف يا دمشق

 

وكان الأسطول الإيطالي ضرب بيروت بمدفعيته وقتل وجرح ودمّر، وقال شوقي:

بيروت مات الأسد حتف أنوفهم

لم يشهروا سيفاً ولم يحموك

بيروت يا راح النزيل وأنسه

يمضي الزمان عليّ لا أسلوك

نادمت يوماً في ظلالك فتية

وسموا الملائك في جلال ملوك

 

أجمل مما سبق شعره عن «غادة حمانا»:

دع الأبرق والبانا

وخذ وادي حمانا

هو الفردوس قد قاما

به الشاغور رضوانا

يحن القلب للقلب

صبابات وأشجانا

ترى في منزل ميّا

وفي آخر غيلانا

الأبرق والبان واديان في جزيرة العرب، وقد اصطافت أسرتي وأنا مراهق في حمانا سنوات وأعرف الشاغور جيداً، إلا أن العاشقَيْن العربيَيْن ميّا وغيلان لم أرهما، كما كنت صغيراً على الغزل.

 

شوقي يقول في قصيدة أخرى عن لبنان:

السحر من سود العيون لقيته / والبابلي بلحظهن سقيته

وأغنّ اكحل من مها بكفيّه / علقت محاجره دمي وعلقته

لبنان دارته وفيه كناسه / والآس من خضر الخمائل قوته

دخل الكنيسة فارتقبت فلم يطل / فأتيت دون طريقه فزحمته

القصيدة جميلة كلها، وقد تجاوزت اليوم الإسلاميات والخديويات والمدح والرثاء والهجاء في شعر شوقي، فقد سبق أن أشرت الى بعضها، ولا أقول سوى أين لنا اليوم مثل أحمد شوقي وحافظ ابراهيم الذي سبق أمير الشعراء الى رحاب ربه بشهرين ورثاه شوقي رثاء مؤثراً. اليوم نرثي الوطن.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد شوقي وشعر كأنه قيل أمس أحمد شوقي وشعر كأنه قيل أمس



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon