التاريخ، لا الكونغرس، سينصف اوباما

التاريخ، لا الكونغرس، سينصف اوباما

التاريخ، لا الكونغرس، سينصف اوباما

 السعودية اليوم -

التاريخ، لا الكونغرس، سينصف اوباما

جهاد الخازن

رئيس وزراء بريطانيا هارولد ماكميلان قال في خطاب له في تموز (يوليو) 1957، أن البريطانيين لن ينعموا في حياتهم بأفضل مما عندهم في ظل حكومته. (لو ترجمت عبارته حرفياً لكانت «لن تحصلوا إطلاقاً على أفضل من هذا»). المحافظون فازوا بانتخابات 1959، وتبع ذلك تضخم وحظر على زيادة المرتبات، وعدم دخول السوق الأوروبية المشتركة ثم فضيحة بروفيومو (وزير الدفاع والغانية كريستين كيلر) سنة 1963، واستقال ماكميلان بعد ذلك ببضعة أشهر بحجة اعتلال صحته. ما سبق مقدمة، وأكتب اليوم عن الولايات المتحدة لا بريطانيا وموضوعي هو خطاب الرئيس باراك أوباما الأخير عن «حالة الاتحاد» فهو مساء الثلثاء، ما يعني أنه بعد خمس ساعات من توقيت لندن وسبع ساعات إلى تسع ساعات من توقيت الشرق الأوسط، أي صباح يوم الأربعاء هذا.

أصبح جورج بوش الابن رئيساً في مطلع 2001، وأزمة اقتصادية تعصف بالبلاد. وأخد أنصاره يتحدثون عن فورة اقتصادية لم يرَها أحد غيرهم، لأن الأزمة توقفت فعلاً إلا أن الاقتصاد لم ينتعش كثيراً، وزيادة عدد الوظائف كانت محدودة. في جميع الأحوال، الفورة المزعومة انتهت في 2008 بأزمة مالية أميركية ثم عالمية، وجاء باراك أوباما إلى الحكم في مطلع 2009، واستمرت الأزمة معه حتى السنة التالية 2010، ثم بدأت فورة اقتصادية غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

الاقتصاد الأميركي سجل زيادة قياسية في عدد الوظائف الجديدة بعد 2010، فقد بلغت 14 مليون وظيفة. طبعاً هذا لم يعجب الجمهوريين، أو اليمين الأميركي، وأنقل عن الكاتب الفائز بجائزة نوبل بول كروغمان إشارته إلى أن رئيس مجلس النواب السابق جون بونر قال أن الرئيس «يقتل الوظائف» سبع مرات خلال 14 دقيقة من خطاب له.

أكتب بعد ظـــهر الثلثاء ولا أعرف ما سيـــقول أوباما بعد ساعات، ولكن أسجـــل له أنه لم يُدخِل الولايــات المتـــحدة في حروب، كما فعل سلــفه، ولم يتســبب في موت شـــبان أميركيين ومئات ألوف الناس في العـــراق وأفغانستان كما فعل بوش الابــن. هو انســحب من حروب سلفه، وربما كان فعل أكثر لولا معارضة الكونغرس كل قرار له أو خطة أو خطوة.

هو نجح في إقرار مشروع الرعاية الصحية لمساعدة الفقراء الأميركيين، والكونغرس، بغالبيته الجمهورية، رفض المشروع، إلا أن الرئيس استعمل الفيتو لإقراره (الكونغرس لم يستطع تأمين غالبية الثلثَيْن من أعضائه لإلغاء الفيتو).

الكونغرس رفض أيضاً الاتفاق النووي مع إيران، وكانت النتائج نفسها مع الرعاية الصحية، فالرئيس استعمل الفيتو ولم يستطع الجمهوريون نقضه.

أسجل ما للرئيس من دون أن أنسى ما عليه، فهو خطب في جامعة القاهرة، ولم ينفذ شيئاً مما وعد، ومع أنه قد يجد عذراً في معارضة الكونغرس الدائمة له، فإنني أقول له أنه متردد، حتى لا أقول أنه جبان، ويفضل عدم المواجهة، ما يعني الخسارة. لذلك، هو لم ينجح قي مواجهة الإرهاب في الشرق الأوسط أو خارجه، وقد وضع خطة بعد خطة الجامع بينها الفشل، ولا أراه سيغير شيئاً أو يتغير في سنته الأخيرة في الحكم.

خطاب الرئيس بعد ساعات، فلا أقول الآن سوى أن بوش الابن ترك المحافظين الجدد يحكمون باسمه فخرب بلاده وبلاد الناس، وأن باراك أوباما أصلح ما خرب سلفه، والتاريخ سينصفه.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التاريخ، لا الكونغرس، سينصف اوباما التاريخ، لا الكونغرس، سينصف اوباما



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon