التاريخ المؤلم يكرر نفسه في لبنان

(التاريخ المؤلم يكرر نفسه في لبنان)

(التاريخ المؤلم يكرر نفسه في لبنان)

 السعودية اليوم -

التاريخ المؤلم يكرر نفسه في لبنان

(التاريخ المؤلم يكرر نفسه في لبنان)
جهاد الخازن

أبدأ ببعض الأمثال الشعبية: بنت مليحة ولا صبي فضيحة. أغرب الغرايب مرا مكحلة وزوجها غايب. الرجال عند أغراضها نسوان. تزوج مَحْدَلة ولا تتزوج أرملة. همّ البنات للممات. مطرح ما ترزق إلزق. المرا بدك تكسب عداوتها إمدح جارتها. البرد والقلّة سبب كل علّة. كل شي قرضة ودين إلا دموع العين. الدراهم مراهم.
ما سبق وجدته في المجلد السادس من ثمانية مجلدات، كل منها يضم كتابين من تأليف سلام الراسي، أو أبو علي، رحمه الله. الكتابان هما «قال المثل» و «الناس أجناس»، وأبو علي مؤرخ التراث الشعبي اللبناني، وقد عرفته في لندن وكنت على صداقة مع أسرته. وكتبه سبق أن أشرت إليها، ثم رأيت وأنا أراجع مؤلفاته أن أتوكأ عليها بما يفيد القارئ ويبعده عن هموم السياسة العربية يوماً واحداً.
ما كنت عدت إلى الأستاذ الراسي لولا أنني وجدت أن ما سجل قبل أربعين سنة وثلاثين وعشرين أكثر صدقاً عن حالنا اليوم مما كان يوم سجله.
الشاعر قال:
قم يا رياض الصلح حاربْ/ عبث الأحبة والأقاربْ
أخذوا مفاتيح البلاد/ وسلموها للأجانبْ
ومثله:
أهل الزعامة ماتوا/ فقلدوها العلوجا
من قلة الخيل شدّوا/ على الكلاب السروجا
اليوم أضع كلمة إرهابيين بدل كلاب، وواحدهم أشد أذى من كلبٍ كَلِب.
وينقل الأستاذ الراسي عن نجم الأدب الشعبي أديب حداد (أبو ملحم) قوله:
لبنان يا أغلى وطن بدنا جواب/ ليش صار مرقد عنزتك مرقد دياب
النفاق كان قديماً واليوم، والشاعر قال:
ألمْ ترني أزور الوزير/ وأمدحه ثم أستغفر
ويثني عليّ وأثني عليه/ وكلٌ بصاحبه يسخر
حاولت أن أنقل بعض الأمثال والشعر ما ليس ذائعاً شائعاً مستعملاً. والمؤلف ينقل عن الشيخ إبراهيم اليازجي قوله إن أبلغ الأقوال ما وافق مقتضى الحال وبقي في البال. ويقول المؤلف إن هذين الشرطين يكمل أحدهما الآخر.
وشعراً:
أبلغ الأبيات ما إن قل دلْ/ آية أو بيت شعر أو مثلْ
أبقى مع الشعر، والبيتان التاليان أصدَق اليوم من أي وقت مضى:
يعامل بعضنا بعضاً بعنف/ يحيط بأهلنا من كل جانب
ونأبى الاعتراف بأي ذنب/ ونلقي اللوم فيه على الأجانب
وهناك بيت شعر أحفظه وأرجح أنني سجلته قبل سنوات هو قول عبدالمنعم الرفاعي:
باكٍ عليك محا بالدمع ما كتبا/ آهٍ فلسطين كم سيف حملت نبا
غير ذلك:
لو أن خفة عقله في رجله/ سبق الغزال ولم يفتْه الأرنب
الأستاذ سلام الراسي أعطاني اسم كاتب زجل مشهور كان الناس يجهلون كاتبه. الشعر هو:
باشكوف خبِّر دولتك/ سلطاننا عبداللطيف
باريز مربط خيلنا/ ورصاصنا قلّط جنيف
الشاعر هو ابن الجنوب علي هيدوس، وعبداللطيف هو السياسي اللبناني عبداللطيف الأسعد الذي كان مرشحاً في الانتخابات وخسر. أما باشكوف فكان الكومندان الفرنسي حاكم المنطقة أيام الاستعمار. وقلّط تعني تجاوز.
أين مِثل سلام الراسي اليوم؟ بالعربية العاميّة أقول: مَفيش.

 

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ المؤلم يكرر نفسه في لبنان التاريخ المؤلم يكرر نفسه في لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon