الاتفاقان مع إيران واليونان في مهب الريح

الاتفاقان مع إيران واليونان في مهب الريح

الاتفاقان مع إيران واليونان في مهب الريح

 السعودية اليوم -

الاتفاقان مع إيران واليونان في مهب الريح

جهاد الخازن

ماذا يجمع بين اليونان وإيران؟ الأولى أزمتها اقتصادية والثانية نووية ولكن تلتقيان في أن الأزمتين إما أن تُحلا مع نهاية هذا الأسبوع أو تفتح أبواب الشر على مصراعيها.

أبدأ باليونان فديونها الخارجية تبلغ 355 بليون دولار، والأزمة الاقتصادية عمرها خمس سنوات، وكانت هناك محاولة إنقاذ قبل ثلاث سنوات.

اليونان قدمت عرضاً جديداً للحل في صفحة واحدة يوم الأربعاء الماضي ثم عرضاً أكثر تفصيلاً يوم الخميس، وإذا رفضه القادة الأوروبيون فاليونان ستخرج من اليورو ما يعني تفاقم الأزمة، فتصبح اليونان دولة فاشلة وتتضخم البطالة وتقوم أعمال شغب. وهذا مع العلم أن عشرات ألوف الشركات المتوسطة والصغيرة والمصالح أغلِقت في اليونان خلال السنوات الأخيرة. إذا اتفق الطرفان على حل فاليونان ستنعم بمزيد من الدخل السياحي وستزيد الصادرات (اليوم تتكدس البضائع المستوردَة في ميناء بيريوس لأن التجار اليونانيين لا يستطيعون دفع ثمنها).

المنطق يقول إن الكارثة أرجَح إلا أنني لا أجزم بذلك رغم ما أقرأ عن حاجة اليونان، حسب صندوق النقد الدولي، إلى 66 بليون دولار حتى سنة 2018 لإنقاذ اقتصادها.

هي تواجه المستشارة الألمانية انغيلا مركل التي حشدت تأييداً أوروبياً لموقفها المتشدد من اليونان، وأسميها سكروج أو ذلك البخيل في رواية تشارلز ديكنز «أنشودة عيد الميلاد». كذلك تواجه اليونان رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، واسمها عندي شايلوك، أو ذلك المرابي في مسرحية «تاجر البندقية» لشكسبير، فهي رفضت من البداية مساعدة اليونان. ثم هناك البنك المركزي الأوروبي الذي توقف عن دعم المؤسسات المالية اليونانية. وهكذا فالبنوك مغلقة وحكومة اليونان من دون فلوس.

مع ما سبق كله أرجو أن أرى حلاً في الثماني والأربعين ساعة المقبلة، وربما كان السبب أنني أحببت دائماً اليونان وأهلها، فقد كانت حليفاً مخلصاً للعرب، ويكفي بقاء المرشدين اليونانيين في العمل في قناة السويس متحدّين بريطانيا وفرنسا خلال غزو 1956.

وأسأل مرة ثانية: ماذا يجمع بين أزمتي اليونان وإيران؟ وأقول «مشاكل قليلة» فهذه العبارة سمعتها على مدى المفاوضات مع اليونان منذ أشهر، ومع إيران منذ حوالي سنتين.

جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، قال إن بلاده لن تبقى حول طاولة المفاوضات إلى الأبد وإنها مستعدة للانسحاب، فآخر جولة من المفاوضات بين الدول الست وإيران بدأت قبل أسبوعين، ومُدِّدت مرتين، وكان آخر موعد لها ليل الخميس (أكتب ظهر الجمعة بتوقيت لندن).

إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق يصبح لدى الكونغرس شهران لمراجعة التفاصيل، وبما أن الكونغرس يتبع هوى إسرائيل فهو يعارض الاتفاق مع إيران قبل أن يقرأ نصّه، وسيستمر في المعارضة. على كل حال، القانون الأميركي ينصّ على أن لدى الكونغرس مهلة شهر فقط لإبداء رأيه في الاتفاق إذا عُقِد وشهرين إذا لم يُعقَد. أقول إن شهراً أو شهرين أو سنة لا تعني شيئاً لأن لوبي إسرائيل اشترى الكونغرس ومعه السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط.

الاتفاق صعب ولكن ليس مستحيلاً، مع أنني لا أجد سبباً لتوقع قبول الولايات المتحدة رفع الحظر على شراء إيران أسلحة تقليدية وهو موقف تؤيد روسيا فيه إيران لأنها تريد بيعها السلاح. كذلك لا أرى أن الدول الست سترفع العقوبات دفعة واحدة كما تريد إيران، وإنما هي تريد رفعاً تدريجياً لوقف العملية في حال مخالفة إيران الشروط.

المنطق يقول لا اتفاق مع اليونان أو إيران، ولكن المنطق ليس جزءاً من المفاوضات، وإلا ما كنا وصلنا إلى حافة الهاوية كما هي الحال الآن.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاتفاقان مع إيران واليونان في مهب الريح الاتفاقان مع إيران واليونان في مهب الريح



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon